عمان - ينتظر أن تبدأ وزارة الشباب مشاوراتها مع شخصيات فيصلاوية، من أجل تشكيل لجنة مؤقتة جديدة لإدارة شؤون النادي الفيصلي، وذلك بعد أن قدمت اللجنة الحالية برئاسة أحمد وريكات استقالتها خلال الجلسة التي عقدتها يوم السبت الماضي، علما أن المدة القانونية للجنة تنتهي في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، في خطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل القلعة الزرقاء، عنوانها الأبرز التحضير للموسم الجديد من خلال إبرام التعاقدات مع لاعبين محليين وأجانب، وتجديد عقود اللاعبين الذين انتهت ارتباطاتهم الرسمية، إضافة إلى الإعداد لإجراء انتخابات مجلس إدارة النادي.
اضافة اعلانوتشير المعلومات، إلى أن الوزارة ستواجه صعوبة كبيرة في إقناع شخصيات بالانضمام إلى اللجنة الجديدة نتيجة الوضع المالي الصعب، فيما يتوقع أن تكون الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة من موظفي الوزارة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه الفيصلي إحدى أصعب مراحله الإدارية والمالية، رغم نجاحه في ضمان المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا 2، بعد غياب دام موسمين عن البطولات القارية، حيث تواجه اللجنة الجديدة تحديات معقدة تبدأ من معالجة الأزمة المالية، ولا تنتهي عند ملف التعاقدات وتجهيز فريق قادر على المنافسة محليا وآسيويا.
وتشير المعلومات إلى أن مديونية النادي تجاوزت حاجز 1.
7 مليون دينار، في وقت ما تزال فيه مستحقات لاعبي الفريق الأول عن الموسم المنتهي عالقة منذ ما يقارب ثلاثة أشهر ونصف، بينما تقترب الفاتورة الشهرية للفريق الأول من 110 آلاف دينار، وهو ما يضع الإدارة الجديدة أمام واقع صعب يحتاج إلى حلول سريعة ودعم كبير تفاديا لتفاقم الأزمة.
ورغم أن الفيصلي ضمن العودة إلى المسرح الآسيوي، إلا أن جماهيره تدرك أن المشاركة الخارجية تحتاج إلى استقرار مالي وفني وإداري، خاصة أن الفريق غاب عن لقب الدوري لثلاثة مواسم متتالية، وعن لقب كأس الأردن لأربعة مواسم، ما جعل" الشارع الأزرق" يطالب بخطة واضحة تعيد الزعيم إلى مكانه الطبيعي فوق منصات التتويج.
ويبرز ملف اللاعبين أحد أكثر الملفات حساسية داخل النادي، خصوصا مع انتهاء عقود عدد كبير من اللاعبين، الأمر الذي يفرض على الإدارة المقبلة التحرك بسرعة لحسم ملفات التجديد والاستغناء والتعاقدات الجديدة، في ظل ضيق الوقت واقتراب موعد التحضيرات للموسم الجديد.
وضمت قائمة اللاعبين الذين انتهت عقودهم مع الفريق كلا من: عبدالجليل أجاغون، محمد الحلاق، محمد الحمروني، مهند خيرالله، جيمي سياج، عبدالله الزعبي، عمر هاني، عبيدة السمارنة، نور بني عطية، خالد زكريا، هادي الحوراني، ومحمد كلوب، فيما ينتظر أن تخضع هذه الأسماء لتقييم فني وإداري خلال الفترة المقبلة لتحديد مستقبلها مع النادي.
وفي المقابل، ما تزال عقود عدد من اللاعبين مستمرة مع الفريق، وهو ما يمنح الإدارة والجهاز الفني قاعدة يمكن البناء عليها، حيث تضم القائمة أمين الشناينة، حسام أبو الذهب، بشار ذيابات، أحمد العرسان، فضل هيكل، مجدي العطار، أنس بدوي، أحمد ياسين العواودة، حجازي ماهر، عون المحارمة، عبد الرحمن الطلالقة، وقصي المنصوري، إلى جانب مجموعة من لاعبي تحت 23 عاما الذين ينتظر أن يكون لهم دور أكبر خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون، أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بالأموال أو التعاقدات، بل بضرورة إعادة بناء المشروع الرياضي والإداري داخل النادي، خاصة بعد سنوات من عدم الاستقرار الفني وتغيير الأجهزة الفنية واللاعبين بصورة متواصلة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نتائج الفريق ومستواه.
كما أن الإدارة الجديدة، ستكون مطالبة بإعادة الثقة إلى الجماهير التي تنتظر خطوات حقيقية تعيد للنادي هيبته وتاريخه، خصوصا أن الفيصلي يعد أكبر الأندية الأردنية وأكثرها جماهيرية وإنجازات، ما يجعل سقف التطلعات مرتفعا دائما داخل القلعة الزرقاء.
كما أن ملف المحترفين الأجانب سيكون من الملفات التي ستخضع للمراجعة، في ظل رغبة الجماهير برؤية تعاقدات تصنع الفارق الحقيقي داخل الملعب، بعد الانتقادات التي رافقت بعض الاختيارات خلال المواسم الأخيرة.
ولا يقتصر التحدي على الجوانب المالية والفنية فقط، بل يمتد إلى ضرورة خلق حالة من الاستقرار الإداري داخل النادي، لأن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات سريعة ومدروسة، خصوصا أن الفريق سيكون مطالبا بالدخول بقوة في جميع البطولات المحلية، إلى جانب تمثيل الكرة الأردنية بصورة مشرفة في البطولة الآسيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك