اشتبك أنصار الرئيس البوليفي السابق النافذ إيفو موراليس مع الشرطة في العاصمة، الاثنين، بينما دعوا الرئيس رودريغو باز إلى الاستقالة، في إطار حركة احتجاجية على مستوى البلاد، تغذيها أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها منذ جيل.
وتجمّع آلاف من أنصار موراليس في الساحة أمام المقرات الحكومية، بينما لا تزال بوليفيا مشلولة بسبب إغلاقات الطرق التي خنقت المدن، وتسببت في نقص الغذاء والوقود خلال الأسبوعين الماضيين.
ويمثل هذا الاضطراب أكبر تحدٍ حتى الآن للرئيس رودريغو باز، وهو رجل أعمال وسطي مؤيد لقطاع الأعمال، تولى السلطة قبل ستة أشهر في وقت اجتاحت فيه المنطقة موجة من الانتصارات الانتخابية المحافظة.
وأنهى فوز باز في الانتخابات ما يقرب من عقدين من الحكومات اليسارية في بوليفيا، والتي تشكّلت لفترة طويلة بسبب صراع القوة بين موراليس وخلفه اليساري لويس آرسي.
ودفعت قوات الأمن المتظاهرين إلى الخلف بعد محاولتهم اختراق صفوف الشرطة باستخدام عبوات الغاز المسيل للدموع قبل وصولهم إلى الكونغرس أو القصر الرئاسي.
وأعلن مكتب المدعي العام اعتقال 90 شخصاً.
وقال نائب وزير الداخلية هيرنان باريديس: " يمكنهم التظاهر إذا كان الأمر سلمياً، لكننا سنتخذ إجراءات إذا ارتكبوا جرائم".
وحاول متظاهرون مزوّدون بمتفجرات بدائية الصنع وعصيّ وحجارة، الوصول إلى ساحة موريّو حيث يقع القصر الرئاسي، على ما لاحظت وكالة فرانس برس، إلا أن المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب صدّوهم مستخدمين الغاز المسيل للدموع.
وأعلنت النيابة العامة أنها أصدرت مذكرة توقيف في حق ماريو أرغويو، الذي يرأس أكبر نقابة عمالية، ويُعّد من أبرز قادة الاحتجاجات، بتهم من بينها" التحريض العلني على ارتكاب جرائم" و" الإرهاب".
وتتهم الحكومة موراليس الذي تولى السلطة بين 2006 و2019، بالوقوف وراء الاضطرابات.
وقال وزير الاقتصاد خوسيه غابرييل إسبينوزا، لمحطة" ريد أونو" التلفزيونية، إنّ المتظاهرين هم" أدوات سياسية" لموراليس في محاولته للعودة" إلى السلطة".
وتترافق الاحتجاجات منذ أكثر من أسبوعين، مع إقامة حواجز على الطرق تشلّ مداخل لاباز.
وتمكنت قوات الشرطة والجيش، السبت، من إعادة فتح بعض الطرق المؤدية إلى العاصمة موقتاً، بعد مواجهات مع متظاهرين، لكنّ المحتجين استعادوا السيطرة على عدد منها في اليوم نفسه.
وقطعت هذه الحواجز العاصمة الإدارية عن بقية أنحاء بوليفيا، مما أدّى إلى نقص في الوقود والمواد الغذائية والأدوية.
وأعلنت الحكومة أنها ستعمل مجدداً الثلاثاء على فتح الطرق المقطوعة.
ويشارك في الاحتجاجات عمال مناجم، ومزارعون، ومعلمون، ومؤيدون للرئيس لموراليس، وتتظاهر بعض المجموعات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتطالب بزيادة الأجور، بينما يطالب آخرون باستقالة باز.
ويوم الأحد، دانت وزارة الخارجية الأميركية في منشور على منصة إكس، " جميع الأعمال التي تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المنتخبة ديمقراطياً".
كما أصدرت ثماني حكومات محافظة في أميركا اللاتينية بياناً مشتركاً، يدين أي محاولة لتقويض النظام الديمقراطي في بوليفيا.
وقال وزير الرئاسة خوسيه لويس لوبو، الأحد، قبل إجراء محادثات مع بعض الجماعات الاحتجاجية: " نحن مستعدون لمتابعة كل السبل للحوار"، مضيفاً أن العنف والتعصب لن يخلقا سوى المزيد من المشاكل.
(أسوشييتد برس، فرانس برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك