تداولت حسابات على منصة" إكس"، بلغات متعددة، صورة ادّعى ناشروها أنها توثق إسقاط حزب الله منطاد تجسس إسرائيلي في جنوب لبنان.
ويأتي انتشار الصورة بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، في ظل تزايد وتطور عمليات الحزب خلال الفترة الأخيرة، خاصة باستخدام طائرات مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر مقاطع مصورة تظهر استهداف جنود وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية.
هل تُظهر الصورة إسقاط حزب الله منطاد تجسس إسرائيلي؟بدوره، تحقق فريق" مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء المتداول، وتبيّن أنه زائف، إذ إن الصورة لا توثق إسقاط منطاد تجسس إسرائيلي، بل هي صورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا تستند إلى أي واقعة موثقة أو معلنة رسميًا.
وأظهر التدقيق البصري في الصورة المتداولة عدة مؤشرات واضحة تدل على أنها مُنشأة بالذكاء الاصطناعي.
ومن أبرز هذه المؤشرات:التشوهات الظاهرة في أشكال الأشخاص والأطراف.
عدم دقة تفاصيل العلم المرفوع في الصورة.
إضافة إلى مظهر الدخان والنيران الذي يبدو اصطناعيًا وغير متناسق مع مشاهد الاحتراق الحقيقية.
كما يظهر الهيكل المعدني أسفل المنطاد بصورة غير منطقية، مع غياب عناصر التثبيت والتجهيزات التقنية المعتادة في مناطيد المراقبة العسكرية، ما يعزز فرضية أن الصورة جرى توليدها رقميًا وليست ملتقطة من حدث ميداني حقيقي.
لا إعلان من حزب الله عن إسقاط منطاد إسرائيلي مؤخرًاولم يعلن حزب الله، في بياناته العسكرية الأخيرة، إسقاط أي منطاد تجسس إسرائيلي.
واقتصرت بيانات الحزب خلال الفترة الماضية على الإعلان عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعات لجنود وآليات ودبابات، إلى جانب منظومات دفاعية إسرائيلية، من دون أي إشارة إلى إسقاط مناطيد مراقبة أو تجسس.
في المقابل، سبق للحزب أن أعلن بالفعل، في مايو/ أيار 2024، إسقاط منطاد مراقبة وتجسس إسرائيلي من طراز" سكاي ديو" فوق شمال إسرائيل، بعد استهدافه بصاروخ أرض–جو.
ونشر الحزب حينها مقطعًا مصورًا للعملية، كما تداولت وسائل إعلام عبرية تفاصيل الحادثة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعاد نشر منظومة" سكاي ديو" في يناير/كانون الثاني 2024، بهدف تعزيز قدراته على رصد الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة من الأراضي اللبنانية، بعد تعطيل النظام لفترة امتدت نحو عام ونصف، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك