قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

إيلاف... ربعُ قرنٍ من صناعةِ الضوء

إيلاف
إيلاف منذ أسبوعين
3

في زمنٍ كانت فيه الصحافةُ الورقيةُ تُمسكُ بمفاتيحِ المشهدِ العربي، وتتعاملُ مع الخبرِ بوصفه سلطةً لا تُنازع، كانت هناك نافذةٌ صغيرةٌ تُفتحُ بهدوءٍ في لندن لكنها لم تكن نافذةً عابرة، بل كانت بدايةَ زلز...

ملخص مرصد
تحتفل إيلاف بمرور 25 عامًا على انطلاقتها كأول صحيفة إلكترونية عربية، حيث مثلت ثورة إعلامية غيرت مفهوم الصحافة من الورق إلى الرقمي. تأسست في لندن على يد عثمان العمير، الذي آمن بفكرة الصحافة الحرة beyond الحدود التقليدية. تحولت إيلاف إلى منبر للفكر والرأي الحر، محققة حضورًا عربيًا راسخًا رغم التحديات البيئية والمقاومة الفكرية.
  • إيلاف أول صحيفة إلكترونية عربية تأسست في لندن قبل 25 عامًا على يد عثمان العمير
  • آمن العمير بفكرة الصحافة الحرة beyond الحدود التقليدية للورق والرقابة
  • تحولت إيلاف إلى منبر للفكر والرأي الحر محققة حضورًا عربيًا راسخًا
من: عثمان العمير، إيلاف أين: لندن

في زمنٍ كانت فيه الصحافةُ الورقيةُ تُمسكُ بمفاتيحِ المشهدِ العربي، وتتعاملُ مع الخبرِ بوصفه سلطةً لا تُنازع، كانت هناك نافذةٌ صغيرةٌ تُفتحُ بهدوءٍ في لندن لكنها لم تكن نافذةً عابرة، بل كانت بدايةَ زلزالٍ إعلاميٍّ كامل.

فهناك وُلدت إيلاف، لا كصحيفةٍ تبحثُ عن مكانٍ بين الآخرين، بل كفكرةٍ جاءت قبل أوانها، وكعقلٍ صحافيٍّ قرأ المستقبلَ مبكرًا، وفهم أن العالمَ يتغيّر، وأن الحبرَ سيغادرُ الورقَ يومًا ليستقرَّ داخلَ الضوء.

وهنا علينا أن نُشيرَ إلى أولئك الذين كانوا خلفَ هذه التجربةِ الاستثنائية، وخلفَ أولِ صحيفةٍ إلكترونيةٍ عربية، والذين آمنوا مبكرًا أن المستقبلَ لن ينتظرَ المترددين، وأن الصحافةَ ليست ورقًا فقط، بل رؤيةٌ تسبقُ زمنَها.

وعلى رأسهم عرّابُ الصحافةِ العربية، الأستاذ عثمان العمير، ذلك الرجلُ الذي لم ينظر إلى إيلاف كموقعٍ إلكترونيٍّ عابر، بل كمشروعِ وعيٍ عربيٍّ كامل، وكمغامرةٍ صحافيةٍ كبرى سبق بها زمنَه بسنوات.

ولقد وضع الأستاذ عثمان العمير في إيلاف خلاصةَ خبراتهِ الطويلة، وتجربتَه العميقة، وعقله الصحافيَّ الذي يعرفُ جيدًا كيف تصلُ الكلمةُ إلى القارئ، وكيف يتحوّلُ الخبرُ إلى أثر، وكيف تُشيَّدُ المنابرُ الراسخةُ التي يعبرُ الزمنُ من حولها بينما تتساقطُ الضوضاءُ العابرة.

فلم يكن يقود صحيفةً فقط، بل كان يقودُ فكرةَ عبورِ الإعلامِ العربي من الورقِ إلى المستقبل، ومن الحدودِ الضيقة إلى فضاءِ التأثيرِ العالمي.

ولا بدَّ كذلك أن نُشيدَ بالطاقمِ الإداريِّ والتحريريِّ، وبكلِّ الذين ساهموا في بزوغِ فجرِ إيلاف، أولئك الذين عملوا خلفَ الكواليس بصمتٍ الكبار، وآمنوا بأن النجاحَ الحقيقيَّ لا تصنعه الأسماءُ وحدها، بل تصنعه أيضًا العقولُ التي تُدير، والأقلامُ التي تكتب، والقلوبُ التي تؤمن بالفكرة حتى النهاية.

فكلُّ سطرٍ نُشر، وكلُّ رأيٍ عبر، وكلُّ مساحةٍ فكريةٍ وصلت إلى القارئ العربي، كان خلفها جيشٌ من الجهدِ والإيمانِ والعملِ اليوميِّ الشاق، حتى تحوّلت إيلاف إلى هذا الحضورِ العربيِّ الراسخ الذي نراه اليوم.

فلم تكن إيلاف مجردَ موقعٍ إلكتروني، بل كانت أوّلَ تمرّدٍ عربيٍّ أنيق على الشكل التقليدي للصحافة.

وحين كان كثيرون ينظرون إلى الإعلام الرقميّ بوصفه مغامرةً مؤقتة، كانت إيلاف تبني بهدوءٍ أرشيفًا كاملًا من الحضور، والرأي، والجرأة، والكتابةِ التي لا تخشى شيئًا، فخمسةٌ وعشرون عامًا لم تكن فيها الرحلةُ سهلة، فالصحافةُ الرقميةُ العربيةُ لم تولد في بيئةٍ مهيّأة، بل خرجت من بين شكوكٍ كثيرة، ومقاومةٍ شرسةٍ من ذهنيةٍ اعتادت أن ترى الصحيفةَ ورقًا فقط، وترى الكاتبَ أسيرَ المساحةِ والرقابةِ والخطوطِ الحمراء.

لكن إيلاف فعلت شيئًا مختلفًا، حيث منحت الكاتبَ العربيَّ مساحةً يتنفّس فيها، وأعادت للرأيِ قيمتَه، وللنصِّ هيبتَه، وللفكرةِ مكانتَها التي تستحقّها.

ولهذا لم تكن صفحاتُها مجردَ أخبار، بل كانت ممرًّا واسعًا لعبورِ المفكرين، والأدباء، والشعراء، وأصحابِ الأسئلةِ الكبيرة.

ففي إيلاف لم يكن الكاتبُ يبحثُ عن زاويةٍ للنشر فقط، بل كان يبحثُ عن قارئٍ حقيقي، وعن منبرٍ يفهم أن الكلمةَ ليست حشوًا يوميًّا، بل أثرٌ طويلُ العمر.

ولهذا استطاعت إيلاف أن تتحوّل من صحيفةٍ إلكترونية إلى ذاكرةٍ عربيةٍ كاملة، تُسجّل تحوّلاتِ السياسة، وتقلّباتِ الثقافة، وتغيّرَ الإنسانِ العربيّ في عصرٍ كان يركضُ بسرعةِ الضوء.

ولقد تغيّر شكلُ الإعلام كثيرًا خلال ربعِ قرن، وسقطت أسماءٌ كبيرة، وتبدّلت خرائطُ التأثير، وظهرت منصاتٌ واختفت أخرى، لكن القليل فقط هو من استطاع أن يبقى محتفظًا بهويته وصوته واحترامه.

وإيلاف كانت واحدةً من تلك الأسماء التي لم تركض خلف الضجيج، بل صنعت حضورها بالعقل، وباللغة، وبقدرتها على أن تكون مساحةً حرةً دون أن تفقدَ رصانتَها.

وحين نقرأ اليوم يوبيلها الفضي، فنحن لا نحتفلُ بصحيفةٍ فقط، بل نحتفلُ بفكرةٍ عربيةٍ نجحت في أن تنتصر على الزمن، وأن تثبت أن الكلمةَ الحرة قادرةٌ دائمًا على البقاء.

فالصحفُ العاديةُ تُطبع ثم تُنسى، أما المنابرُ التي تكتبُ روحَ عصرها، فإنها تتحوّلُ إلى جزءٍ من التاريخ.

ولهذا لم تكن إيلاف مجردَ تجربةٍ إعلامية، بل كانت إعلانًا مبكرًا أن المستقبلَ سيبدأ من هنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك