روسيا اليوم - إعلان قائمة أفضل 100 كتاب للأطفال في روسيا وكالة شينخوا الصينية - اليونيفيل تعلن مقتل أحد جنودها جراء سقوط قذائف على موقع لها في جنوب لبنان الجزيرة نت - رئيسة تنزانيا في موسكو.. تحول إستراتيجي أم تنويع للشراكات؟ روسيا اليوم - "أكسيوس": خلاف نتنياهو وترامب حول لبنان يكشف هشاشة تحالفهما العسكري والسياسي Independent عربية - أحكام "الجهاز السري" تحيي الجدل بشأن مصير "حركة النهضة" بتونس العربية نت - 5 أجهزة وتقنيات كلاسيكية تعيد أبناء جيل "إكس" إلى ذكريات آبائهم سكاي نيوز عربية - عقدة الانتصار الأول تطارد طموحات مصر في كأس العالم الجزيرة نت - دراسة: الأسر الألمانية تدخر أموالا أقل في 2026 رغم الاضطرابات وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية
عامة

عن التطبيع والتجنيس في المغرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

مِمَّ يخاف المناهضون لتطبيع الدولة المغربية مع الدولة الصهيونية؟ سؤال يبدو غريباً في علاقته بما يثار اليوم حول" مقترح قانون يمنح الجنسية للأجنبي المتزوّج من مغربية" الذي، في ما يبدو، أثار مخاوف نشطاء ...

ملخص مرصد
أثار مشروع قانون يمنح الجنسية للأجنبي المتزوج من مغربية جدلاً واسعاً في المغرب، حيث ركزت المعارضة على مخاوف من التطبيع مع إسرائيل، مستندة إلى سياقات تاريخية وسياسية. زعم نشطاء أن القانون قد يخدم مصالح التطبيع، لا سيما بعد اتفاقية أبراهام (2020) التي عززت التعاون الأمني والعسكري. في المقابل، دافع النظام عن القانون كإجراء لتحقيق المساواة الإدارية للأسر المختلطة، دون ذكر أي صلة بالتطبيع بحسب المبررات الرسمية.
  • مشروع قانون الجنسية المغربية أثار مخاوف من التطبيع مع إسرائيل بحسب نشطاء معارضين
  • النظام المغربي نفى صلة القانون بالتطبيع، مشيراً إلى تحقيق المساواة الإدارية للأسر المختلطة
  • اتفاقية أبراهام (2020) عززت التعاون الأمني والعسكري بين المغرب وإسرائيل
من: النظام المغربي، نشطاء معارضون، حزب العدالة والتنمية أين: المغرب

مِمَّ يخاف المناهضون لتطبيع الدولة المغربية مع الدولة الصهيونية؟ سؤال يبدو غريباً في علاقته بما يثار اليوم حول" مقترح قانون يمنح الجنسية للأجنبي المتزوّج من مغربية" الذي، في ما يبدو، أثار مخاوف نشطاء عاملين في الحقول المدنية، وهبّوا، لأسباب قومية مع ما فيها من تصوّرات دينية، لحشد فئات اجتماعية من معارضي التطبيع، ومن دوافعهم على الأرجح التذكير بالخطر الصهيوني الذي يتهدّد البلاد، علماً أنّ تاريخ التطبيع المغربي قديم ومصالحه متبادلة منذ ما قبل بداية السبعينيّات من القرن الماضي.

مرجّح أنّ مشروع القانون هذا قد يكون أثار حفيظة فئات من الشعب بفضل الإعلام المكثّف الرائج في الشبكات الاجتماعية، وفي مختلف المواقع ذات التوجّه الإسلاموي في شبكة الإنترنت، وأساساً بالصيغة التأويلية الرائجة على لسان دعاة مؤثّرين.

أضف إلى هذا أنّ الذين أثاروا الموضوع، بعد أن علموا بقرب التصويت على القانون المذكور، هم أعضاء - أنصار هذه الحركة نفسها، ولم يشذّ إلّا حزب العدالة والتنمية الذي جعل تيّاره المُنفلت في صفّ الأغلبية الحكومية المُتعبَة، فدعم فرقها في البرلمان من موقع المعارضة، وفي الأفق المنظور انتخابات تشريعية موعدها المُعلَن في سبتمبر/ أيلول المقبل.

لا يخفى أنّ أحد كبراء" العدالة والتنمية" هو من" أُجبر" رئيساً للحكومة المغربية، ويا له من مكر تاريخي!هناك سياق مؤكّد، ولا جدال إلّا في الدوافع والمناسبة التي هي شرط.

وعليه، يمكن القول إنّ هناك سياقاً سياسياً يدعو مناهضي التطبيع لا إلى عرض وجهة نظرهم من مشروع القانون، بحكم أنّه يشمل أيضاً بحسب التأويل وليس النصّ، فئات من اليهود المنعوتين بـ" المغاربة" بعد هجرتهم إلى الدولة الصهيونية، بل لأنّ النظام الحاكم يتهيأ من أجل تعميق التطبيع إيّاه للقيام بخطوة ملموسة على صعيد الترسانة القانونية التي تعزّز سلطاته التحكّمية المختلفة، وهي الرامية، في ما يبدو، إلى إضفاء ما يمكن تسميتها الشرعية السيادية على فئات لا يملّ حاخاماتهم من نعتهم بـ" رعاياهم الأوفياء"، أولئك الذين اضطرّتهم ظروفهم، في ما يقول أغلبهم كاذبين، إلى الإقامة بعيداً عن" الوطن الأصلي" الذي له عليهم" واجب" الاعتراف بالانتماء، ولهم، من الناحية التاريخية، رغبة في الولاء له كما يدّعون.

وعن الدوافع، لا يخفى أنّ أحد كبراء" العدالة والتنمية" هو من" أُجبر" رئيساً للحكومة المغربية، ويا له من مكر تاريخي غريب، على التوقيع باسم المملكة على اتفاقية أبراهام (2020) التي أوجبت التطبيع مع الدولة الصهيونية لقاء بضع مصالح، لعلّ من أهمّها، في أفق تنظيم التعاون ومأسسته في مجالات كثيرة، " تعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء"، و" التعاون المباشر في المجالات الأمنية والدفاعية"، إلى جانب" خطّة العمل العسكرية المشتركة لعام 2026" التي توَّجت الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة.

فقامت في وجه هذا حركة معارضة، ألّفها نشطاء أصحاب ميول سياسية مختلفة، فلاقت في الشارع المغربي، منذ البدايات الأولى للمجابهة مع السلطة، تجاوباً نسبياً تمثّل بالتظاهرات والمسيرات الاحتجاجية التي لم تنقطع عن الصراخ والإدانة، مطالبة بإسقاط التطبيع وفضح المطبّعين في أكثر من مجال اقتصادي وسياسي يتغنّى بالتفاهم والتعاون والمصالح المشتركة.

ربّما كان الشعار الذي استقطب حركة المعارضة السياسية، بمجمل مكوّناتها، هو الذي صدح في الشارع العام بإسقاط التطبيع، غير أنّ هذا الشعار التبس بصورة واضحة بموقف الدفاع عن التوجّه الإسلاموي المطلق الذي قاومت به" حماس"، ومن ساندها، " الطاغوت" الصهيوني الرامي إلى القضاء المبرم على الشعب الفلسطيني.

ويعني لي هذا أنّ مقاومة التطبيع، التي يمكن عدّها من الناحيتَين، السياسية والعملية (النضالية) مقاومةً أساسيةً، مهما كانت محدودةً أو شكليةً، لاتفاق معقود مع أميركا وإسرائيل بالتبعية، وأنّها، في الوقت نفسه، مقاومة للدفاع عن الفكرة القومية الفلسطينية و" الوطنية" المغربية معاً، أي ضدّ دولة عدوانية انغرست في قلب العالم العربي، وسحقت بالنار والحديد مختلف المقاومات التي جابهتها، ولعلّها تعمل حالياً على تطبيع طغيانها العدواني والعنصري في المحيط العربي، فيكون هذا أقوم لترسيخ وجودها النهائي (لم يقل إيدي كوهين عبثاً: إن" إسرائيل" هي الحلّ لرئاسة جامعة الدول العربية).

أمّا المعارضة السياسية التي تقودها فئات إسلاموية ويسارية ومدنية متوثّبة، وهي أقلّية نشطة مع ذلك، فإنّ توجّهها النضالي للربط بين القضية المحلّية – الوطنية والقضية القومية (حماس - فلسطين)، لم يكن مناسباً من حيث الاختيار، بل خانه التوفيق في الربط الممكن بين معارضة النظام في تطبيعه مع إسرائيل ومناصرة" حماس" في مقاومتها الاحتلال والتصفية.

ثغرة الدفرسوار (1973) الجوهرية التي انفتحت في صميم هذا الربط تسمّى" قضية الصحراء"، التي هي بالنسبة إلى النظام الحاكم من أبعاد اتفاق أبراهام، ودبلوماسية سياسية لحشد الأنصار والداعمين والمستعدّين عملياً لمناصرة المغرب في مواقفه وسياساته الدفاعية.

والنتيجة أنّ التطبيع تقوّى وزاد (توقيع خطّة عمل عسكرية مشتركة لعام 2026).

انهزمت" حماس" أمام التقتيل الصهيوني المجنون (أعلنت وزارة الصحّة في غزّة مقتل ما لا يقلّ عن 58 ألفاً و 26 فلسطينياً)، وخمد الكفاح في سبيل القضايا العادلة التي تحتاج استراتيجيات نضالية مدروسة لا يمكن، في اعتقادي، أن يكون الشعار الديني ضميرها السياسي الذي يشحن الإرادات المُقاومة، ولا التأويل الإسلاموي، لأهدافها الخاصّة والعامّة، أسلوباً موضوعياً لإدراك مختلف الحقائق السياسية وغير السياسية المتعلّقة بموضوع النضال وقضيته، وبصورة خاصّة في ظروف مطبوعة بالتدهور الحثيث الحَثْحَاث الذي يغزو الحياة العامّة في مختلف مناطق الوطن العربي، ويؤثّر في عامّة المواجهات التي تواجه التطوّرات التكنولوجية، وغير التكنولوجية، الغازية وما تحدثه من أوضاع، أو تتسبّب فيه من تغيير سريع ومتسارع في الأنسجة الاجتماعية والسياسية والفكرية والذهنية وسواها.

عندما أتكلّم عن المناسبة المذكورة أعلاه، وبعد السياق والدوافع، أريد القول إنّ ثلاثة أمور تكشف الموقف المعارض الذي تبنّته بعض الفرق البرلمانية، وامتدّ أثره الدعائي، أو الإعلامي، إلى المجال العامّ الذي تتناسل فيه الأخبار والتأويلات من دون قيد أو حدّ.

في الأمر الأول، يبدو واضحاً أنّ فرقاً برلمانيةً حكوميةً تقدّمت بمقترحات لتعديل قانون الجنسية المغربي (قانون 02.

03)" لتمكين الزوج الأجنبي المتزوّج من مغربية من اكتساب الجنسية المغربية بعد إقامة اعتيادية ومنتظمة، على غرار المرأة الأجنبية المتزوّجة من مغربي".

والمبرّر الرسمي المعروف لذلك" تحقيق المساواة ورفع الصعوبات الإدارية عن الأُسر المختلَطة".

ويتعلّق الأمر الثاني بقانون الجنسية نفسه، لأنّ فيه القول الفصل إنّ" الزوج الأجنبي يتمتّع بالجنسية المغربية تلقائياً بمجرّد زواجه من مواطنة مغربية"، بمقتضى تعديل المادة الـ10 لإقرار" المساواة بين الزوجين" من" مشروع قانون 019.

13".

اختلطت مقاومة التطبيع بوقف إسلاموي يريد تجريد اليهود من انتماءٍ لم يعد قائماً لهم بكونهم جنوداً في جيش الاحتلال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك