بين صخب هوليوود وعمق السينما العربية، يطل المخرج محمد دياب في مقابلة خاصة مع مجلة “Variety”، ليكشف كواليس أضخم مشاريع السينما العربية؛ فيلم ”أسد” الذي سيعرض على سينيكو هذا الأسبوع ويجمع لأول مرة بين مخرج “Moon Knight” والنجم محمد رمضان، لا يبدو مجرد عمل تاريخي عابر، بل هو محاولة لكسر القواعد وتقديم ملحمة “سبارتاكوس” بنكهة شرقية تحاكي جودة الإنتاجات العالمية.
يرى دياب أن فيلمه الجديد هو جسر حقيقي بين السينما النخبوية والجمهور العريض، حيث يتناول قضية “العبودية” التي يراها جرحًا لا يزال ينزف في العالم بأشكال مختلفة.
المثير في حديث دياب هو “اللعبة الإنتاجية”؛ فبينما كانت ميزانية مسلسله مع مارفل “Moon Knight” تقارب 165 مليون دولار، راهن في فيلم “أسد” على ميزانية قدرها 7 ملايين دولار فقط، مؤكدًا أنه استغل خبراته العالمية ليجعل الفيلم يبدو وكأنه تكلف 40 مليون دولار، معتبرًا أن “الفوضى” في مواقع التصوير المصرية كانت أحيانًا ملهمة وحفزة للإبداع رغم صعوبتها.
في شهادة لافتة، أكد دياب أن محمد رمضان، رغم كونه النجم الأبرز عربيًّا، أظهر انضباطًا وتفانيًا “مثاليًّا” لم يره من قبل؛ حيث استمر في العمل على المشروع لأكثر من عامين.
وكشف دياب عن سر من الكواليس يجسد هذا الإخلاص؛ فعندما تطلب الأمر إعادة تصوير مشهد مكلف بعد استنفاد ميزانية المنتج، بادر دياب ورمضان بتمويل هذا اليوم من مالهما الخاص، إيمانًا منهما بأن جودة الفيلم فوق أي اعتبار مادي.
بل وصل الأمر برمضان إلى خوض مشاهد خطرة في السباحة والغوص رغم عدم إتقانه لهما، لإضفاء واقعية تامة على شخصية العبد المتمرد.
لم يكتفِ دياب بالحديث عن “أسد” الذي انطلق على سينيكو، بل كشف عن مشروعه القادم مع نتفليكس بعنوان “المذكرة”.
الفيلم يمثل رحلة نقدية ذاتية، حيث يستعرض دياب تجربة عيشه في هوليوود وتحول “انبهاره” القديم بالثقافة الأميركية إلى رؤية نقدية واقعية.
هو فيلم يواجه فيه المخرج المصري نفسه وتوقعاته، محاولاً فك شفرات “الحلم الأميركي” الذي عاش ذروته داخل كبرى استوديوهات العالم.
تبدأ رحلة أسد بطل الفيلم بعلاقة حب محرمة تشعل صراعًا مع الطبقة الحاكمة، قبل أن يتحول الظلم الواقع عليه إلى ثورة غاضبة تقلب موازين القوة، في إطار درامي تاريخي يجسد صراعًا إنسانيًّا واجتماعيًّا حول العبودية والحرية.
ومع تصاعد الأحداث وضياع حب المرأة التي اختارها، يتحول غضبه المكتوم إلى ثورة شرسة ضد أسياده، ليخوض معركة مصيرية لا تهدد حياته وحده، بل تؤثر على منظومة الرق بالكامل.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك