عادت التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى الواجهة مجدداً، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها تدرس خيارات تصعيدية محتملة ضد بكين إذا أثبتت التحقيقات الجارية أن فائض الإنتاج الصناعي الصيني يؤثر على الأسواق العالمية ويمنح الصادرات الصينية أفضلية غير عادلة.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة صياغة استراتيجيتها التجارية بعد الانتكاسة القضائية التي تعرضت لها الرسوم الجمركية الأميركية مطلع العام.
فقد نقلت" بلومبيرغ" عن الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير اليوم الأحد، قوله إن الرئيس ترامب سيتلقى قريباً مجموعة من الخيارات للتعامل مع الصين، إذا خلصت التحقيقات الأميركية إلى وجود تأثير مباشر لفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية الصينية على حركة الصادرات والأسواق الدولية.
وأوضح غرير، في مقابلة مع شبكة" سي بي إس"، أن التحقيقات الحالية قد تكشف عن" مشكلة ضخمة" تتعلق بزيادة الإنتاج الصناعي في الصين ودول أخرى، معتبراً أن واشنطن تستعد لاتخاذ خطوات إذا ثبتت هذه المخاوف.
وتأتي التصريحات بعد أيام من قمة جمعت ترامب برئيس الصين شي جين بينغ، حيث شكّلت الملفات التجارية محوراً أساسياً في المحادثات، رغم أن الجانبين لم يعلنا تفاصيل واسعة بشأن نتائج اللقاء أو أي تفاهمات اقتصادية جديدة.
وبحسب غرير، فإن الإدارة الأميركية تعتزم نشر تقييم رسمي لمخرجات القمة خلال وقت قريب، في حين أكد ترامب أن مسألة الرسوم الجمركية لم تكن جزءاً من المناقشات المباشرة مع الجانب الصيني.
وتعيد الإدارة الأميركية ترتيب أدواتها التجارية منذ قرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير/ شباط الماضي، الذي أطاح رسوماً جمركية عالمية كانت واشنطن فرضتها سابقاً، ما دفع البيت الأبيض إلى الاعتماد بشكل أكبر على التحقيقات التجارية التقليدية المتعلقة بالممارسات الصناعية والدعم الحكومي.
وقد تفتح هذه التحقيقات الباب أمام فرض إجراءات متعددة ضد الصين، تشمل رسوماً جمركية جديدة أو قيوداً على الخدمات أو حصصاً تجارية، في محاولة للحد من تدفق المنتجات الصينية التي تعتبرها واشنطن مدعومة بشكل مفرط من الدولة.
ويثير ملف فائض الإنتاج الصيني قلقاً متزايداً لدى الاقتصادات الغربية، خصوصاً في قطاعات مثل الصلب والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا النظيفة، حيث تتهم الولايات المتحدة وشركاؤها بكين بإغراق الأسواق العالمية بمنتجات منخفضة الكلفة نتيجة الدعم الحكومي والإنتاج الضخم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك