العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

فوضى الإنفاق تقود أسرا ميسورة إلى الديون والأزمات

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ أسبوعين
3

تنجح بعض الأسر، ذات الدخل المحدود، في تدبير شؤونها حتى نهاية الشهر، دون الشعور بالحرمان أحيانا، بينما تعاني أسر أخرى، رغم امتلاكها مداخيل مرتفعة، من عجز دائم واضطراب مالي. مفارقة ذات بعد اجتماعي واقتص...

ملخص مرصد
أظهرت بيانات الديوان الوطني للإحصائيات ارتفاع دخل الأسر الجزائرية بنسبة 53% خلال خمس سنوات، لكن فوضى الإنفاق أدت إلى تراجع الادخار وزيادة هشاشة الأسر أمام الأزمات. انخفض الإنفاق الاستهلاكي في رمضان 2024 من 8 ملايين إلى 7 ملايين دينار شهريا بسبب حملات التوعية. يرى خبراء أن الدخل المرتفع يرتبط بسلوكيات استهلاكية غير مدروسة، مثل التضخم الخفي ونمط الحياة، وغياب التخطيط المالي، مما يزيد من الأزمات المالية حتى مع موارد مرتفعة.
  • متوسط إنفاق الأسرة الجزائرية 72.5 ألف دينار شهريا، بزيادة 53% في الدخل خلال 5 سنوات
  • انخفض الإنفاق في رمضان 2024 من 8 ملايين إلى 7 ملايين دينار بسبب حملات التوعية
  • خبراء يرون أن الدخل المرتفع يرتبط بسلوكيات استهلاكية غير مدروسة وغياب التخطيط المالي
من: الأسر الجزائرية، خبراء الاقتصاد السلوكي، الديوان الوطني للإحصائيات، الأستاذ بربري أمين، الأستاذ لزهر نور الدين، الأخصائية نادية جوادي أين: الجزائر

تنجح بعض الأسر، ذات الدخل المحدود، في تدبير شؤونها حتى نهاية الشهر، دون الشعور بالحرمان أحيانا، بينما تعاني أسر أخرى، رغم امتلاكها مداخيل مرتفعة، من عجز دائم واضطراب مالي.

مفارقة ذات بعد اجتماعي واقتصادي، تتحول إلى ظاهرة يصفها خبراء الاقتصاد السلوكي بـ”فوضى الإنفاق”، وتحليلها المنطقي يكشف أن المشكلة لا ترتبط فقط بحجم الدخل، بل بثقافة الاستهلاك وأنماط التسيير المالي داخل الأسرة.

تشير بيانات الديوان الوطني للإحصائيات إلى أن متوسط إنفاق الأسرة الجزائرية يقدر بحوالي 72.

5 ألف دينار شهريا، مع تضاعف إجمالي نفقات الأسر تقريبا خلال عقد واحد كما ارتفع الدخل المتاح للأسر بنسبة 53% خلال خمس سنوات.

الأرقام تعكس تحسنا نسبيا في القدرة الشرائية، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن تزايد النزعة الاستهلاكية، حيث يذهب جزء كبير من الدخل إلى الاستهلاك، بدل الادخار، وهو ما يجعل الأسر أكثر هشاشة أمام الطوارئ الاقتصادية والأزمات، التي ترتبط عادة بالمناسبات مثل رمضان، ومواسم الأعياد، والدخول المدرسي، لتضع المواطن في دوامة متواصلة، غير أن التراجع النسبي في الإنفاق، الذي سجلته إحصائيات وتقارير رسمية، بدءا من شهر رمضان 2024، نتيجة حملات التوعية ضد التبذير والإسراف، أكد لنا أن السلوك الاستهلاكي قابل للتعديل عندما تتوفر الثقافة المالية، فقد انخفض الإنفاق من 8 ملايين شهريا إلى 7 ملايين كمعدل تقريبي.

ما الرابط بين الدخل المرتفع والأزمات المالية؟يرى مختصون في الاقتصاد السلوكي أن هناك عدة عوامل تفسر التناقض بين دخل مرتفع لا يغطي متطلبات الأسرة، وبين دخل محدود يمكن أسرة أخرى حتى من الادخار، إذ يرجع الأمر بحسب الأستاذ بربري أمين، خبير اقتصادي إلى: “التضخم الخفي لنمط الحياة (Lifestyle Inflation) بحيث كلما ارتفع الدخل، ارتفعت معه المصاريف تلقائيا على الكماليات، خاصة المطاعم، الملابس، الديكور والإكسسوارات… ما يؤدي إلى تآكل الزيادة دون تحقيق استقرار مالي، أما العامل الثاني والأهم، فهو غياب التخطيط المالي، الذي يجعل من الأسر الميسورة تميل إلى الإنفاق العفوي والعشوائي، بدافع اجتماعي أو نفسي، عكس الأسر ذات الدخل المحدود التي غالبا ما تعتمد على التخطيط الصارم، لضبط الميزانية”.

من جانب آخر، يؤكد الأستاذ بربري على أن الضغط الاجتماعي وثقافة الظهور والتميز في المجتمع الجزائري، خاصة في المناسبات، والانتقام من ضغط العمل، تؤثر بشكل ملحوظ في سلوك الإنفاق غير الضروري، وتنمي ثقافة عدم الادخار وتجعله سلوكا ظرفيا مرتبطا بالهدف أو الأزمة وليس منهجيا.

استراتيجيات الأسر محدودة الدخل لضبط ميزانيتهايتفق مهتمون بالشأن الاقتصادي والاجتماعي على تأكيد فرضية أن الأسر ذات الموارد المحدودة تطور استراتيجيات فعالة، يقول الأستاذ لزهر نور الدين، خبير اجتماعي: “في المجتمع الجزائري، الأسر ذات الدخل المحدود تمتلك خصوصية تحديد الأولويات، بحيث يكون الغذاء والسكن والتعليم في مقدمة إنفاق الراتب، بينما الأسر الميسورة، والتي عادة ما تقيم في ملكيات خاصة، تنفق على الكماليات والبراندات ولا تسير بمبدأ الشراء الذكي، كاستغلال التخفيضات وشراء الحاجيات بالجملة.

”هناك أيضا عدة استراتيجيات مالية علمية، مصممة من أجل تفادي فوضى الإنفاق استنادا إلى أدبيات الاقتصاد السلوكي وتقارير المؤسسات المالية، منها ما هو مطبق في المجتمع الجزائري، بحسب ما يؤكده الخبير الاقتصادي بربري أمين، الذي يسمح للعائلات ذات الدخل المحدود بالتمتع باستقلالية مالية مع تفادي الديون، أهما: “قاعدة 50/30/20 50% للحاجات الأساسية 30% للكماليات 20% للادخار.

هذه القاعدة تساعد على ضبط التوازن المالي، حتى مع دخل محدود، وتجعل رب الأسرة يتحكم في الأزمات ويسير المناسبات التي تتطلب ميزانية عالية.

هذا، ويشير الخبير إلى أن من أهم أسباب الإفلاس الصامت، وعدم القدرة على التحكم في الميزانية مهما كانت مرتفعة، هو الاستسلام لسلوك الاستهلاك العاطفي، أي الشراء بدافع التوتر والحالة النفسية سواء الجيدة أم السيئة أم التقليد الاجتماعي والانجذاب إلى الترند.

أبعاد نفسية تدعم العامل الاقتصاديلا يمكن فهم فوضى الإنفاق دون التطرق إلى بعدها النفسي.

إذ تؤكد الأخصائية نادية جوادي على أن الشعور بعدم الأمان أو الرغبة في إثبات المكانة الاجتماعية يدفع الأفراد إلى إنفاق مفرط، كما أن المقارنة الاجتماعية عبر وسائل التواصل أصبحت عاملا جديدا يضغط على ميزانيات الأسر”.

في المقابل: “تميل الأسر محدودة الدخل إلى تطوير وعي مالي أعلى نتيجة الإكراه، ما يجعلها أكثر قدرة على التكيف”.

وبالتالي، فإن الدخل ليس دائما هو العامل الحاسم في الاستقرار المالي، بل طريقة إدارته، وترسيخ ثقافة الاستهلاك الواعي، وتعزيز التربية المالية داخل الأسرة، كل هذا لم يعد ترفا، بل ضرورة في ظل التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك