وأخيرًا، تم قص مخالب أعداء الوطن والعابثين بأمنه واستقراره، ممن تخفّوا طويلًا خلف أقنعة دينية زائفة، وخانوا القيم والمبادئ الوطنية.
فقد جاء القرار الحاسم بحل “جمعية التوعية الإسلامية”، تلك الواجهة الناطقة باسم “ولاية الفقيه” في البحرين، والمرتبطة هيكليًّا وفكريًّا بزعيم المحرضين المسقطة عنه الجنسية عيسى قاسم، وبقية العناصر الإرهابية.
لقد انحرفت هذه الجمعية عن الخط المرسوم لها، وأدخلت الإرهاب عنوة إلى ساحة العمل السياسي.
وعوضًا عن البناء، سعت إلى امتصاص مقدرات البلد، وتخريب مكتسباته، وتغيير هويته الوطنية لتسليمه إلى العدو الصفوي.
لقد فرضت سيطرة رهيبة على عقول الشباب، وزجت بهم في أتون الأعمال الإرهابية؛ فكانت أشبه بالسرطان الذي ينهش كبد الوطن، وكان لابد من استئصاله لضمان عدم انتشاره.
لقد عملت هذه الجمعية، وغيرها من الكيانات المأجورة، على شق وحدة الصف، وتبني أفكار دخيلة لا تمت للمجتمع البحريني بصلة.
وحفل سجلها بالتناقضات والخيانة، حتى جاء وقت التطهير الحتمي من تلك الفوضى التي أحدثتها؛ وهي فوضى تبيح كل ما يرفضه العقل البشري والمنطق الإنساني.
في يومنا هذا، لا ينفع إلا الحزم ومجابهة القوى المتآمرة بكل شدة.
إن البحرين حددت أهدافها بوضوح، ونحن اليوم - بفضل الله ثم بتكاتف خليجنا - أقوى من أي وقت مضى على كل المستويات السياسية والعسكرية.
فلا مكان بعد اليوم لأصحاب الأدوار المخربة، ومن يتخذون الدين قناعاً للإرهاب والفتن الطائفية.
ستظل البحرين، بقيادتها وشعبها، شامخة تخطو بخطى العمالقة نحو القمم حيث مكانها الطبيعي.
فمن أراد أن يتسلق أعناق النجاح ويعمل مخلصًا ليكون حلقة في قاطرة التقدم، فأهلًا به.
أما من يصر على ابتلاع “كبسولات الولي الفقيه” والسير في الظلمات، فليذهب غير مأسوف عليه إلى أسياده في إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك