زعمت شركة" تومِر" أنّ الانفجار الذي وقع مساء أمس السبت في منطقة بيت شيمش غرب القدس المحتلة ناجم عن" تجربة" أجرتها.
وطبقاً لما نقله موقع" واينت" عن الأخيرة، فقد أُجري" اختبار روتيني" مخطط له مسبقاً، وقد" حقق جميع أهدافه".
وبحسب الشركة، فقد" أُبلغت فرق الطوارئ مسبقاً، بدليل أنه لم تُستخدم أساساً أي قوات طوارئ وإنقاذ"، مشيرةً إلى أن" مقاطع الفيديو التي صُورت من مسافة بعيدة ضخّمت شدة الانفجار، ولم تعكس حقيقة أنه كان حدثاً عادياً".
وفي المقابل، نقل الموقع عن مسؤولين أمنيين في مجلس" ماطيه يهودا" وآخرين في بلدية بيت شيمش نفيهم تلقي أي تبليغ مسبق بشأن التجربة.
وقال عضو البلدية ديفيد غوزلان: " لم نشهد انفجاراً كهذا من قبل".
وتقاطعاً مع ما سبق، ذكر موقع" والا" أن" تجربة محرك صاروخي لا يُفترض أن تنتهي بانفجار"، وهو ما لفتت إليه أيضاً" القناة 12" الإسرائيلية، التي قالت إن إرجاع الانفجار إلى" تجربة" قوبل بتشكيك خبراء في مجال المواد المتفجرة.
ونقلت عن هؤلاء، الذين خبروا تجارب من هذا النوع أيضاً، قولهم إن" التجارب المتحكم فيها" لا تُنفّذ عادة في الساعة الحادية عشرة من مساء يوم السبت، وينتج عنها وميض يُشاهد من مسافة بعيدة من دون إعلان مسبق عن ذلك.
وأجرت" التجربة" شركة" تومِر"، وهي شركة أمنية حكومية تقع في مستوطنة" متسليح" قرب مدينة الرملة، وتعمل في مجال الدفع الصاروخي؛ إذ تطوّر محركات لمنظومة" حيتس" الاعتراضية بجميع طرازاتها، فضلاً عن أقمار التجسس" أوفِك"، ومجموعة واسعة من محركات الصواريخ والقذائف، من بينها صواريخ" رامبيغ" التي تُطلق من الطائرات المقاتلة، وصواريخ" بار"، و" كيدون كوسيم" (AccuLAR-160)، و" إكسترا"، و" نيتس دورِس"، و" باراك أم إكس" المستخدمة في أسلحة البر والبحر والجو.
وحتى قبل سبع سنوات، كانت" تومِر" جزءاً من شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، لكن خلال عملية الخصخصة عام 2018 حين بيعت الأخيرة لشركة" إلبيت"، قررت الحكومة تحويل" تومِر" إلى شركة مستقلة، نظراً إلى كونها جهة مركزية تزوّد جميع الشركات الأمنية الإسرائيلية بالأنظمة الصاروخية، ومنها" إلبيت"، والصناعات الجوية الإسرائيلية، و" رافائيل".
وتحمل الشركة صفة" مركز المعرفة الوطني للدفع الصاروخي" لدورها المحوري في توفير هذه الأنظمة للقطاع الأمني الإسرائيلي.
وتشغّل" تومِر" حالياً نحو 900 موظف، بعدما استوعبت مؤخراً موظفين إضافيين، بينهم علماء وفيزيائيون.
وفي عام 2025، سجلت الشركة حجم مبيعات بلغ 648 مليون شيكل، بينما بلغ صافي أرباحها 41 مليون شيكل.
وبسبب الحرب الروسية ـ الأوكرانية والحرب على قطاع غزة ولبنان وإيران، ارتفع الطلب على منتجاتها بشكل كبير، وزاد عدد موظفيها من 700 إلى أكثر من 900، على خلفية توسيع نشاطها وإضافة خط إنتاج جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي في التجميع التسلسلي لمحركات الصواريخ.
ومؤخراً، عُيّن المحامي دوتان غباي مديراً عاماً للشركة، بعدما شغل سابقاً منصب نائب المدير العام، وهو يعمل في" تومِر" منذ أن أصبحت شركة مستقلة قبل عشر سنوات.
أما منصب رئيس مجلس الإدارة، فيشغله روني مورينو الذي كان سابقاً ضابط اللوجستيات الرئيسي في الجيش الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك