لم يُكد السجاد الأحمر الذي استُخدم خلال زيارة دونالد ترمب إلى بكين يُطوى، حتى أُعيد فرشه مجددًا لاستقبال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
إذ يزور بوتين العاصمة الصينية في زيارة تستمر يومين، آملًا في تعزيز العلاقات الوثيقة مع الصين وانتزاع مكاسب جديدة في ملفات التجارة والطاقة والدعم السياسي.
وتأتي الزيارة بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الصين، التي تحدث خلالها البيت الأبيض عن «تحقيق مكاسب دبلوماسية وتجارية».
وفي مقطع فيديو نُشر قبيل صعوده إلى الطائرة، قال بوتين إن العلاقات بين البلدين «بلغت مستوى غير مسبوق حقًا».
وخاطب «الأصدقاء الصينيين» قائلًا: «أقدّر بعمق التزام الرئيس شي جين بينغ بالتعاون طويل الأمد مع روسيا»، مشددًا على «الطابع الخاص» للعلاقة و«الروابط الودية».
ويأمل بوتين في تحقيق مكاسب أكبر على صعيد التجارة والطاقة والدبلوماسية، بما في ذلك إحراز تقدم في مشروع خط أنابيب الغاز «قوة سيبيريا 2».
كما ستكون الحرب في أوكرانيا حاضرة في المحادثات، خاصة بعد تقارير أشارت إلى أن شي أبلغ ترامب بأن بوتين قد «يندم على غزوه لأوكرانيا».
وقال الكرملين إن الزعيمين سيناقشان مجمل العلاقات الثنائية، وعلى رأسها مشروع «قوة سيبيريا 2»، الذي يمتد لنحو 1600 ميل، وبسعة تصل إلى 50 مليار متر مكعب سنويًا.
ويُعد المشروع مهمًا لروسيا لتعويض خسارتها السوق الأوروبية، بينما لا تبدو الصين متعجلة في تنفيذه.
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، تواجه روسيا ضغوطًا وعقوبات دولية، ما يدفعها لتعزيز علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي»، وعلى رأسها الصين.
ويرى محللون أن زيارة بوتين تهدف إلى إظهار استمرار الدعم الصيني له، وإبراز امتلاكه أوراق قوة في مواجهة الغرب.
وأكد الكرملين أن الزيارة ستركز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوقيع اتفاقيات، إضافة إلى إعلان مشترك حول «عالم متعدد الأقطاب».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك