قالت الدكتورة وفاء عبد السلام الواعظة بوزارة الأوقاف، إن التعرف على الأيام التي نعيشها الآن وفضلها العظيم عند الله سبحانه وتعالى، تجعل الفرصة سهلة لمعرفة الأعمال الصالحة التي يمكن القيام بها، فقد ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم: «والفجر وليال عشر»، وقد فسّر العلماء أن المقصود بالليالي العشر هي الأيام الأولى من شهر ذي الحجة، لما لها من منزلة عظيمة وفرصة للتقرب إلى الله.
رمزية الفجر وبداية التغييروأوضحت الواعظة، في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، الذي تقدمه الإعلاميتان هبة الأباصيري ومنى عبد الغني، عبر قناة cbc، أن معنى كلمة «الفجر» في اللغة العربية إلى انفجار النور من وسط الظلام، ما يعكس رمزية هذه الأيام المباركة، إذ تنفجر أنوار الرحمة والمغفرة بعد ظلام أحد عشر شهرًا، لتفتح أبواب التغيير والبداية الجديدة للمؤمنين، فتكون بداية للنفس المطمئنة والقلب المستنير بالإيمان والعمل الصالح.
وأشارت إلى أن الإنسان عندما يؤدي فريضة الحج ويعود، يكون كمن ولدته أمه من جديد، ويمشي على نفس المنهج الروحي، وكذلك من لم يسافر ولكنه يتبع نفس النهج في هذه الأيام المباركة، يأخذ أجرًا عظيمًا من الله سبحانه وتعالى وتكون له بداية جديدة ونفوس مطمئنة، موضحة أنه لكي نستعد روحيًا لهذه الفترة المهمة، هناك عدة أمور ينبغي التركيز عليها والعمل بها خلال هذه الأيام المباركة.
الاستعداد الروحي للأيام المباركةوأكدت على أن أولها التوبة الصادقة والرجوع إلى الله عز وجل مع العزم على عدم العودة إلى المعصية مرة أخرى، وثانيها المداومة على الأعمال الصالحة، فالقليل المستمر أحب إلى الله من الكثير المتقطع، ثالثها رد المظالم واسترجاع الحقوق لأصحابها، سواء كانت مادية أو معنوية، حتى لو كانت مجرد كلمة أو نظرة، فإن إصلاح هذه الحقوق في أيام الخير يضاعف الأجر ويطهّر القلوب ويزيد القرب من الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك