أكد الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل مشروعًا متكاملًا وليس مجرد عملية استصلاح أراضٍ، بل هو مجتمع زراعي صناعي خدمي متكامل، موضحًا أن المشروع جاء في توقيت بالغ الأهمية في ظل تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
المشروع يأتي ضمن خطة الدولة لزيادة الرقعة الزراعيةوأشار «السيد»، خلال لقاءه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم»، عبر شاشة «الحياة»، إلى اعتماد مصر بشكل كبير على استيراد القمح والذرة والبقوليات، وهو ما يجعل التوسع الزراعي ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي، مضيفًا أن المشروع يأتي ضمن خطة الدولة لزيادة الرقعة الزراعية من نحو 8.
8 مليون فدان في 2012 إلى أكثر من 11 مليون فدان حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 14 مليون فدان بحلول عام 2030، من خلال مشروعات الاستصلاح في سيناء وغرب الدلتا وتوشكى وغيرها.
وأشار إلى أن المشروع يعتمد على أساليب ري حديثة مثل الري بالتنقيط بدلًا من الري بالغمر، إلى جانب دمج الزراعة بالصناعة والتصنيع والتصدير، بما يعزز القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية، موضحًا أن مصر تصدر حاليًا نحو 5 ملايين طن من المنتجات الزراعية، مع استهداف رفعها إلى 8 ثم 10 ملايين طن خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تقليل فجوة الاستيراد في محاصيل استراتيجية مثل القمح والذرة والزيوت.
الأراضي الجديدة تتميز بارتفاع إنتاجيتها مقارنة بالأراضي التقليديةوأكد أن الأراضي الجديدة تتميز بارتفاع إنتاجيتها مقارنة بالأراضي التقليدية، نظرًا لجودة التربة وحسن إدارة الموارد، مشيرًا إلى أن ما يتم تنفيذه اليوم لم يعد مجرد وضع حجر أساس، بل مشروعات قائمة بالفعل وتشهد إنتاجًا وحصادًا فعليًا على أرض الواقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك