العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً لدى مصر العربي الجديد - إيران تعلن إدارة هرمز مع عُمان وبوتين يعرض الوساطة قناة التليفزيون العربي - ما بعد اتفاق لبنان..الحرس الثوري يطالب إسرائيل بالانسحاب ومستشار المرشد يتوعد بتحويل الشمال إلى جحيم روسيا اليوم - قبل اعتقاله بساعات.. قاتل نجم أمريكي يتصل بالشرطة ويعلن أنه المسيح (صور) قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو)
عامة

“وصَفْة” الفساد من صيدلية الشطارة السياسية

رؤيا نيوز
رؤيا نيوز منذ أسبوعين
5

في بلدنا، كأي بلد في العالم، «بقع» سوداء تشعرنا بالخجل.تتحرك ماكينة التشكيك والشحن فتحولها إلى «ترند» أو صورة مكبرة ثلاثية الأبعاد، صحيح؛ لدينا فساد يخرج من مناهل المال والإدارة لم تُكسر عينه بعد، ل...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة الفساد في الأردن، مشيرة إلى وجود مسؤولين نظيفين وإنجازات تستحق الاحترام، لكنها حذرت من المبالغة في وصف الفساد عبر حملات إعلامية مشككة. وأكدت أن الفساد الإداري أخطر من المالي، ودعت لمحاربته عبر القانون والمؤسسات الوطنية، لا عبر الاتهامات العشوائية التي تسيء للوطن وتصرفه عن أولوياته الحقيقية.
  • انتقاد حملات الفساد الإعلامية التي تفتقر للدليل وتثير الغضب الشعبي دون هدف.
  • تحذير من الفساد الإداري كونه أخطر من المالي ويهدد الاستثمار والبيئة التشريعية.
  • دعوة لمحاربة الفساد عبر القانون والمؤسسات الوطنية لا عبر الاتهامات العشوائية.
من: مسؤولون سابقون وحاليون، أردنيون، مستثمرون أين: الأردن

في بلدنا، كأي بلد في العالم، «بقع» سوداء تشعرنا بالخجل.

تتحرك ماكينة التشكيك والشحن فتحولها إلى «ترند» أو صورة مكبرة ثلاثية الأبعاد، صحيح؛ لدينا فساد يخرج من مناهل المال والإدارة لم تُكسر عينه بعد، لدينا أخطاء إدارات عامة وطبقة سياسية ومواطنين أيضاً، لدينا انتقادات لا تنتهي على الأداء العام والسلوك الاجتماعي، لدينا خيبات وتراجعات في العديد من القطاعات والمؤسسات، بلدنا يمكن أن يكون أفضل بكثير مما هو عليه الآن.

‏لكن في المقابل، لدينا صور مشرقة تعكسها مرايا الأردنيين الأصيلة، مسؤولون نظيفون لم تتلوث ايديهم بالفساد، إنجازات تستحق الاحترام، دولة صمدت في مواجهة الأعاصير، نظام سياسي لم يتنازل عن سماحته واعتداله وعقلانيته، لدينا أفضل من كثيرين ممن حولنا على صعيد الحريات العامة والخدمات والاستقرار، لم يغرق بلدنا لا في الفساد ولا الاستبداد ولا الفشل، وما نزال نجتهد لكي نكون الأفضل.

‏هذه ليست مرافعة ضد أحد، ولا مجرد رد على تفجير فقاقيع الفساد خلال الأيام الماضية، ولا محاولة تزيين للصورة أو تغطية على الأخطاء والنواقص، نحن أحياناً نظلم بلدنا ونحمله أكثر مما يحتمل، يفزع بعضنا في تواقيت ملغومة إلى اظهاره في صورة مشوهة لا تشبهه ولا تشبهنا، بعض الذين وزعوا الفساد على برنامج التحول الاقتصادي، مثلاً، أزعم أنهم لم يقرأوه، ولم يعرفوا كيف تم صرف مخصصاته، فيما تعمد آخرون أن يصفّوا حساباتهم مع بعضهم في حلبة الفساد، تصوروا؛ اثنان من المسؤولين السابقين اللذين ذهبت لوزارتيهم أكثر من 50 % من المبالغ التي رصدت لبرنامج التحول، وأنفقوها بمعرفتهم ووفق صلاحياتهم، كانوا أكثر من انتقد هذا البرنامج، واكثر من الصقوا به شبهات الفساد.

‏أفضل وصفة (أخبث: أن شئت) يمكن أن نصرفها من صيدلية» الشطارة السياسية» هي وصفة فتح ملفات الفساد برعاية «الشو الإعلامي»، تحجز لمن يطلقها مقعداً على مدرج «القامات الوطنية» وتمنحه شهادة الطهارة السياسية، لا تحتاج لأي إثباتات أو جهد في تقصي الحقائق، ولا يحاسب من يطلقها في الغالب، تُغرق المجتمع في نقاشات وصراعات لا تنتهي وتثير غضب الأردنيين وتستدعي إلى ذاكرتهم الفقر والمعاناة والمظلومية، هذه الوصفة، أيضاً، هي أقصر طريق يستخدمها البعض للحفاظ على فسادهم وحمايته، مباريات شتم الفساد وشيطنة أصحابه المجهولين تحولت، للأسف، إلى مونديال أبطاله الحصريون الفاسدون أنفسهم.

‏لدينا أسوأ من الفساد، وهو تعطيل الاستثمار وطرد المستثمرين ومعاقبتهم وتسميم البيئة الاستثمارية، هذه الجريمة يشارك في صناعتها كثيرون؛ قرارات غير مدروسة، بيئة تشريعية غير مناسبة، بيروقراطية وموظفون مرعوبون، باحثون عن حصة بسيطة من الكعكة، سياسيون شطار ينفخون في كير الفساد، جمهور يتلقى الإشاعات ويصدقها دون أدنى تمحيص.

وغيرهم.

لا يخطر ببالي، أبداً، التهوين من خطر الفساد، سواء أكان ماليا أو إداريا، والأخير أخطر بكثير، أو إنكار وجود الفاسدين، او أهمية الكشف عن المتورطين فيه ومحاسبتهم، ما أقصده هو الانتباه للمصائد والفخاخ التي يتم نصبها لاصطيادنا، وذلك من خلال المبالغة وإصدار الأحكام بناء على الانطباعات، وتهييج المشاعر، وتصفية الحسابات السياسية، بموازاة تغييب الحقائق والاولويات التي يفترض ان ننشغل بها كأردنيين، والاهم بموازاة تجنب الطريق الذي نعرفه جميعا لمحاصرة الفساد، الطريق الذي يمر عبر القانون والمؤسسات الوطنية التي يجب ان تتحمل مسؤولياتها، وعبر مواقف رجال وطنيين يتميزون بالنظافة والشجاعة والحزم، لا بالخطابات والتصريحات فقط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك