يحتضن معرض الدوحة الدولي للكتاب هذا العام في نسخته الخامسة والثلاثين دور نشر من مختلف الدول لعرض منشوراتهم وأعمالهم أمام الزوار.
ويعتبر المعرض من أقدم وأكبر معارض الكتب الدولية التي تقام في المنطقة ويحظى بسمعة طيبة نظرًا للإقبال الكبير من الدول الخليجية والعربية والأجنبية للمشاركة فيه.
وقد واكب برنامج" ضفاف" على قناة" العربي 2" بتغطية خاصة فعاليات المعرض، حيث جال في أروقة دور النشر الفلسطينية ورصد الصعوبات التي تواجهها.
وفي هذا الإطار، قال الكاتب سمير الجندي، صاحب دار الجندي، إن عملية طباعة الكتاب بالنسبة لهم" ليست فعلًا تجاريًا، بل فعل نضالي"، مضيفًا أن الكتاب الفلسطيني يمثل" معركة بحد ذاته".
التحديات لا تتوقف عند الطباعةوأوضح الجندي أن التحديات لا تتوقف عند الطباعة، بل تمتد إلى الشحن والنقل، قائلاً إن نقل الكتب من القدس يواجه صعوبات كبيرة وارتفاعًا في التكاليف، حيث قد تصل تكلفة شحن صناديق الكتب من القدس إلى عمّان إلى نحو 90 دولارًا، بينما لا تتجاوز تكلفة الشحن من القاهرة أو بيروت إلى الدوحة نحو 15 دولارًا.
وفي ما يتعلق بالمشاركة في معرض الدوحة، قال إن المشاركة تعني" تبادل المعرفة ونقل الرسائل إلى العالم"، مشيرًا إلى أن المعرض يضم أكثر من 500 دار نشر من دول مختلفة، ويتيح فرصة للتواصل مع جمهور واسع من العالم العربي.
كما لفت الجندي إلى الإقبال الكبير من الزوار القطريين على جناح فلسطين، قائلاً: " هناك دعم واضح واهتمام ملحوظ، والزوار يقتنون الكتب بحب ودعم كبير دون مساومة".
" لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"وحول إصداراته، تحدث الجندي عن كتابه الأخير" لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، موضحًا أنه استوحى عنوانه من القرآن الكريم، وهو عمل يستند إلى قصة حقيقية لامرأة فلسطينية من بيت حانون في قطاع غزة.
وقال الجندي إن القصة توثق معاناة أسرة فلسطينية خلال الحرب، حيث كانت الأم وأطفالها يعيشون وسط الدمار، بينما كان الابن يخرج من تحت الركام لجلب الطعام والماء، مضيفًا أن العمل يعكس" الأمل الذي يتغلب على الألم"، ويجسد صمود المرأة الفلسطينية.
وأشار إلى أن دار الجندي في القدس تشارك إلى جانب مكتبة سمير منصور في غزة، التي واجهت خلال السنوات الماضية صعوبات كبيرة بسبب الحرب والاستهداف، لكنها تواصل حضورها في معرض الدوحة الدولي للكتاب ضمن جناح فلسطين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك