روسيا اليوم - البيتكوين دون الـ60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024 العربي الجديد - الحرب في المنطقة | احتكاك بحري بين واشنطن وطهران يظلل مسار التفاوض التلفزيون العربي - رفض واسع في ألبانيا لمشروع صهر ترمب.. رئيس وزرائها يعلق على الاحتجاجات العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع رويترز العربية - سي.إن.إن: إيران أطلقت عدة طائرات مسيرة باتجاه مضيق هرمز القدس العربي - أمريكا توافق على بيع محتمل لأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة للكويت رويترز العربية - أمريكا توافق على بيع محتمل لأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى الكويت القدس العربي - قاض أمريكي يبطل قيودا فرضتها إدارة ترامب على الهجرة القانونية الجزيرة نت - لهذا تراجعت إدارة ترمب فجأة عن سياسة البطاقة الخضراء الجديدة Independent عربية - عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا
عامة

حين لا يكفي النظام وحده

عاجل
عاجل منذ أسبوعين
2

الأنظمة السيئة التصميم قد تؤدي أحيانًا إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلّها، لأن نجاح أي نظام لا يرتبط فقط بجودة الفكرة، بل بكيفية تصميمها وتنفيذها. ولعل التصميم الحقيقي للأنظمة يتضمن عناصر دقيقة مثل: الت...

ملخص مرصد
أكد خبراء أن نجاح الأنظمة التنموية لا يعتمد فقط على جودة التصميم، بل على مدى جاهزية الفئات المستهدفة وقدرتها على التكيف. وأشاروا إلى أن المعرفة لا تقتصر على النصوص المكتوبة، بل تشمل أيضًا الممارسات الحية والتفاعل البشري. ودعا جوزيف ستيجليتز إلى بناء أنظمة ملكية فكرية توجهها التنمية، مع التركيز على تحويل المعرفة إلى ممارسات يومية داخل المؤسسات.
  • الأنظمة السيئة التصميم قد تزيد المشكلة بدلاً من حلها بحسب خبراء
  • المعرفة الضمنية (الممارسة والخبرة) أهم من المعرفة الصريحة (النصوص) في التحول الحقيقي
  • السعودية تمر بمرحلة تنموية تتطلب جهوداً دقيقة تبدأ من التشريعات وتنتهي بمخرجات عالية الجودة
من: جوزيف ستيجليتز أين: المملكة العربية السعودية

الأنظمة السيئة التصميم قد تؤدي أحيانًا إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلّها، لأن نجاح أي نظام لا يرتبط فقط بجودة الفكرة، بل بكيفية تصميمها وتنفيذها.

ولعل التصميم الحقيقي للأنظمة يتضمن عناصر دقيقة مثل: التوقيت، ومرحلية التطبيق، ومدى الجاهزية والقدرة والاستعداد لدى الفئة المستهدفة.

فحتى الأنظمة الجيدة قد تتحول إلى عبء عندما تُطرح بوتيرة أسرع من قدرة الميدان على التكيف معها.

“إن إنشاء مجتمع تعليمي ديناميكي له أبعاد عديدة: يجب أن يكون لدى الأفراد عقلية ومهارات للتعلم.

ويجب أن يكون هناك بعض الدوافع للتعلم.

والمعرفة تنشأ من قبل الأفراد الذين يعملون عادة داخل المنظمات، وتُنقل إلى الآخرين داخل المنظمة.

ثم يتم نقلها من منظمة وفرد إلى آخر.

لكن مدى وسهولة وسرعة نقل المعرفة هو في حد ذاته من السمات الأساسية لمجتمع التعلم؛ وذلك لأن المعرفة الجديدة تحفز التفكير الجديد.

إنه الحافز والمدخل الذي تخرج منه الأفكار والإبداعات الجديدة.

”هذا الطرح لا يتحدث عن المعرفة بوصفها معلومات جامدة، بل بوصفها عملية حية تتولد داخل البيئات المهنية، وتنتقل من خلال التفاعل والممارسة والخبرة الإنسانية.

وهنا تتضح الفكرة الأهم: ليست كل معرفة تُنقل عبر الكتب واللوائح والنصوص المكتوبة، فهناك نوع آخر من المعرفة لا يقل أهمية، بل قد يكون الأكثر تأثيرًا في جودة الأداء واستدامة التطور.

ولهذا يرى جوزيف ستيجليتز أنه لكي تتمكن الدول من رفع سلم التنمية، فمن الأهمية بمكان أن تمتلك “نظام ملكية فكرية موجهًا نحو التنمية”.

فأنظمة الدول الصناعية لا تختلف عن الدول النامية في الإمكانات فقط، بل تختلف في طريقة بناء الأنظمة، وآليات انتقال المعرفة، وربط التشريعات بالواقع العملي.

فالدول المتقدمة لا تكتفي بإنتاج الأنظمة، بل تبني بيئات قادرة على تحويل المعرفة إلى ممارسة يومية وسلوك مؤسسي مستدام، وهو ما يجعل التصميم المؤسسي عاملًا حاسمًا في جودة التنمية واستمراريتها.

ومن هنا تصبح القضية أعمق من مجرد إصدار لوائح أو تحديث أنظمة؛ إذ إن نجاح أي تحول تنموي يعتمد على قدرة المؤسسات على بناء “مجتمع تعلم” حقيقي، يشعر فيه الأفراد بالدافعية، ويفهمون الهدف من التغيير، ويمتلكون المهارات اللازمة للتكيف معه.

وفي هذا السياق، تمر المملكة العربية السعودية بمرحلة تنموية مهمة تتطلب جهودًا موجهة بحذر ودقة، تبدأ من سن التشريعات، وتمر بآليات التنفيذ، وتنتهي بمخرجات عالية الجودة محملة بشغف البدايات والطموح نحو قمم جديدة.

ومما لا شك فيه أن قطاعات الدولة تُسهم بشكل بارز في عجلة التنمية، والملاحظ أن الحوكمة حاضرة دائمًا لترتيب الأمور ومراجعة النتائج الحالية، النزاهة قلبها، والقرارات خطاها التي تجثو فوق كل تقصير وتوجه المسير نحو المراد.

لكن، وبرغم إيجابية ارتفاع سقف الطموح، إلا أن الواقع لدى العاملين قد يكون منهكًا جراء السعي المستمر لمجاراة التغييرات المتسارعة التي تحمل أحيانًا عنصر المفاجأة.

وقد لفت انتباهي سؤال لمعلم بلغت خدمته عشرين عامًا، يتساءل عن حقوقه في حال الاستقالة، وهو مؤشر تكرر بصياغات متعددة لدى منسوبي التعليم في مواقع التواصل الاجتماعي، في مقابل غياب ملحوظ للاهتمام الكافي بدافعية المعلمين النفسية والمهنية، رغم أنها تُعد من أهم المرتكزات التي تقوم عليها خطط وزارة التعليم وما استجد من تصاميم لأنظمتها.

ولعل بعض التكنيكات تُعين في استعادة القوى الدافعة لعجلة المسير من خلال ملامسة النتائج والشعور بالأثر، وقد رأينا ذلك فعلًا في أوجه عدة ومجالات متعددة داخل قطاعات الدولة المختلفة.

المعرفة الصريحة، وهي التي تُنقل عبر الكتب والتشريعات والأنظمة والتعليمات المكتوبة، والمعرفة الضمنية، وهي المعرفة التي لا تُكتسب عادة عبر القراءة فقط، بل عبر المحاكاة، والممارسة، والاحتكاك بالمتميزين، وتلاقح الخبرات والسلوكيات المهنية.

فمهارة مثل تسديد كريستيانو رونالدو للكرات الملتفة لا يمكن اكتسابها كاملة من خلال قراءة كتاب يشرح الزاوية والسرعة وطريقة الوقوف فقط، رغم أهمية هذه المعلومات.

فجوهر المهارة ينتقل بالمشاهدة، والتدريب العملي، والمحاكاة، والتكرار، والاحتكاك المباشر بالمحترفين.

اللاعبون الذين يشاركون رونالدو لا يتعلمون منه عبر “المعرفة الصريحة” وحدها، بل يلتقطون تفاصيل الأداء الدقيقة من خلال المعايشة اليومية والممارسة المستمرة، وهي صورة واضحة لما يُعرف بالمعرفة الضمنية.

وهذا ما ينطبق أيضًا على المؤسسات التعليمية؛ فطرح الأنظمة واللوائح بمعزل عن بناء المهارات التي تُدار في ميدانها قد يجعل التطبيق شكليًا ومرهقًا، لأن المعرفة الصريحة وحدها لا تكفي لإحداث التحول الحقيقي.

لذلك فإن نجاح الأنظمة يرتبط بقدرتها على تحويل المعرفة المكتوبة إلى ممارسة حية داخل الميدان.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى إنشاء وحدة تُعنى بمراجعة تمكين المعرفة الصريحة ضمن إطار مهاري قائم على المعرفة الضمنية، مع إيلاء اهتمام أكبر بدافعية ومرئيات شركاء النجاح في الميدان من معلمين، وأولياء أمور، ومديرين، ومشرفين؛ لأن هؤلاء لا يملكون فقط “معلومات” عن الواقع، بل يحملون خبرة تراكمية قادرة على كشف الفجوات بين النصوص والتطبيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك