سقط 8 قتلى وأصيب 5 آخرون في إطلاق نار عشوائي بموقف مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط، جنوبي مصر، في واقعة هزّت المنطقة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الاثنين، مبينةً أن منفذ الهجوم" مريض نفسياً" قتل في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً بقيام شخص يستقل سيارة ملاكي بإطلاق أعيرة نارية بصورة عشوائية على المواطنين داخل موقف سيارات مدينة أبنوب التابعة لمحافظة أسيوط، ما تسبب في حالة من الذعر وسقوط عدد من الضحايا بين قتيل ومصاب.
وقالت الوزارة إنّ قوات الأمن انتقلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ ظهر اليوم، وبدأت عمليات تمشيط وملاحقة للمتهم الذي فرّ عقب ارتكابه الواقعة إلى إحدى الأراضي الزراعية القريبة من موقع الحادث، مضيفة أن المتهم" بادر بإطلاق النار تجاه القوات" أثناء محاولة القبض عليه، ما أدى إلى مقتله بعد تبادل لإطلاق النار.
وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أن" مرتكب الحادث يعاني من اضطرابات نفسية"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن تاريخه المرضي أو كيفية حصوله على السلاح المستخدم في الجريمة، وهي النقطة التي أثارت تساؤلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي التغطيات الصحافية اللاحقة.
وذكرت صحف محلية أنّ إطلاق النار وقع بصورة عشوائية بالكامل، وأن الضحايا كانوا من المواطنين الموجودين داخل الموقف والمناطق المحيطة به وقت الحادث، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، وإيداع الجثامين في المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصادر طبية أن بعض المصابين تعرضوا لإصابات خطيرة بطلقات نارية متفرقة، فيما رفعت مستشفيات أسيوط درجة الاستعداد لاستقبال الحالات.
وبدأت النيابة العامة التحقيق في الملابسات الكاملة للحادث، بما يشمل فحص السلاح المستخدم، والاستماع إلى شهادات الناجين والشهود، والتأكد من الخلفيات النفسية والاجتماعية للمتهم.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة ملف انتشار الأسلحة غير المرخصة في بعض مناطق الصعيد، خاصة مع تكرار الحوادث المرتبطة بإطلاق النار والثأر والمشاجرات المسلحة في عدد من قرى محافظة أسيوط خلال السنوات الأخيرة.
وتشير تقارير صحافية إلى أنّ مركز أبنوب تحديداً شهد أكثر من واقعة عنف مسلح في الأعوام الماضية، بعضها ارتبط بخلافات عائلية أو نزاعات جنائية.
وفي الوقت نفسه، سلطت الحادثة الضوء مجدّداً على ملف الرعاية النفسية في مصر، الذي يشمل نحو 20 مليون مريض وفق بيانات رسمية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على حيازة السلاح، وتطوير آليات متابعة المرضى النفسيين الذين قد يشكلون خطراً على أنفسهم أو على المجتمع إذا لم يتلقوا العلاج والمتابعة اللازمة.
ورغم أنّ وزارة الداخلية حسمت روايتها الأولية بوصف المتهم بأنه" مريض نفسي"، فإن التحقيقات الجارية ينتظر أن تكشف مزيداً من التفاصيل المتعلقة بدوافعه، وما إذا كانت هناك سوابق علاجية موثقة أو أي مؤشرات سبقت وقوع الهجوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك