تل أبيب: قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، الأحد، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد صفقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحويل إسرائيل إلى “جمهورية موز”، مقابل إلغاء محاكمته محليا ومنع اعتقاله دوليا.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها إذاعة “103 إف إم” التابعة لصحيفة “معاريف” العبرية مع ليبرمان، الذي سبق أن شغل حقائب وزارات بينها الدفاع (2016-2018) والمالية (2021- 2022).
ومستنكرا، تساءل ليبرمان النائب بالكنيست (البرلمان) وزعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض: “كيف وصلنا إلى هذه الحالة التي أصبحنا فيها جمهورية موز؟ ”.
ومرارا اتهم قادة المعارضة نتنياهو بتحويل إسرائيل مما يدعون أنها دولة مؤسسات ديمقراطية وقانونية إلى دولة تُسخّر مقدراتها وقوانينها لخدمة البقاء السياسي لشخص واحد، وهو نتنياهو.
وأضاف: “نتلقى رسالة من الرئيس ترامب بوجود وقف لإطلاق النار.
هناك صفقة حقيقية بين نتنياهو وترامب”.
وفي 16 نيسان/ أبريل الماضي، أعلن ترامب وقفا لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديده إلى 17 أيار/ مايو الجاري.
والجمعة، أعلنت الخارجية الأمريكية تمديد الهدنة 45 يوما، وأن جولة مفاوضات رابعة بينها ستُعقد بواشنطن في 2 و3 حزيران/ يونيو المقبل.
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن استشهاد 2969 شخصا وإصابة 9112 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتابع ليبرمان: “الصفقة ببساطة هي تحويل إسرائيل إلى جمهورية موز مقابل إلغاء المحاكمة ومذكرة الاعتقال الدولية”.
ويُحاكم نتنياهو بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، وهي تستلزم سجنه في حال إدانته، وطلب ترامب من نظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ أكثر من مرة منح نتنياهو عفوا من المحاكمة.
كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأت عام 2023.
ومضى ليبرمان قائلا: “لم يسبق أن كان هناك مثل هذا الخضوع أمام الولايات المتحدة، كل شيء بات مرهونا بالمصالح الشخصية لنتنياهو”، الذي يرأس الحكومة الراهنة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2022.
ومنتقدا عجز إسرائيل عن إلحاق الهزيمة بـ”حزب الله” أردف: “على إسرائيل أن تسعى إلى الحسم، يجب ألا ندخل في خطوات عسكرية تنتهي بوقف إطلاق نار أو تسويات أو إنشاء منطقة عازلة”.
واستطرد: “إسرائيل تنتقل من حرب إلى أخرى دون أي حل حقيقي، وهذا غير ممكن (.
)، وأي خطوة لا تؤدي إلى حسم، لا قيمة لها”.
ليبرمان زاد قائلا: “سمعتُ الهراء الذي يقوله رئيس وزراء 7 أكتوبر (يقصد نتنياهو) بأننا الأقوى والإيرانيين هم الأضعف.
عن أي إنجازات تتحدث الحكومة؟ ”.
ومنذ فترة تتأهب تل أبيب لاحتمال انهيار الهدنة القائمة بين واشنطن وطهران منذ 8 نيسان/ أبريل الماضي واستئناف الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وتابع ليبرمان: “أن يُقتل ويصاب جنود أثناء القتال، بينما الحكومة تواصل دفع قانون التهرب من الخدمة العسكرية (مشروع قانون تعتزم الحكومة تمريره لإعفاء الحريديم من التجنيد)، فهذا جنون مطلق.
كل شيء لديهم مبني على مصالح شخصية”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تنتقد فيها المعارضة الإسرائيلية ما تسميه ارتهان قرار تل أبيب لواشنطن، ففي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن نتنياهو حوّلنا إلى “محمية تقبل الإملاءات فيما يتعلق بأمنها”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك