نفت إسرائيل مسؤوليتها عن هدم مبنى ديني وتعليمي تابع لدير الراهبات السلفاتوريات في بلدة يارون جنوبي لبنان، رغم تداول مقاطع مصورة تُظهر جرافات إسرائيلية تنفذ عمليات هدم في المنطقة.
وفي هذا السياق، فنّد فريق “مسبار” في التلفزيون العربي الرواية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن النفي استند إلى صورة نشرها السفير الإسرائيلي في باريس جوشوا زاركا، تُظهر مبنى داخل البلدة لا يطابق موقع الدير.
وبحسب تحليل الفريق، فإن مطابقة المعالم الظاهرة في الصورة مع صور الأقمار الصناعية لبلدة يارون أظهرت اختلافًا واضحًا في تفاصيل المبنى، من بينها الممر المسقوف وتوزيع الأشجار داخل الفناء، إضافة إلى عناصر معمارية لا تتطابق مع دير الراهبات السلفاتوريات.
كما أشار “مسبار” إلى أنّ الصورة التي استندت إليها الرواية الإسرائيلية تُظهر شعار منظمة “فرسان مالطا”، ما يرجّح أن المبنى المعني هو مركز تابع لمنظمة إنسانية وطبية، وليس الدير المستهدف، وهو ما تدعمه خرائط منشورة للمنظمة في لبنان.
وفي المقابل، أظهر تحليل مقاطع الفيديو المتداولة لعمليات الهدم أن الموقع الذي تعرض للتجريف يتطابق مع مبنى دير الراهبات السلفاتوريات ومدرسته في بلدة يارون، وفق مقارنة الإحداثيات وصور الأقمار الصناعية.
وبناء على ذلك، خلص فريق “مسبار” إلى أنّ الرواية الإسرائيلية لم تُقدّم دليلًا يثبت عدم استهداف الدير، بل اعتمدت على موقع آخر داخل البلدة لنفي الواقعة، ما يجعلها غير دقيقة في تحديد المبنى الذي طالته عمليات الهدم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عمليات الهدم والتجريف في قرى حدودية جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط اتهامات متكررة لإسرائيل باستهداف منشآت مدنية ودينية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك