الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

وهم العولمة وفقدان الهوية يا جامعة فنون الرياض

عاجل
عاجل منذ أسبوعين
1

بحكم دراستي في عدد من الدول وإجادتي لخمسة لغات عالمية، لم أجد ثقافة تُدرِّس الفنون لطلبتها بغير لغتها الأم فالفن ليس مجرد محتوى يُنقل، بل إحساس يُعاش، وسياقٌ ثقافي يتشكّل داخل اللغة لا خارجها. وحين نح...

ملخص مرصد
ناقش كاتب المقال مخاطر تدريس الفنون في الجامعات السعودية باللغة الإنجليزية، مؤكداً أن اللغة وعاء للهوية الثقافية، وأن الفنون تستمد خصوصيتها من سياقها المحلي. وأشار إلى تجارب دول مثل فرنسا واليابان التي حافظت على لغاتها في التعليم الفني مع وصول فنونها عالمياً. ودعا إلى بناء منظومة للترجمة والترويج بدلاً من تغيير لغة التعليم.
  • اللغة الإنجليزية قد تُفقِد الفنون السعودية جزءاً من عمقها الدلالي والهوياتي
  • فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية حافظت على لغاتها في التعليم الفني مع وصول عالمي
  • الترجمة المتخصصة والمنصات الدولية أهم من تغيير لغة تدريس الفنون
من: وكيل وزارة الثقافة للشراكات الوطنية (مصدر تصريح غير مباشر) أين: جامعات سعودية

بحكم دراستي في عدد من الدول وإجادتي لخمسة لغات عالمية، لم أجد ثقافة تُدرِّس الفنون لطلبتها بغير لغتها الأم فالفن ليس مجرد محتوى يُنقل، بل إحساس يُعاش، وسياقٌ ثقافي يتشكّل داخل اللغة لا خارجها.

وحين نحاول نقل هذا الإحساس إلى لغة أخرى، فإننا لا نترجمه بقدر ما نُجرّده من كثير من ملامحه.

وما طرحه وكيل وزارة الثقافة للشراكات الوطنية عبر إحدى قنوات التدوين الصوتي يعيد إلى ذهني مشهدًا مألوفًا: شخص يروي نكتة بلغته، ثم يحاول ترجمتها لثقافة أخرى، فتبهت الفكرة وتضيع الضحكة.

ومن هنا يبدأ هذا المقال.

ولعل الفكرة القائلة بأن تدريس الفنون في الجامعات السعودية باللغة الإنجليزية هو الطريق لإيصال الرسالة الثقافية للعالم تبدو للوهلة الأولى منطقية في سياق العولمة، لكنها عند التمحيص تحمل إشكالات جوهرية تمس الهوية والفعالية معًا.

فأولا، اللغة ليست مجرد أداة نقل، بل وعاء للمعنى الثقافي، وحين يُدرَّس الفن وهو بطبيعته تعبير عن الهوية والبيئة بلغة غير لغته الأصلية، فإن جزءًا كبيرا من العمق الدلالي يُفقد.

كما أن الفنون السعودية تستمد خصوصيتها من سياقها المحلي الذي يرتكز على مفردات منها التاريخ، المجتمع، الرموز، واللغة.

وعندما يُعاد إنتاج هذا المحتوى باللغة الإنجليزية داخل بيئته الأصلية، فإننا نخلق مسافة بين الفنان وجذوره، ونخاطر بإنتاج فن “مترجم” بدلًا من فن أصيل وهذا أمر مزعج في سياق إيصال ثقافتنا عالميا.

الأمر الثاني، على افتراض بأن اللغة الإنجليزية هي الوسيلة الأساسية للوصول للعالم مبالغ فيه، فالتجارب العالمية تُظهر أن دولًا مثل فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية حافظت على لغاتها في التعليم الفني، ومع ذلك وصلت فنونها عالميًا بقوة، باعتبار أن الانتشار لم يكن نتيجة تغيير لغة التعليم، بل نتيجة سياسات ثقافية، واستثمار في الترجمة، والترويج الدولي.

الأمر الثالث، يعد إيصال الفن للعالم لا يعتمد على الفنان وحده، فليس مطلوبًا من كل فنان أن يكون متعدد اللغات بقدر ما هو مطلوب وجود منظومة داعمة في مجالات الترجمة المتخصصة في الفن، ومنصات عرض دولية، ومعارض، ونقاد عالميون، ومؤسسات ثقافية تقوم بدور الوسيط.

وهنا يظهر دور “الترجمة الثقافية والإعلامية” التي تنقل العمل الفني وسياقه إلى الجمهور العالمي دون أن تفرض على الفنان تغيير لغته أو أدواته.

بقي القول، إن تدريس الفنون باللغة الإنجليزية قد يمنح مهارة إضافية لكنه ليس شرطًا للانتشار العالمي، بل قد يضعف الارتباط بالهوية، ولعل الطريق الأجدى هو تعليم الفن بلغته الأصلية مع بناء جسور احترافية للترجمة والترويج، تضمن وصول الصوت السعودي إلى العالم دون أن يفقد نبرته الأصيلة وهذا هو الذي لا يجب أن يفوت على ما يقومون بتدريس الفن السعودي في الجامعات المعاصرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك