أقيم اليوم السبت، تشييع جثمان القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد" أبو صهيب"، بعد إعلان استشهاده في غارة إسرائيلية على مدينة غزة.
وانطلق موكب التشييع من مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة، وسط حضور شعبي واسع وهتافات دعت إلى مواصلة المقاومة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي والوفاء لدماء الشهداء وعائلاتهم.
وأكدت مصادر عائلية أن الحداد استشهد إثر استهداف إسرائيلي مباشر، برفقة زوجته وابنته، بعدما كان قد فقد اثنين من أبنائه خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
إسرائيل تؤكد اغتيال عز الدين الحدادوكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من اليوم، اغتيال الحداد بالتعاون مع جهاز الأمن العام" الشاباك"، مدعيًا أنه من آخر قادة" حماس" المرتبطين بهجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وادعى الجيش الإسرائيلي أيضًا أن الحداد كان ضالعًا في احتجاز عدد من الأسرى الإسرائيليين لدى" حماس".
ويُعد عز الدين الحداد من أبرز القادة الميدانيين في" كتائب القسام" بمدينة غزة، وقد تولى قيادة الكتائب بعد استشهاد القائد العام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى خلال الحرب.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس قد أعلنا، مساء الجمعة، استهداف الحداد في غارة على مدينة غزة.
وبرر نتنياهو وكاتس تنفيذ الهجوم رغم اتفاق وقف إطلاق النار، بالقول إن الحداد رفض تنفيذ مقترحات تتعلق بنزع سلاح" حماس" وإخلاء قطاع غزة من السلاح، وفق تعبيرهما.
وكانت" حماس" قد أكدت سابقًا رفضها بحث قضية نزع السلاح قبل تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريحات سابقة، إن إصرار إسرائيل على طرح ملف السلاح وتجاوز التزامات المرحلة الأولى من الاتفاق يتناقض مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر طبية فلسطينية، أسفر القصف الإسرائيلي الذي استهدف بناية سكنية في حي الرمال بمدينة غزة مساء الجمعة عن استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين.
وقال شهود عيان إن الطيران الحربي الإسرائيلي أطلق ثلاثة صواريخ على الأقل تجاه أحد الطوابق في" عمارة المعتز" بحي الرمال، ما أدى إلى اندلاع حريق وأضرار واسعة في المبنى والمباني المجاورة.
وأضاف الشهود أن الغارة تسببت بحالة من الذعر بين السكان، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لإخلاء المصابين وإخماد النيران.
وتتهم إسرائيل الحداد بالإشراف على إعادة بناء القدرات العسكرية لـ" القسام" بعد استشهاد محمد السنوار، فيما أطلقت عليه وسائل إعلام إسرائيلية لقب" الشبح" بسبب نجاته من عدة محاولات اغتيال سابقة خلال الحرب.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، استشهد نحو 857 فلسطينيًا وأصيب 2486 آخرون جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في قطاع غزة، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.
ويأتي استشهاد الحداد في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد أعداد الشهداء والدمار في مختلف مناطق القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك