CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

فلاحو الرقة يحتجون على تسعيرة القمح: موسم خاسر وكلفة الإنتاج تلتهم العائد

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ أسبوعين
4

تشهد مدينة الرقة، منذ أيام، احتجاجات شعبية متصاعدة، وذلك رفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية وغياب حلول فعّالة تخفف الأعباء عن السكان.وصباح اليوم الأحد، تجمّع العشرات من الفلاحين في ساحة دوار النعيم احتجا...

ملخص مرصد
احتج فلاحو الرقة على تسعيرة القمح الجديدة البالغة 46 ألف ليرة للطن (336 دولاراً)، معتبرين أنها لا تغطي كلفة الإنتاج التي تصل إلى 124 دولاراً للدونم المروي و150 دولاراً للدونم المروي بالمضخات. وأكدوا أن الموسم خاسر بالكامل بعد خصم حصة السقّاي، في حين أن الزراعة البعلية أقل كلفة وأكثر ربحاً رغم انخفاض إنتاجيتها. كما طالب اتحاد الفلاحين بإعادة النظر في التسعيرة ودعم المزارعين لحماية الأمن الغذائي المحلي.
  • احتجاج فلاحي الرقة على تسعيرة القمح الجديدة (46 ألف ليرة/طن)
  • تكاليف الإنتاج تصل إلى 124 دولاراً للدونم المروي و150 دولاراً للدونم بالمضخات
  • اتحاد الفلاحين يطالب بإعادة النظر في التسعيرة ودعم المزارعين
من: فلاحو الرقة، محمد العبد الله، محمد الياسين، عيسى العيسى، بشار الخمري أين: مدينة الرقة وريفها (حزيمة، الحمرات، ريف الرقة الشرقي والغربي)

تشهد مدينة الرقة، منذ أيام، احتجاجات شعبية متصاعدة، وذلك رفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية وغياب حلول فعّالة تخفف الأعباء عن السكان.

وصباح اليوم الأحد، تجمّع العشرات من الفلاحين في ساحة دوار النعيم احتجاجاً على تسعيرة القمح الجديدة، التي حُددت بـ46 ألف ليرة سورية للطن الواحد، معتبرين أنها مجحفة ولا تراعي كلفة الإنتاج في منطقة يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الزراعة.

السعر لا يغطي كلفة الإنتاجمحمد العبد الله، أحد المزارعين في منطقة حزيمة بريف الرقة الشمالي، يقول في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إنّ تسعيرة القمح الحالية لا تتناسب إطلاقاً مع كلفة زراعة الدونم الواحد من أرضه المزروعة بالقمح هذا الموسم.

ويوضح أن كلفة زراعة الدونم بلغت 124 دولاراً، موزعة على النحو الآتي: 15 دولاراً أجور حراثة وتجهيز الأرض، و20 دولاراً ثمن بذار، و35 دولاراً للأسمدة الزراعية، و10 دولارات للأدوية والمبيدات، و7 دولارات للأكياس، و20 دولاراً أجور نقل وتوريد الطن الواحد إلى مراكز التسليم، إضافة إلى 17 دولاراً كلفة حصاد للدونم الواحد.

كذلك، تُضاف إليها نسبة 10% من المحصول تُعرف محلياً بـ" حصة السقّاي"، وهو الشخص المسؤول عن تنظيم توزيع المياه من القنوات إلى الحقول، كما يشير العبد الله إلى أنّ أرضه تُروى عبر قناة تل السمن الرئيسية، ما يعني عدم وجود كلفة إضافية للمحروقات أو صيانة المضخات الكهربائية.

ويبلغ إنتاج الدونم الواحد من أرض العبد الله نحو 400 كيلوغرام، أي ما يعادل أربعة جوالات بمتوسط 100 كيلوغرام للجوال الواحد، ما يعني أن إنتاجه الكلي هذا الموسم قد يصل إلى 40 طناً من القمح.

وبحسب التسعيرة الرسمية المحددة بـ46 ألف ليرة سورية للطن، والتي تعادل نحو 336 دولاراً وفق سعر الصرف الحالي البالغ 13.

73 ليرة للدولار الواحد، فإن القيمة الإجمالية للمحصول تبلغ 13 ألفاً و440 دولاراً، يُخصم منها 1344 دولاراً حصة السقّاي، ليتبقى نحو 12 ألفاً و96 دولاراً، في حين أن كلفة الزراعة بلغت 12 ألفاً و400 دولار، ما يعني أن الموسم خاسر بالكامل.

أمّا محمد الياسين، الذي يملك قطعة أرض بمساحة 12 دونماً في منطقة الحمرات بريف الرقة الشرقي، فيوضح أن أرضه تُروى بواسطة مضخات تسحب المياه من أحد مصارف نهر البليخ، ما يرفع كلفة الزراعة نتيجة الحاجة إلى المحروقات والزيوت والصيانة الدورية للمحركات.

ويؤكد الياسين، أن كلفة الدونم الواحد في أرضه بلغت نحو 150 دولاراً، في حين يُتوقع أن يصل إنتاج أرضه إلى 4.

5 أطنان فقط، بقيمة تقديرية تبلغ 1512 دولاراً، بينما تصل كلفة الزراعة إلى 1800 دولار، ما يعني تكبده خسائر مباشرة أيضاً، كما يشير إلى أن كلفة المحروقات تختلف بحسب بُعد الأرض الزراعية وارتفاعها عن مصدر المياه المستخدم للري.

الزراعة البعلية أقل كلفة وأكثر ربحاًرغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها أصحاب الأراضي المروية، فإن الأراضي البعلية تبدو أكثر ربحية هذا الموسم، وفق ما أفاد به أحد مزارعي ريف الرقة الشرقي لموقع تلفزيون سوريا، إذ تبلغ كلفة زراعة الدونم البعلي نحو 25 دولاراً فقط، أي أقل بخمسة أضعاف من كلفة الدونم المروي.

ويعود ذلك إلى انخفاض كلفة الحراثة والبذار، وعدم الحاجة إلى الأسمدة أو المبيدات أو المحروقات، فضلاً عن انخفاض كلفة الحصاد مقارنة بالأراضي المروية.

ويضيف أن إنتاجية الدونم البعلي أقل من الأراضي المروية بمقدار يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، إذ يتراوح إنتاج الدونم هذا الموسم بين 100 و150 كيلوغراماً، ما يعني أن إنتاج 100 دونم بعلي قد يصل إلى ما بين 10 و15 طناً من القمح، بقيمة تتراوح بين 3360 و5040 دولاراً، في حين لا تتجاوز كلفة زراعتها 2500 دولار.

القطاع الزراعي يواجه أزمة متفاقمةفي هذا السياق، يوضح المهندس الزراعي بشار الخمري في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن القطاع الزراعي يمر بواقع صعب، نتيجة ارتفاع كلفة الزراعة المروية وغياب أسعار تسويقية عادلة للمحاصيل، ما دفع كثيراً من المزارعين إلى الاتجاه نحو الزراعة البعلية لتقليل خسائرهم، ويشير إلى أن عدداً كبيراً من المزارعين تركوا العمل الزراعي واتجهوا إلى أعمال أخرى بسبب عدم قدرة الزراعة على تغطية نفقاتهم والتزاماتهم المادية.

ويلفت الخمري إلى أن سعر طن القمح كان يعادل سابقاً سعر طنين من السماد، بينما أصبح سعر طن السماد اليوم يعادل سعر ثلاثة أطنان من القمح، الأمر الذي دفع المزارعين إلى استخدام المخصبات الزراعية بدلاً من الأسمدة، ما أدى إلى تراجع إنتاجية الحقول.

ويحمّل غياب الصيانة الدورية للقنوات والمصارف الزراعية خلال السنوات الماضية مسؤولية ارتفاع نسبة ملوحة التربة وخروج مساحات واسعة من الأراضي الزراعية عن الخدمة، خاصة في قريتي الخيالة وبستان اليمامة بريف الرقة الغربي.

ويضيف الخمري أنّ ضعف جودة البذار المستخدمة، وعدم ملاءمتها للظروف المناخية، ساهم أيضاً في انتشار الأمراض الزراعية، ولا سيما مرض الصدأ، إلى جانب غياب الرقابة من مديريات الزراعة والجمعيات الفلاحية، ما أدى إلى تجاوزات عديدة في استثمار الأراضي الزراعية واستخدام أساليب ري غير نظامية تسببت بأضرار إضافية للتربة والقنوات، ويشدّد على ضرورة تفعيل دور المصرف الزراعي ومنح قروض حسنة للفلاحين للحد من استغلال التجار وتخفيف الأعباء المالية عن المزارعين.

اتحاد الفلاحين يطالب بإعادة النظر في التسعيرةفي سياق متصل، قال رئيس اتحاد الفلاحين في الرقة، عيسى العيسى، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، إن الاتحاد أجرى خلال اليومين الماضيين سلسلة من الاتصالات واللقاءات مع الاتحاد العام للفلاحين ووزارة الاقتصاد والصناعة، بهدف مناقشة القرار المتعلق بتسعيرة القمح.

وبحسب العيسى، فإنّ الاتحاد سيواصل مطالبة الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار بما يحقق قدراً أكبر من العدالة والإنصاف للفلاحين، ويضمن لهم هامشاً معقولاً من الاستقرار والدعم، مع الأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الكبير في كلفة الإنتاج، من محروقات وأسمدة وبذار وأجور نقل وحصاد.

كذلك، أشار العيسى إلى إمكانية طرح حلول داعمة، مثل صرف مكافآت تشجيعية كما حدث في الموسم الماضي، أو اعتماد صيغ دعم بديلة تخفف الخسائر وتشجع الفلاحين على مواصلة الإنتاج، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك