قال جهاز الأمن الأوكراني، اليوم الأحد، إن الجيش الأوكراني استهدف مصفاة نفط ومحطتي ضخ نفط في منطقة موسكو الروسية، بحسب «رويترز».
وأضاف عبر تيليجرام «الضربات التي تستهدف منشآت الصناعة الدفاعية والبنية التحتية العسكرية ومواقع لوجستيات النفط تقلل من قدرة العدو على مواصلة حربه ضد أوكرانيا.
تظهر هذه الهجمات أن حتى منطقة موسكو المحمية بشدة ليست آمنة».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق اليوم أن الهجمات «مبررة تماما»، مرفقًا هذا التصريح بمقطع فيديو عبر حسابه على موقع إكس يُظهر ما يبدو أنها مصفاة مشتعلة.
من جهتها، أعلنت روسيا، اليوم، أنها تعرضت إلى هجوم جوي أوكراني من الأكبر في أربع سنوات شاركت فيه نحو 600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص في أنحاء البلاد.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 556 طائرة مسيّرة أوكرانية بين الساعة 22,00 من ليل السبت و7,00 من صباح الأحد (19,00- 4,00 ت غ)، فيما جرى اعتراض 30 مسيّرة أخرى بين الساعة 07,00 والساعة 09,00 بالتوقيت المحلي، بحسب «فرانس برس».
وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، فإن هذا الهجوم على موسكو ومنطقتها هو «الأكبر منذ بدء الغزو» الروسي لأوكرانيا.
واعتُرضت هذه الطائرات المسيّرة الكثيفة في أجواء 14 منطقة روسية إضافة إلى مناطق في شبه جزيرة القرم وبحر أزوف تحتلها روسيا في أوكرانيا، لكن ضواحي موسكو كانت الأكثر تضررا.
وقال أندريه فوروبيوف حاكم منطقة موسكو (التي لا تضمّ العاصمة نفسها) إن امرأة قُتلت في بلدة خيمكي شمال غرب موسكو، ورجلين قتلا في قرية تابعة لبلدية ميتشي شمال شرق العاصمة.
وأشار إلى إصابة أربعة أشخاص في بقية أنحاء المنطقة، حيث تضررت منازل عدة وتعرضت البنية التحتية لهجمات.
أما في موسكو نفسها، فقد اعترضت الدفاعات الجوية أكثر من ثمانين طائرة مسيرة، وأسفرت غارة جوية عن إصابة 12 شخصا «معظمهم من العمال» في موقع بناء بالقرب من مصفاة نفط، وفقا للسلطات المحلية التي أكدت أن «إنتاج المصفاة لم تتأثر، وتضررت ثلاثة مبان سكنية».
وفي منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا، قُتل رجل ليلا في منطقة شيبيكينو، خلال هجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف شاحنة، وفق السلطات الإقليمية.
ومن الجهة المقابلة، أعلن سلاح الجو الأوكراني الأحد أنه اعترض 279 مسيّرة هجومية وهدفا مخادعا روسيا من أصل 287 أُطلقت خلال الليل.
وتشنّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية ردا على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ أكثر من أربع سنوات.
وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها.
ورغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض إلى هجمات مسيّرات باستمرار، فإن مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادرا ما تُستهدف.
يأتي ذلك فيما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة، حيث كانت هناك هدنة لثلاثة أيام قد سمحت بوقف موقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.
لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة ليل الإثنين الثلاثاء الماضي بعد إعلانها بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقُتل 24 شخصا على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف ليل الأربعاء الخميس الماضي، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت الجمعة الماضية، كما أُصيب نحو خمسين آخرين.
عقب ذلك، قال زيلينسكي الجمعة «لدينا كامل الحق في الرد عبر استهداف صناعة النفط الروسية، وإنتاجها العسكري، وكل من يتحمل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتكبة ضد أوكرانيا والأوكرانيين».
وتوقفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، والتي تتوسط فيها واشنطن، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك