الرباط ـ «القدس العربي»: قال جمال براجع، الأمين العام لحزب «النهج الديمقراطي العمالي» المعارض في المغرب، إن استدعاءه من طرف «الفرقة الوطنية للشرطة القضائية» جاء بناء على تعليمات صادرة عن وكيل الملك (المدعي العام) لدى المحكمة الابتدائية في مدينة طنجة، بسبب كلمة كان القيادي الحزبي نفسه ألقاها خلال مسيرة دعت إليها «الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع» أواخر آب/ أغسطس من العام الماضي، حيث عبّر عن تضامن حزبه مع الشعب الفلسطيني، وكذا عن تنديده بالحرب الإجرامية التي يشنها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين.
وقال براجع في تصريح لمواقع محلية، الأحد، إنه ندد في كلمته بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي وبسياسة التهجير والتجويع والإرهاب.
كما استنكر المشاركة المباشرة للإمبريالية الأمريكية في هذه الجرائم النكراء، منددًا أيضًا بعجز المنتظم الدولي عن إيقاف تلك الحرب الإجرامية.
وأضاف أنه شجب مواقف الدول العربية، خاصة المطبعة مع الكيان المحتل، وضمنها المغرب، ملحًا على ضرورة إسقاط التطبيع باعتباره «خيانة»، وفق تعبيره.
في سياق متصل، عبّرت «الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين» عن قلقها مما وصفته بـ»تزايد منسوب التضييق والاستهداف الممنهج» الذي يطال الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وحق التنظيم السلمي، معتبرة أن هذه الممارسات تتعارض مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة المغربية.
= وقالت الهيئة، في بيان اطلعت عليه «القدس العربي»، إنها تتابع باستياء ما أسمته «الاستهداف المتكرر» لعدد من الفاعلين السياسيين، مشيرة في هذا السياق إلى الاستدعاءات الأخيرة التي طالت قياديين ومناضلين من حزب «النهج الديمقراطي العمالي»، ومن بينهم الأمين العام للحزب وعدد من أعضاء فروعه المحلية، معتبرة ذلك تضييقاً مرتبطاً بخلفيات سياسية وفكرية.
ودعت مختلف القوى السياسية والحقوقية والمدنية إلى توحيد الجهود للدفاع عن الحقوق والحريات، والمساهمة فيما وصفته بإرساء انفراج حقوقي وسياسي يضمن حرية التعبير والعمل التنظيمي في المغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك