سجلت الصين في أبريل/نيسان، أبطأ وتيرة نمو للإنفاق الاستهلاكي منذ أكثر من ثلاث سنوات، بحسب ما أظهرت البيانات الرسمية اليوم الاثنين 18 مايو/أيار 2026، وذلك في مؤشر واضح على التحديات التي تواجهها البلاد في سبيل إعادة تحفيز النشاط المحلي.
ورغم الطفرة التاريخية في الصادرات، واجه ثاني اقتصاد في العالم تحديات كبيرة في إطار مكافحة تداعيات وباء كوفيد-19، قبل أن يتمكن من تحقيق انتعاش قوي.
" بلومبرغ": اقتصاد الصين مرشح للنمو 4.
8% في الربع الأولورأى اقتصاديون أنه ينبغي على الصين أن تتحول إلى نموذج اقتصادي يعتمد بشكل أكبر على الإنفاق الأُسري بدلاً من الإنفاق التقليدي، الذي يعتمد على الصادرات والبناء.
وأفاد" المكتب الوطني للإحصاء" بأن مبيعات التجزئة نمت بنسبة 0.
2% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ويعكس هذا الرقم أبطأ زيادة منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما كانت البلاد تعاني من تفشٍ سريع لوباء كوفيد-19 بعد الإلغاء المفاجئ لسياسات مكافحة الوباء.
وجاءت النتيجة أقل من توقعات" بلومبرغ" بتحقيق نمو بنسبة 2.
0% في أبريل/نيسان استناداً إلى استطلاع رأي أجراه خبراء اقتصاديون.
كذلك، أظهرت البيانات الرسمية أن الإنتاج الصناعي جاء أقل من التوقعات في الشهر الماضي، إذ نما بنسبة 4.
1% على أساس سنوي، منخفضاً عن 5.
7% في مارس/آذار.
ويعد هذا أبطأ معدل زيادة في إنتاج المصانع سجله" المكتب الوطني للإحصاء" منذ يوليو/تموز 2023.
وأدت الأزمة المستمرة في قطاع العقارات الذي كان مزدهراً في السابق إلى إثارة مخاوف المستهلكين، على الرغم من أن المحللين يقولون إن هناك دلائل على انتعاش طفيف في سوق العقارات في الأشهر الأخيرة.
وتسعى بكين إلى تحقيق نمو اقتصادي إجمالي هذا العام يتراوح بين 4.
5% و5% على أساس سنوي، انخفاضاً عن هدف العام الماضي 2025 البالغ حوالى 5%.
وأشارت البيانات الرسمية الصادرة الشهر الماضي، إلى أن الاقتصاد يسير على المسار الصحيح، رغم تحذير خبراء من أن تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لم تظهر بشكل جلي في الصين بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك