عزيمة لا تتزعزع رغم العدوانأكد ناشطون أتراك على متن" أسطول الصمود العالمي"، الاثنين، استمرار رحلتهم نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه منذ عام 2007.
وجاء ذلك رغم محاولات عسكرية إسرائيلية متصاعدة لعرقلة مسيرهم عبر استخدام أجهزة التشويش والاقتراب من سفنهم في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وقال الناشط هارون أويار المتواجد على متن القارب" ريم"، في تصريحات للأناضول: " لن نتراجع عن طريقنا، نتقدم نحو غزة رغم كل الضغوط".
وأوضح أن سفنا حربية للاحتلال تواصل استخدام أجهزة التشويش لقطع اتصالاتهم بالعالم الخارجي، مما يعيق تواصلهم مع باقي السفن.
وأضاف أويار أن العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على التشويش، بل امتد إلى اعتقال عدد من زملائهم المقربين، مؤكدا أنهم غيروا مسارهم قليلا لكنهم لم يوقفوا تقدمهم، وأن دفة القارب لا تزال موجهة صوب الشواطئ الغزية.
اقتحامات وانتهاكات في المياه الدوليةوكشف الناشط أحمد سويلاماز المتواجد على قارب" L'Arq" عن رصد سفن حربية إسرائيلية تحاصر الأسطول منذ صباح الاثنين، مقدرا عددها بثلاث أو أربع سفن على الأقل.
وأشار إلى أنهم شاهدوا عبر كاميرات المراقبة عمليات اقتحام متعددة لسفن الصداقة بشكل مباشر، وسط استمرار التقدم نحو الوجهة.
وأكد سويلاماز أن سفينتهم التي تقع في الصفوف الأمامية للأسطول زادت من سرعتها حين لاحظت اقتراب زوارق مطاطية إسرائيلية، مضيفا أنه لا توجد أي تغييرات في الوجهة المرسومة منذ انطلاق الأسطول من مرمريس.
ومن جهتها، قالت ديلاك تاكاوجاك، عضو مجلس إدارة" أسطول الصمود العالمي- تركيا"، في رسالة مصورة، إن بعض السفن التي كانت على بعد نحو 250 ميلا بحريا من غزة تعرضت لتدخلات غير قانونية من قبل قوات الاحتلال، وانقطع الاتصال ببعضها بشكل كامل، مما يزيد من المخاوف على سلامة المناضلين.
ونشر حساب الأسطول على منصة" إكس" مقطعا مصورا للناشط زين العابدين أوزكان قال فيه: " إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو، فهذا يعني أنني تعرضت للاختطاف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية واحتجزت رغماً عني".
وأكد أوزكان أن احتجازه يكشف مدى ما يمكن أن تذهب إليه إسرائيل في" فرض الحصار والاستمرار في الإبادة الجماعية".
وأشار الناشط أسرن طوك من على متن سفينة" Isias" إلى أنهم شاهدوا سفنا إسرائيلية في الأفق لكن التهديد المباشر انحسر وقت تسجيل الرسالة.
وأضاف طوك أن فريقه يواجه صعوبات في الاتصالات والإنترنت جراء التشويش المتعمد، لكنهم يواصلون الإبحار باتجاه غزة رغم العراقيل المفروضة عليهم.
خلفية المبادرة والاعتداءات السابقةيذكر أن" أسطول الصمود العالمي" انطلق الخميس الماضي من مرمريس التركية بمشاركة 54 قاربا و345 ناشطا من 39 دولة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي شن في 29 أبريل/نيسان الماضي هجوما غير قانوني على قوارب الأسطول قبالة جزيرة كريت، واستولى آنذاك على 21 قاربا اعتقل على متنها نحو 175 ناشطا أطلق سراحهم لاحقا باستثناء اثنين.
ومنذ يوم الاثنين، تشن البحرية الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في المياه الدولية طالت سفنا مشاركة في الأسطول.
ويعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم حوالي 1.
5 مليون نازح، أوضاعا كارثية زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية التي استشهد فيها أكثر من 72 ألف فلسطيني وجرح ما يزيد على 172 ألف آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك