يُواصل الجيش الإسرائيلي عملية الاستيلاء على سفن أسطول الصمود العالمي الذي انطلق يوم الخميس من تركيا باتجاه قطاع غزة.
وجرت عملية الاعتراض قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات، في خطوة وصفها منظمو الأسطول بأنّها “قرصنة بحرية” وانتهاك للقانون الدولي، وسط تنديد دولي كبير.
وأعلنت هيئة أسطول الصمود العالمي، فقدان الاتصال بجميع سفن الأسطول، بينما اظهرت مقاطع مصورة لحظة الاستيلاء على سفينتي" منكي" وإيزابيلا" من قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل انقطاع الاتصال بها.
ويُشرف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عملية الاستيلاء على السفن، وسط تقديرات إسرائيلية تُشير إلى أنّ العملية ستستغرق من يوم إلى يومين.
السيطرة على" أربع سفن" واعتقال نشطاءواعتقلت قوات الاحتلال حوالي 100 ناشط على متن السفن، بينما قال الناشط فاتح بارون إنّ قوات الاحتلال هاجمت السفن قبالة قبرص.
وأشار بارون في حديث إلى التلفزيون العربي من على متن احدى سفن الأسطول، إلى أنّ قوات الاحتلال سيطرت على 4 سفن من أسطول الصمود، بينما تستمرّ السفن الأخرى من الأسطول إبحارها نحو غزة.
من جانبها قالت المتحدثة باسم أسطول الصمود نور رامي ان عددًا من السفن تواصل الإبحار نحو قطاع غزة مؤكدة أن الفريق القانوني سيلاحق الإسرائيليين قانونيا بسبب اعتداءاتهم السابقة على الأسطول.
وكان منظمو الأسطول قد أعلنوا في وقت سابق أن قوات إسرائيلية صعدت إلى إحدى السفن، بينما انقطع الاتصال بسفينة أخرى، في وقت أظهرت فيه مشاهد مصورة اقتراب زوارق حربية إسرائيلية من القوارب المشاركة في المهمة البحرية.
وكتب الأسطول، عبر منصة “إكس”، أن “سفنًا عسكرية تعترض حاليا أسطولنا، وتصعد قوات إسرائيلية على متن أول قارب من قواربنا في وضح النهار”، مطالبًا بـ”تأمين مرور آمن للمهمة الإنسانية والقانونية والسلمية”.
وفي هذا السياق، قال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “أفدي” الدولية لحقوق الإنسان عبد المجيد مراري، للتلفزيون العربي، إن اعتراض السفن في المياه الدولية “يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي”، مشيرًا إلى أن ما جرى “قد يرقى إلى جريمة حرب”، لارتباطه بمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع المحاصر.
وأوضح مراري أنّ القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يضمن “حق المرور البريء” للسفن المدنية ذات الطابع الإنساني، معتبرًا أنّ تكرار اعتراض الأساطيل المُتّجهة إلى غزة يعكس “غياب أي محاسبة دولية لإسرائيل رغم وقوع الانتهاكات في المياه الدولية”.
وأشار إلى أن الفريق القانوني المشرف على الأسطول يدرس ملاحقة إسرائيل قضائيًا أمام محاكم وطنية ودولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اعتراض السفن واحتجاز الناشطين.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” إحدى أكبر المحاولات البحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، إذ يضم تحالفًا دوليًا من نشطاء ومؤسسات من نحو 39 دولة، ويشارك فيه قرابة 54 سفينة صغيرة انطلقت قبل أيام من جنوب تركيا في ثالث محاولة بحرية خلال العام الجاري للوصول إلى القطاع.
ويضمّ التحالف “الحركة العالمية نحو غزة”، و”تحالف أسطول الحرية”، و”أسطول الصمود المغاربي”، إضافة إلى “المبادرة الشرق آسيوية”، في إطار تحرك دولي يهدف إلى كسر الحصار البحري وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك