أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الإثنين، عبور أول قافلة شاحنات" ترانزيت" قادمة من تركيا ومتجهة إلى الأراضي العراقية عبر منفذ اليعربية الحدودي، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط خطوط النقل البرية وتعزيز دور سورية ممراً لوجستياً إقليمياً.
إذ يعتبر هذا المسار الجديد خطوة مهمة لإعادة سورية إلى خريطة النقل الإقليمي، بعد سنوات من توقف العديد من خطوط الترانزيت بسبب الحرب التي شهدتها البلاد.
وبينت الهيئة، في منشور على منصة" فيسبوك"، أن" عبور القافلة يأتي ضمن الجهود المستمرة لتفعيل خطوط الترانزيت الدولية، وتسريع حركة البضائع بين دول المنطقة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل".
وأشار بيان الهيئة إلى أن" فرق العمل في المنافذ الحدودية تعمل على تسهيل إجراءات العبور والتخليص، ورفع الجاهزية التشغيلية واللوجستية لضمان انسيابية حركة الشاحنات والبضائع، وتحسين الخدمات المقدمة لقطاع النقل والتجارة".
وكان وزير النقل السوري يعرب بدر قد أكد، في وقت سابق، توجهاً حكومياً لإعادة تفعيل النقل الطرقي العابر" الترانزيت" عبر الأراضي السورية، واعتبره" مساراً استراتيجياً لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الربط التجاري مع دول الجوار".
ويأتي هذا الإعلان بعد افتتاح منفذ" اليعربية - ربيعة" الحدودي بين سورية والعراق في 24 إبريل/ نيسان الماضي، بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، والمبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الماضي مع قوات سوريا الديمقراطية" قسد" زياد العايش، ومن الجانب العراقي، محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي.
ويمكن أن يساهم النقل الطرقي عبر الأراضي السورية في أن يقلص تكاليف الشحن ويزيد من سرعة وصول البضائع، خصوصاً بين تركيا والعراق، وهو ما يسهم في تعزيز حجم التبادل التجاري ويخفف من الاعتماد على المسارات البحرية الأطول.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي نديم عبد الجبار، في حديث لـ" العربي الجديد"، إن" تفعيل النقل الطرقي العابر عبر سورية يمثل مكسباً مزدوجاً، إذ يعزز الإيرادات الجمركية ويحسن البنية التحتية للنقل، كما يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يحتاج إلى دعم حكومي متواصل لضمان استمرارية حركة الشاحنات والتجارة بشكل مستدام".
وأضاف أن" الخطوة تعكس رغبة الحكومة السورية في استغلال الموقع الجغرافي لسورية حلقةَ وصل بين دول المنطقة، ما يمكن أن يرفع من مكانة البلاد ممراً تجارياً مهماً، خصوصاً مع زيادة الطلب على النقل البري السريع بين تركيا والعراق".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك