قناة الغد - تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان وكالة شينخوا الصينية - مؤتمر علماء الصينيات ينطلق في دونهوانغ بالصين وكالة شينخوا الصينية - رئيس لاوس يزور مقاطعة تشجيانغ للاطلاع على ممارسات الصين في التنمية الخضراء روسيا اليوم - روسيا.. استئناف عمليات البحث المكثفة عن عائلة مفقودة في غابة سيبيرية وكالة سبوتنيك - العثور على معلومات قيمة لشن ضربات على قواعد القوات الأوكرانية في هاتف مرتزق إسباني قناه الحدث - 4" اختفوا".. هروب تلاميذ بسبب الامتحانات يهز الجزائر رويترز العربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنواصل العمليات في لبنان في الوقت الراهن العربية نت - لغز 4 أطفال اختفوا يحير الجزائريين.. وآباء يروون مأساة انتظارهم قناة القاهرة الإخبارية - محمود عبد العزيز.. نجم استثنائي لا يغيب عن ذاكرة الجمهور وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل
عامة

حرب الإبادة تسحق الطبقة الوسطى في غزة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
1

دفعت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة آلاف الأسر الفلسطينية، خاصة من الطبقة الوسطى، إلى دائرة الفقر والعوز بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. ومع استمرار تداعيات الحرب، تواجه هذ...

ملخص مرصد
أدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى انهيار الطبقة الوسطى بعد تدمير مصادر دخلها وارتفاع جنوني في الأسعار، ما دفعها إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية. وتحولت الأسر التي كانت مستقرة إلى عوز بعد فقدان وظائفها وأعمالها الصغيرة. بحسب شهود عيان، باتت الاحتياجات الأساسية خارج قدرة هذه الفئة بسبب الانهيار الاقتصادي الكامل.
  • انهيار الطبقة الوسطى في غزة بسبب فقدان الوظائف والأعمال الصغيرة
  • ارتفاع الأسعار 4 أضعاف جعل الاحتياجات الأساسية مستحيلة
  • أسر كانت مستقرة أصبحت تعتمد بالكامل على المساعدات الإنسانية
من: الطبقة الوسطى الفلسطينية أين: قطاع غزة

دفعت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة آلاف الأسر الفلسطينية، خاصة من الطبقة الوسطى، إلى دائرة الفقر والعوز بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

ومع استمرار تداعيات الحرب، تواجه هذه الفئة التي اعتمدت لسنوات على الوظائف والأعمال الصغيرة تآكلاً سريعاً في مدخراتها وعجزاً متزايداً عن تأمين الاحتياجات الأساسية.

ومع تدمير القطاعات الاقتصادية والإنتاجية واستهداف المصانع والمنشآت التجارية والمطاعم والشركات إلى جانب منع آلاف العمال والموظفين من الالتحاق بأعمالهم، دخلت غزة مرحلة اقتصادية خانقة عنوانها البطالة وانعدام السيولة.

كما أسهمت سياسة تقطير السلع ومنع إدخال البضائع لفترات طويلة في خلق حالة من التجويع الممنهج أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل تجاوز قدرة الأسر المتوسطة على الاحتمال، لتتحول تدريجياً من فئة قادرة على تدبر احتياجاتها إلى فئة تنتظر المساعدات الإنسانية والتكايا.

بدوره، يقول الفلسطيني محمد شبير، وهو أب لسبعة أفراد، إنه كان قبل الحرب يعيش حياة مستقرة نسبياً بفضل عمله" شيفاً" في أحد مطاعم شمال قطاع غزة، حيث كان يتلقى راتباً شهرياً يبلغ 1600 شيكل (الدولار= 2.

9)، وهو مبلغ كان يكفيه لتأمين احتياجات أسرته الأساسية في ظل الأسعار التي كانت سائدة قبل الحرب.

ويوضح شبير لـ" العربي الجديد" أن الحياة لم تكن مرفهة لكنها كانت مستقرة، وكان قادراً على شراء الطعام ودفع الالتزامات اليومية من دون الحاجة إلى الاستدانة أو انتظار المساعدات.

ويضيف: " كل شيء تغير بعد اندلاع الحرب، حين تعرض المطعم الذي كان يعمل فيه للقصف والتدمير الكامل، ليفقد مصدر دخله الوحيد خلال أيام قليلة"، مشيراً إلى أن البطالة الواسعة التي ضربت القطاع جعلت العثور على فرصة عمل جديدة أمراً شبه مستحيل.

ويؤكد أن أسرته أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المساعدات المحدودة التي تصل بين الحين والآخر.

وأنهى شبير حديثه بالقول: " حتى لو عاد الراتب نفسه فإنه فعلياً لا يساوي ربع قيمته قبل الحرب بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار، فأبسط الاحتياجات الغذائية أصبحت تحتاج إلى مبالغ مضاعفة، بينما لا تتوفر أي مصادر دخل حقيقية تمكن الأسر من الصمود".

وتجدر الإشارة إلى أن الأسر التي كانت قبل الحرب قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية والحفاظ على حد أدنى من الحياة الكريمة، أصبحت اليوم عاجزة عن شراء الطعام أو توفير الاحتياجات اليومية، في واحدة من أقسى التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

أما الفلسطينية عبير حسني، فتقول إن الحرب لم تسلبها فقط الاستقرار الاقتصادي بل فقدت خلالها زوجها الذي كان يعمل مهندساً في إحدى شركات القطاع الخاص، تاركاً خلفه خمسة أبناء يواجهون الحياة من دون معيل.

وتوضح حسني لـ" العربي الجديد" أن أسرتها كانت قبل الحرب تعيش وضعاً اقتصادياً مستقراً نسبياً بفضل دخل شهري وصل إلى 2200 شيكل، وكان يكفي لتوفير الاحتياجات الأساسية والتعليم والطعام ومصاريف الحياة اليومية.

وتلفت حسني إلى أن الحرب دفعتها بشكل مفاجئ من أسرة مستقرة إلى أسرة بلا أي دخل شهري، تعتمد بالكامل على المساعدات الإنسانية الشحيحة والتكايا.

وتؤكد أن فقدان الزوج ترافق مع الانهيار الاقتصادي الكامل، ما جعل مسؤولية إعالة الأطفال وتوفير احتياجاتهم اليومية عبئاً يفوق قدرتها، خاصة في ظل غياب فرص العمل وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

وتضيف: " كنا نعيش في وضع اقتصادي مريح نسبياً، صحيح أننا لم نكن ندخر المال، لكننا كنا نشتري كل الأشياء التي نحتاج إليها ولم يكن ينقصنا شيء، اليوم الوضع الاقتصادي سيئ جداً، ونادراً ما نصل إلى السوق لأننا ببساطة لا نملك المال للشراء، وحتى عندما تتوفر بعض السلع تكون أسعارها فوق قدرة أي أسرة فقدت مصدر دخلها".

من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة إن الطبقة الوسطى في قطاع غزة تعد من أكثر الفئات التي تلقت الضربة الأقسى خلال الحرب، باعتبارها الفئة التي شكلت تاريخياً عماد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويوضح أبو مدللة لـ" العربي الجديد" أن هذه الطبقة كانت تعتمد على الوظائف الثابتة والمهن الحرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لكنها تعرضت خلال الحرب إلى استنزاف حاد نتيجة توقف الأعمال وتراجع الدخل وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة.

ويشير إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع، في ظل معدلات بطالة تجاوزت 80% ونسب فقر تخطت 90%، إضافة إلى انهيار شبه كامل في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك