احتشد عشرات الألوف في وسط لندن اليوم السبت في تظاهرتين متعارضتين وضعتا آلاف ضباط الشرطة في حال طوارئ لمواجهة أي خلل أمني ينتج منهما أو عن إحداهما.
المسيرة الأولى تحمل عنوان" توحيد المملكة"، ويقودها اليميني المتطرف تومي روبنسون، والثانية تأتي بمناسبة" يوم النكبة" المؤيدة لفلسطين.
وبحلول الساعة 12: 00 بتوقيت غرينتش، أي بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجين، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 11 محتجاً بتهم مختلفة.
وكانت الشرطة قد توقعت أن يشارك نحو 80 ألف شخص في المسيرات، إضافة إلى آلاف من مشجعي كرة القدم الذين سيوجدون في العاصمة لحضور نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، مما يجعل هذا اليوم من أكثر أيام العمل الأمني ازدحاماً منذ سنوات.
وانتشر نحو 4 آلاف ضابط شرطة اليوم السبت، منهم 660 تم استدعاؤهم من قوات خارج شرطة العاصمة، واستخدمت في الموقع مركبات مدرعة وخيول وكلاب بوليسية وطائرات مسيرة ومروحيات.
وقال وزير العدل ديفيد لامي إن منظمي مسيرة" توحيد المملكة" ينشرون الكراهية والانقسام.
وفي حين سيتم توفير الحماية للمتظاهرين الملتزمين القانون فإن أي شخص يحاول" خرق القانون وإثارة الفوضى" سيواجه" أقصى عقوبة ينص عليها القانون"، وفقاً لما صرح به داونينغ ستريت.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد المخاوف داخل المجتمعات اليهودية والمسلمة، وارتفاع مستوى التهديد الإرهابي.
وقد حددت الشرطة مسارات لفصل المتظاهرين الداعمين للاحتجاج الذي ينظمه ستيفن ياكسلي لينون، المعروف باسمه المستعار تومي روبنسون، وهو ناشط يميني متطرف، عن المتظاهرين في المظاهرة السنوية لإحياء ذكرى النكبة، وهي الكارثة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، والتي تمثل نزوح نحو 700 ألف فلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مع ذلك، ستراقب الشرطة عن كثب أي تجمعات محتملة خارج المسيرات الرئيسية.
,طُلب من المدعين العامين النظر فيما إذا كانت اللافتات والشعارات والهتافات الاحتجاجية التي تُشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي تُعدّ جرائم تحريض على الكراهية خلال المسيرات.
وقال مدير دائرة الادعاء الملكي، ستيفن باركنسون، " لا يتعلق الأمر بتقييد حرية التعبير، بل بمنع جرائم الكراهية وحماية الجمهور، لا سيما في ظل تصاعد التوترات".
كما منعت الحكومة البريطانية 11 مواطنًا أجنبيًا من دخول البلاد للمشاركة في مسيرة" توحيد المملكة".
ومن بين الشخصيات اليمينية التي ادّعت منعها من الدخول: السياسي البولندي دومينيك تارتشينسكي، والسياسي البلجيكي فيليب ديوينتر، والمعلقة المعادية للإسلام فالنتينا غوميز، والناشطة الهولندية إيفا فلاردينغربروك.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر: " سنمنع دخول كل من يسعى إلى التحريض على الكراهية والعنف إلى المملكة المتحدة.
وأي شخص يُريد إثارة الفوضى في شوارعنا، أو ترهيب أو تهديد أي شخص، سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون".
وزار ستارمر، أمس الجمعة، مركز قيادة شرطة العاصمة لمناقشة الترتيبات الأمنية للتظاهرات برفقة مفوض شرطة العاصمة مارك رولي وعمدة لندن صادق خان.
ولأول مرة، سيتم استخدام تقنية التعرف على الوجوه في عملية أمنية لتأمين الاحتجاجات، حيث تم تركيب كاميرات في حي كامدن شمال لندن، وهو حي لا يقع على مسار مسيرة" توحيد المملكة"، ولكنه من المتوقع أن يشهد إقبالاً كثيفاً من المشاركين.
وفي منطقة ويمبلي شمال العاصمة، تأمل الشرطة في أن يمر نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين تشيلسي ومانشستر سيتي، الذي ينطلق في تمام الساعة الثالثة عصراً، بسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك