قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات
عامة

قمة "معبد السماء"

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
3

قمة" معبد السماء" الذي بنته أسرة مينغ قبل 600 عام بدت في الخطب كأنها صلاة رهبان مثالية، فالرئيس الصيني شي جينبينغ حذّر من الوقوع في" فخ ثوسيديديس"، ودعا إلى أن" نكون شريكين لا خصمين"، بينما قال الرئيس...

ملخص مرصد
استعرضت قمة "معبد السماء" بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابات تتنوع بين التحذير من "فخ ثوسيديديس" والدعوة إلى التعاون، في ظل خلافات حول تايوان والسياسة التجارية. وأكد الجانبان على أهمية العلاقة بين البلدين رغم اختلاف الأولويات، حيث تسعى الصين لإبطاء تراجع أميركا والعكس صحيح، بحسب تحليلات سياسية. كما ناقشا المتغيرات العالمية التي لم تشهدها القارة منذ قرن، بحسب تصريحات مشتركة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
  • شي حذّر من "فخ ثوسيديديس" ودعا إلى شراكة مع أميركا (بحسب تصريح)
  • ترامب وصف العلاقات بـ"مرحلة رائعة" وانتقل من التنافس إلى التعاون (قال)
  • شي حذر من مخاطر التعامل الخاطئ مع تايوان (قال بصراحة)
من: شي جينبينغ، دونالد ترمب، فلاديمير بوتين أين: قمة "معبد السماء" (الصين)

قمة" معبد السماء" الذي بنته أسرة مينغ قبل 600 عام بدت في الخطب كأنها صلاة رهبان مثالية، فالرئيس الصيني شي جينبينغ حذّر من الوقوع في" فخ ثوسيديديس"، ودعا إلى أن" نكون شريكين لا خصمين"، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن العلاقات بين واشنطن وبكين دخلت" مرحلة رائعة"، وأوحى أنه ينتقل مع خصومه" من التنافس إلى التعاون"، ومع الحلفاء في أوروبا وكندا من التفاهم إلى التنمر، والذين يستعيدون ما جرى خلال الشهور الماضية من حروب تجارية ورسوم جمركية يرون نوعاً من" الفخ الصيني" على الطريق.

أما" فخ ثوسيديديس" فإنه ما وقعت فيه أثينا وإسبرطة، وهو خوف قوة مهيمنة من قوة صاعدة، بحسب رؤية المؤرخ الإغريقي، وأما دبلوماسية التواطؤ بدلاً من التنافس بين القوى الكبرى، فإن ترمب الذي علّمه والده أن" العالم ميدان صراع" صار يؤمن بها، كما قال ستاسي غودارد في مقالة عنوانها" صعود التنافس بين القوى الكبرى وسقوطه".

وأما" الفخ الصيني"، فإن أميركا تقع فيه إذا" عاكست جهود الصين في العالم من دون تقدير ما تريده الحكومات المحلية والمجتمعات"، بحسب جسيكا تشن ويس، ذلك أن شي يعترف مثل ترمب بأن" العلاقة بين الصين والولايات المتحدة هي الأهم في العالم، والتوافق بينهما يحدد مستقبل البشرية ومصيرها"، لكنهما يعرفان أن ما تراهن عليه الصين هو إبطاء الهبوط الأميركي، وما تراهن عليه أميركا هو إبطاء الصعود الصيني.

في وداعه قبل مدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال شي ووافقه بوتين، إن" هناك متغيرات لم نرها منذ 100عام، ونحن القوى الدافعة لتلك المتغيرات"، وفي بداية القمة مع ترمب تحدث شي عن بناء علاقة قائمة على" الاستقرار الإستراتيجي"، ومن الصعب الجمع بين المتغيرات والاستقرار.

عند الانتقال من الخطابة ورفع كأس النخب إلى الكلام السياسي على مواضيع الخلاف، فإن الرئيس الصيني قال بصراحة لضيفه الأميركي إنه" إذا جرى التعامل بصورة خاطئة مع تايوان فقد يتصادم البلدان ويدخلان في صراع يدفع العلاقات إلى وضع شديد الخطورة"، فالصين تريد استعادة تايوان بالحوار أو القوة، وأميركا ملتزمة بدعم تايوان من دون أن تعلن الاستقلال أو تندمج مع الصين، على رغم التزام واشنطن منذ سبعينيات القرن الماضي" سياسة صين واحدة".

الواقع أن ماوتسي تونغ هو الذي بدأ فتح اللعبة المغلقة مع أميركا منذ انتصار الثورة الشيوعية وقيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، ففي أعقاب حادثة دموية عند نهر أوسوري على الحدود بين روسيا والصين عام 1969، سأل ماو في اجتماع قيادي: ما العمل؟ هل نحارب الاتحاد السوفياتي؟ وكان رد المارشال تشن يي" أن السوفيات أقوى منّا"، واقترح فكرة غير مألوفة، وهي الانفتاح على أميركا.

ماو أعجبته الفكرة فكلّف صديقه وكاتب سيرته الأميركي إدغار سنو توجيه دعوة إلى الرئيس ريتشارد نيكسون، الذي التقط الفكرة وأرسل الدكتور هنري كسينجر إلى بكين، ثم زارها بنفسه في مايو (أيار) 1972، حين وصفه ماو بأنه" الزميل الجيد رقم واحد في العالم"، وهكذا جرى تبادل الاعتراف الدبلوماسي بين أميركا والصين، وأعيد لبكين مقعدها الدائم في مجلس الأمن بعدما كانت تمسك به حكومة تشان كاي تشيك في تايوان أو فرموزا.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)لكن ما حدث كان أبعد من ذلك، شيء من التحالف الأميركي - الصيني في مواجهة الاتحاد السوفياتي، وشيء من الانفتاح الاقتصادي على الصين جرت تقويته أيام دينغ شياو بينغ، وليس سراً أن في أميركا من يلوم الإدارات المتعافية في التسعينيات، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، على" استخدام دبلوماسية التجارة لإزالة الحواجز التي تمنع التوسع الصيني، بدلاً من الحؤول دون صعود الصين"، لكن المنطق الأميركي تعلّم المثل الصيني القديم عن" الجلوس على قمة الجبل ومراقبة قتال نمرين"، وبعد نصف قرن وجدت أميركا نفسها مع ترمب تنزل من الجبل وتقاتل كل نمر في ملعبه، وأحياناً تواجه النمرين معاً.

لا مجال للوهم حول تفاهم مع الصين على حساب الروس أو مع بوتين على حساب شي، وحتى مطالبة أميركا لأوروبا قبل القمة الأميركية - الصينية بالوقوف مع ترمب في الحرب التجارية مع بكين، فإن القارة القديمة رفضت الأمر، ولولا الغزو الروسي لأوكرانيا لكان من المستحيل إقناع أية دولة أوروبية بالامتناع من شراء الغاز والنفط من موسكو، وفرض العقوبات الاقتصادية عليها، والدول الـ 10 الأساس في شرق آسيا رفضت، ولا تزال، أن تفرض عليها أية عاصمة كبرى مقاطعة عاصمة كبرى أخرى، فاللعبة تغيرت في العالم، والكل يفضل علاقات مفتوحة مع الجميع، بحسب الحاجة، وكذلك فمن المستحيل اليوم أن تمشي بكين وموسكو ضد واشنطن بالمعنى الإستراتيجي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى أن تمشي أميركا والصين ضد روسيا أو واشنطن وموسكو ضد بكين.

أيام الإغريق قال الشاعر أرخيلاوس في قصيدة، " الثعلب يعرف أشياء كثيرة، لكن القنفذ يعرف شيئاً واحداً كبيراً"، والمؤرخ البريطاني نيال فيرغسون استشهد بالقصيدة ليقول" في عالم اليوم قوتان عظميان: أميركا والصين".

" أميركا هي الثعلب والصين هي القنفذ"، لكن ما يشاهده العالم هو مغامرة تجربة جديدة: التفاهم بين الثعلب والقنفذ، ودبلوماسية التواطؤ بين الكبار على أمل النجاح، و" الأمل فطور جيّد، لكنه عشاء فقير"، كما يقول المثل الأميركي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك