يحمل المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني، اتجاهاً بها إلى قمة جبل إيفرست، في مبادرة إنسانية تهدف إلى إيصال أحلام أطفال غزة المكتوبة بخط اليد إلى قمة العالم، وتسليط الضوء على معاناتهم جراء الحرب.
ويسعى سلامة (56 عاماً) من خلال هذه المغامرة إلى جمع عشرة ملايين دولار لصالح مؤسسة الخير البريطانية لتقديم الدعم الغذائي، والصحي، والمساندة النفسية لسكان القطاع، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وقد طُبعت على الطائرة الورقية رسائل تعكس مزيجاً من الطموح والحزن لأطفال التقاهم المتسلق عند معبر رفح بعد عبورهم إلى مصر، حيث يأمل بعضهم في أن يصبحوا أطباء أو مهندسين لإعادة بناء منازله.
وتروي كتابات أخرى قصصاً مؤلمة عن الفقد، مثل فتاة طلبت كتابة الرقم 47 تخليداً لعدد أفراد عائلتها الذين قُتلوا في الحرب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعيش فيه مئات الآلاف في خيام تحت أوضاع مزرية بالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر من العام الماضي، بعد حملة عسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وتدمير القطاع بالكامل.
قام بمحاولته الأولى لتسلق أعلى قمة في العالم بعد عام، عندما كان في الخامسة والثلاثين من عمره، لكنه لم ينجح في الوصول إلى القمة حتى محاولته الثالثة سنة 2008.
وأنجز مُذاك «التحدي الكبير للمستكشفين»، وهو تحدٍّ عالمي يتضمن تسلق أعلى القمم في كل قارة، بالإضافة إلى الوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.
- «مجرم حرب صهيوني».
ناشط هولندي مؤيد لفلسطين يشوه تمثال تشرشل- من الركام والصلصال.
غزة تستعيد «بيوت الطين» لمواجهة الحصار وبرد الشتاء- مشاركة كبيرة في حفل بريطاني «من أجل فلسطين»وحمل عدد كبير من رحلاته الاستكشافية غاية نبيلة؛ تمثلت في جمع التبرعات لسورية، والأطفال المكفوفين، ومرضى السرطان.
ودفعته الحرب في غزة لإعادة تسلق قمة إيفرست مجدداً، على الرغم من أنه كان قد تعهّد في السابق بعدم العودة إليها.
ويقول: «أنا أردني الأصل، وعائلتي من فلسطين، وأتفهم تماماً ما يمر به هؤلاء الأطفال».
وبعد تسعة أشهر من التحضير البدني والنفسي المكثف، يأمل سلامة أن تفضي هذه الرحلة إلى نتيجة تحمل بُعداً رمزياً وأثراً ملموساً؛ إذ يقول: «عندما يكون لديك قضية تؤمن بها إيماناً راسخاً من صميم قلبك وروحك وعقلك، أعتقد أنها تدفعك إلى السعي لتحقيقها، وإذا استطعنا إحداث تغيير ولو بسيط، فسأكون سعيداً».
لكن طموحات المتسلق الأردني لا تتوقف عند مجرد الوصول إلى القمة الباردة، بل تنبع من هدف أوسع وأعمق، حيث يختتم حديثه بالقول: «حلمي أن أرى فلسطين حرة يوماً ما، وأن أتمكن من زيارتها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك