قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد العربية نت - خوفاً من الانهيار.. إخلاء عقارين سكنيين مائلين في مصر قناة التليفزيون العربي - ضُمّنت في الاتفاق بين إسرائيل ولبنان.. ما قصة "المناطق التجريبية" وأي دور للجيش اللبناني فيها؟ الجزيرة نت - هل تطبق إسرائيل إستراتيجية الشتات على حاضنة حزب الله بلبنان؟ العربية نت - الصين تنتقد رسوماً جمركية أميركية مقترحة على صادراتها العربي الجديد - 3 قتلى بقصف روسي على أوكرانيا العربية نت - تلاق لبناني-إسرائيلي-أميركي على عدم شرعية سلاح "حزب الله" وضرورة سحبه. يني شفق العربية - عقوبات أمريكية على كوبا تشمل الرئيس دياز كانيل وزوجته ومؤسسات حكومية الجزيرة نت - قانون ممتلكات الغائبين في أفغانستان بين تنظيم الملكية وإشكال التطبيق العربية نت - هل تصبح الشمسُ مصدرَ كهرباء العالَم؟
عامة

"عهد آن لي" لمونا فاستفولد: صلوات راقصة ترنو خلاصاً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

يُعدّ" عهد آن لي" (2026)، لمونا فاستفولد، أقرب إلى أوبرا أو مسرحية موسيقية جريئة منه إلى فيلمٍ تقليدي، بتقديمه تجربة سمعية بصرية مؤثّرة وقوية، تهدف إلى إيصال تأثير روحي ديني على المتفرّج، يشبه ما اختب...

ملخص مرصد
يقدم فيلم "عهد آن لي" (2026) للمخرجة مونا فاستفولد تجربة بصرية وروحية فريدة مستوحاة من طائفة The Shakers المسيحية، المعروفة بطقوسها الراقصة أثناء الصلاة. الفيلم، الذي كتبته فاستفولد مع زوجها، يتناول قصة آن لي (أماندا سايفريد)، التي آمنت بأنها المسيح الثاني، وتأسست كنيستها في الولايات المتحدة. يتميز الفيلم بمزج موسيقي وإضاءة طبيعية، ويهدف إلى نقل تجربة دينية عميقة للمتفرج، بعيدًا عن السرد التقليدي.
  • فيلم "عهد آن لي" (2026) للمخرجة مونا فاستفولد تجربة بصرية وروحية فريدة
  • يتناول قصة آن لي، التي آمنت بأنها المسيح الثاني، وطقوس طائفة The Shakers
  • يهدف الفيلم إلى نقل تجربة دينية عميقة للمتفرج، بعيدًا عن السرد التقليدي
من: مونا فاستفولد، آن لي (أماندا سايفريد) أين: الولايات المتحدة

يُعدّ" عهد آن لي" (2026)، لمونا فاستفولد، أقرب إلى أوبرا أو مسرحية موسيقية جريئة منه إلى فيلمٍ تقليدي، بتقديمه تجربة سمعية بصرية مؤثّرة وقوية، تهدف إلى إيصال تأثير روحي ديني على المتفرّج، يشبه ما اختبره أبطال هذه البيوغرافيا السينمائية، الخاصة بمؤسسة حركة The Shakers، الاسم الشائع لما عُرف لاحقاً، بشكل رسمي، بـ" الجمعية المتّحدة للمؤمنين بالظهور الثاني للمسيح".

تتميّز هذه الطائفة المسيحية، التي لا تزال قائمة وإن بثلاثة أفراد، بطريقة رقص أعضائها أثناء الصلاة، في مزيج من التشنّجات والارتجاف الجسدي، الذي حوّلته المخرجة إلى تصميمات راقصة على أنغام موسيقى دانيال بلومبرغ.

الفيلم، الذي كتبته فاستفولد مع زوجها برادي كوربيت، يتشارك طموحاً فنياً مشابهاً لفيلم الأخير، " الوحشي" (2024).

رغم اختلاف القصص المروية في الفيلمين (أهمّ ما يجمعهما تناولهما قصص مهاجرين إلى الولايات المتحدة الأميركية، وصعوبات تأقلمهم فيها)، هناك فخامة فنية، يتجلّى فيها مزج عناصر الإخراج بالموسيقى، ما يمنح المتفرّج إحساساً بتجربة شيء" أكثر هيبة" من مجرّد فيلم.

الاختلاف الرئيسي الآخر بينهما يكمن في أنّ" عهد آن لي" يسعى إلى غَمْر المتفرّج بتجربة روحانية، كأنه يدعوه إلى طقوس دينية لطائفة غريبة، يغنّي ناسها ويؤدّون رقصات مصمّمة خصيصاً للربّ، ولممثّله على الأرض.

هذا الممثل، في هذه الحالة، امرأة اسمها آن لي (أماندا سايفريد)، اعتقدَ أتباعها أنها" المجيء الثاني للمسيح".

اعتقاد راديكالي حينها، لا سيما أن" رجالاً كثيرين في ذلك الوقت يقدّرون أحصنتهم أكثر من زوجاتهم"، بحسب فاستفولد.

آن لي شابة من مانشستر الإنكليزية، منتصف القرن الـ18.

تنشغل بالخصائص الغريبة لجماعة دينية منشقّة، تدخل في حالة نشوة أثناء صلواتها إلى الله، وتدّعي أن المسيح سيكون امرأة.

آن لي، المنزعجة في طفولتها من مفهوم الخطيئة الأصلية، بعد مشاهدتها والديها يمارسان الجنس، وتفسيرها أن هذا اعتداءٌ عنيف، تنضمّ بحماسة إلى الجماعة، برفقة شقيقها ويليام (لويس بولمان) وابنة أختها نانسي (فايولا بريتْجون).

هناك، تلتقي أبراهام (كريستوفر أبوت)، وهو حدّاد ذو شهوة جنسية مختلفة تماماً عن شهيتها.

رغم ذلك، تتزوّجه.

في مشهد موسيقي جامح، تلد أربعة أطفال تباعاً، يموتون جميعاً، أثناء الولادة، أو في سنّ الرضاعة.

يركّز الفيلم، المقسّم إلى فصول شعائرية، على تطوّر آن لي في الكنيسة ـ الحركة، وتدرّجها إلى أن باتت قائدتها الروحية (لاحقاً الأمّ آن لي)، وتجاربها الروحية في السجن، وقراراتها العقائدية (الامتناع الجنسي والعزوبة المطلقة أكثرهما إثارة للجدل)، ومواجهاتها السلطات (اعتُقلت بتهمة الخيانة عام 1780، لرفضها توقيع قَسَم الولاء في الثورة الأميركية).

في نصفه الثاني، تسافر مع مجموعة صغيرة إلى الولايات المتحدة لتأسيس كنيستها الخاصة.

تجربة شاقة ومعقّدة وقاسية بشكل غير متوقّع، بدءاً من رحلة السفينة نفسها.

في خضمّ هذا السرد، المتّسم بخصائص كلاسيكية، تمنح فاستفولد وقتاً لرقصات دينية، تتجلّى في إطار الصلوات، لكن أيضاً بطريقة أقرب إلى المسرحية الغنائية، تعبيراً عن أحلام أبطالها ومخاوفهم ورغباتهم.

من السمات المميّزة للفيلم، المقاربة المحترمة والجدّية المُصوَّرة بها آن لي وThe Shakers.

فرغم أنها جماعة ذات عادات غريبة وغير مألوفة، صوّرتهم فاستفولد بصفتهم أفراداً متديّنين وحسّاسين ومؤمنين وإنسانيين، يعارضون العبودية، ويحافظون على علاقة مع الطبيعة غير مألوفة لدى الجماعات الدينية حينها.

هذا التصوير دقيق إلى درجة أنه، باستثناء تفصيل العزوبية، يمكن أحياناً الخلط بينهم وبين مجتمع هيبي بدائي مُكرّس للزراعة، ذي تنظيم اجتماعي أفقي، وتصاميم أثاث عملية يمكن شراؤها بسهولة اليوم من" إيكيا"، أو متاجر مماثلة.

هذه المقاربة أقرب إلى التعبّدية، في نوع فيلمي (أفلام السِيَر الدينية) يميل، منذ خمسينيات القرن الـ20، إلى النقدية والحدّة، ما يثير دهشة وجاذبية.

رغم وجود صراعات داخلية، ومواقف مشكوك بها، وخصائص غريبة، ودرجة واضحة من الإيهام الملتبس لدى البطلة وأتباعها، لا تُشكِّك فاستفولد بهذه الأمور، أو تكشف أسراراً خفية في تقاليدهم.

بل إنها، بطريقتها، تحتفي بنهج ديني هُمِّش بفعل مصالح وقوى، أعاقت نموّه وتوسّعه.

طبعاً، لم تكن The Shakers الطائفة المسيحية الوحيدة من نوعها، التي ظهرت أواخر القرن الـ19، فبعضها لا يزال قائماً إلى اليوم كشركات ـ مؤسّسات خاصة، لكنها ربما كانت الأكثر تميّزاً وشبهاً، نظراً إلى التجربة الجسدية والعاطفية والجماعية لطقوسها، بالكنائس الأفرو ـ مسيحية.

بهذا المعنى، تبدو فاستفولد بمثابة آن لي الفيلم نفسه، بإنجازها مشروعاً ضخماً ومعقّداً، لا يمكن إهماله.

بمقارنة حالة السينما والكنيسة، تمّ تجاهله تماماً من سلطات هذا المجال (في هذه الحالة، أعضاء أكاديمية هوليوود، الذين يمنحون جوائز الأوسكار).

قوة الفيلم لا تُنكر، مدفوعة أيضاً بالأداء المُذهل لسايفريد (مع هذا، تجاهلته الأكاديمية بشكل غريب)، وأسلوب الإخراج في استخدام الأغاني والرقصات والطقوس الدينية لتعزيز التجربة الشعورية، بدلاً من الاعتماد على الحوار التقليدي.

كذلك جانبه البصري، باعتماده الإضاءة الطبيعية والألوان الدافئة، ما خلق جواً تاريخياً واقعياً ومؤثراً.

يحمل الفيلم شيئاً من ملحمة وسترن: إنشاء مجتمع يتميّز بخصائص مختلفة عن المجتمعات التقليدية المهاجرة إلى الولايات المتحدة من أوروبا، في السنوات التأسيسية للبلد.

تُقدَّم يوتوبياه الغريبة كطريقة بديلة لفهم الدين، تختلف عن تلك التي لا تزال محورية في العالم اليوم.

وبينما دخلت جوانب مختلفة من نمط حياة الجماعة إلى الثقافة بطرق عدّة، تنظر فاستفولد إلى هذه الجماعة الصوفية، بقيادة آن لي ذات النزعة المسيحانية، بصفتها فرصة ضائعة لفهم الرابط الروحي بطريقة أكثر واقعية وأكثر نقاءً، إن صحّ التعبير.

تكمن ميزته الفريدة في عدم محاولته تقديم تحديث معاصر، يصوّر آن لي بصفتها إحدى رائدات الحركة النسوية، ولا استسلامه للاتجاه السائد حالياً في السينما، المتمثل في استخدام السخرية لتجنّب الخوض في المواضيع الجدلية.

الفيلم، بكلّ المقاييس، تجربة غامرة تأخذنا في رحلة كاملة إلى عالم معتقدات The Shakers.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك