أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي باعتقال نحو ثلاثين إسرائيليًا منذ ساعات صباح يوم أمس الأحد، بعد دخولهم الأراضي السورية لتشجيع إقامة المستوطنات.
واخترق النشطاء الذين يُطلقون على أنفسهم اسم" روّاد الباشان"، الحدود السورية وقاموا بتقييد أنفسهم بالسياج الأمني الفاصل مع الجولان السوري المحتل، بين قريتي مجدل شمس وحضر، للمطالبة بإقرار مشروع استيطاني داخل الأراضي السورية.
وذكرت الحركة أنّ المشاركين وصلوا ليلًا إلى المنطقة الحدودية، وقاموا بتقييد أنفسهم بالسياج بهدف منع القوات الإسرائيلية من إخلائهم، في خطوة “احتجاجية” تهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على إقامة مستوطنات لعائلات من الحركة داخل المنطقة.
وتزامنت هذه التحركات مع ما يسميه المستوطنون “يوم الجولان”، الذي يوافق الأول من شهر “سيفان” العبري، ويحيي مرور 59 عامًا على احتلال الجولان السوري خلال حرب يونيو/حزيران 1967.
ما هي حركة" روّاد الباشان"؟وتُعدّ" روّاد الباشان" حركة استيطانية إسرائيلية حديثة التأسيس، ظهرت في أبريل/نيسان 2025، وتضمّ مستوطنين من الضفة الغربية والجولان المحتل.
وتسعى الحركة إلى إقامة مستوطنات دائمة داخل الأراضي السورية، خصوصًا في محيط مستوطنة “ألوني هباشان”، تحت شعار “استعادة أرض الباشان”، في إشارة توراتية إلى الجولان السوري.
وقد حظيت بدعم بعض نواب الائتلاف الحاكم.
تكرار عمليات التسلل إلى المنطقة العازلةوأثارت تحركات هذه المجموعات حالة من القلق المتزايد في جنوب سوريا، في ظل دعوات متصاعدة لإقامة مستوطنات بمحاذاة الشريط الحدودي.
وقال مراسل التلفزيون العربي في دمشق خالد الإدلبي، إنّ دخول هذه المجموعات إلى الأراضي السورية “ليس حدثًا جديدًا”، مشيرًا إلى تكرار عمليات التسلل إلى المنطقة العازلة، بالتوازي مع توغلات ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وأوضح الإدلبي أن المنطقة تشهد أيضًا عمليات تجريف لأراضٍ زراعية، ومنع السكان من الوصول إلى المراعي، فضلًا عن حفر “خندق اعتراضي” داخل المنطقة العازلة، الأمر الذي يُثير مخاوف الأهالي من وجود خطوات تمهيدية لتوسّع استيطاني داخل الأراضي السورية.
وأضاف أنّ بعض سكان القرى الحدودية بدأوا بعرض أراضيهم ومنازلهم للبيع ومغادرة المنطقة، خشية تصاعد الضغوط الأمنية واتساع النشاط الإسرائيلي قرب الحدود.
وبحسب شهادات محلية، فإنّ الجيش الإسرائيلي يتدخّل أحيانًا لإخراج المستوطنين من الأراضي السورية، إلا أنّ احتجازهم لا يستمرّ سوى لساعات محدودة، من دون اتخاذ إجراءات عقابية حقيقية بحقّهم، ما يُعزّز وفق الأهالي، الانطباع بوجود “دعم غير مباشر” لهذه التحركات.
وأشار المراسل إلى أن سكان المنطقة يتحدثون عن “حالة ترهيب” تشمل اعتقالات ومنعًا للرعي والوصول إلى الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من محاولات لدفع السكان إلى مغادرة القرى الحدودية تمهيدًا لإقامة مستوطنات، خصوصًا داخل المنطقة العازلة.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي مواقف رسمية جديدة من الحكومة السورية بشأن دخول مستوطنين إسرائيليين إلى الأراضي السورية، رغم بيانات سابقة أدانت التوغلات الإسرائيلية ودعت إلى حماية السكان المحليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك