طمأن نائب الرئيس الأميركيجي دي فانس المواطنين، الثلاثاء، بأن الحرب مع إيران لن تتحول إلى" حرب أبدية"، مستغلاً مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض للدفاع عن سياسات الرئيس دونالد ترامب، في ظل تزايد التكهنات حول خليفته المحتمل.
وقال فانس (41 عاماً)، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية لطالما عارض انخراط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، إن أي تصعيد مع طهران في غياب حل دبلوماسي سيكون بهدف حماية المصالح الأمنية الأميركية على المدى الطويل.
وأضاف: " هذه ليست حرباً أبدية.
سننجز مهمتنا ونعود إلى ديارنا".
وبدلاً من المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، وهي في إجازة أمومة حالياً، أجاب فانس على أسئلة الصحافيين لمدة قاربت الساعة بطريقة متزنة في الغالب، على عكس أسلوب ترامب الحاد.
وأحجم فانس عن استبعاد استخدام أموال دافعي الضرائب لتعويض الأشخاص المدانين بالاعتداء على أفراد الشرطة خلال هجوم السادس من يناير/ كانون الثاني 2021 على مبنى الكابيتول الأميركي، واعتبر المخاوف الأوروبية بشأن إلغاء واشنطن نشر قوات في بولندا مبالغاً فيها، ووصف تلميح أحد الصحافيين إلى أن شراء ترامب لأسهم في الآونة الأخيرة يثير مخاوف من فساد، بأنه" سخيف".
وأصبحت قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض هذا الشهر بمثابة منصة غير رسمية لتجارب الأداء في السباق لخلافة ترامب في عام 2028.
وجاء ظهور فانس على المنصة بعد حوالي أسبوعين من جذب وزير الخارجية ماركو روبيو، منافسه المحتمل، اهتماماً واسعاً في مؤتمره الصحافي الأول.
وبينما كان الصحافيون الذين اكتظت بهم القاعة يصيحون لجذب انتباهه، قال فانس مازحاً" ماركو محق، إنها حقاً فوضى".
وعندما وصفت إحدى الصحافيات فانس بأنه" مرشح محتمل في المستقبل"، سارع إلى تصحيح كلامها.
وقال" أنا لست مرشحاً محتملاً في المستقبل.
أنا نائب الرئيس، وأحب وظيفتي حقاً، وسأحاول أن أؤدي عملي على أفضل وجه ممكن".
ومن المرجح أن يلقي الصراع مع إيران بظلاله على المستقبل السياسي لكل من روبيو وفانس.
فمنذ أن بدأت الحرب في 28 فبراير/ شباط، أدت إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50%، وأثار القلق بين الجمهوريين الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يحظون بها في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأظهرت نتائج استطلاع لـ" رويترز/إيبسوس" أمس الثلاثاء، أن نسبة تأييد ترامب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تزايد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامله مع مخاوف الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة.
وأوضح الاستطلاع، الذي أجري بين 15 و18 مايو/ أيار الحالي، أن حوالي 34% من الأميركيين ينظرون بإيجابية إلى فانس، بينما قال 33% نفس الشيء عن روبيو.
وفي يناير/ كانون الثاني 2025، قال 42% من المشاركين في استطلاع لـ" رويترز/إيبسوس" إنهم ينظرون بإيجابية إلى فانس.
وعلى الرغم من أن كلا الرجلين يقللان من شأن طموحاتهما لعام 2028، فإن ترامب يواصل إشعال الحديث بشأن من سيخلفه.
وفي عشاء أقيم في حديقة الورود الأسبوع الماضي، استطلع الرئيس آراء الضيوف حول خلفائه المحتملين.
وسأل" من يحب جي دي فانس؟
من يحب ماركو روبيو؟ ".
وقوبل كلا السؤالين بتصفيق حار.
وقال ترامب إن ترشح الرجلين معاً سيشكل" بطاقة اقتراع مثالية"، لكنه أضاف أنه لا يقدم دعمه لأي منهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك