أعلنت وزارة التجارة الصينية أنّ بكين وافقت على العمل مع واشنطن على خفض للرسوم الجمركية يطاول سلعاً بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، وذلك بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين.
وأفاد بيان نشرته الوزارة الصينية على موقعها وفقاً لوكالة فرانس برس، بأنّ" الجانبين اتفقا من حيث المبدأ تحت رعاية مجلس تجاري أُنشئ حديثاً، على مناقشة إطار عمل لخفض رسوم جمركية متبادلة على سلع، بقيمة 30 مليار دولار أو أكثر لكل جانب".
وكانت الولايات المتحدة والصين، صاحبتا أكبر اقتصادين في العالم، قد أمضتا معظم عام 2025 في حرب تجارية قاسية، إلى أن توصلتا إلى اتفاق خلال لقاء بين ترامب ونظيره شي جين بينغ في كوريا الجنوبية في أكتوبر/ تشرين الأول.
وأعربت الصين عن أملها أن" تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها" المُبرمة في جولة المباحثات الأخيرة، داعية إلى تمديد الهدنة التجارية.
وقالت وزارة التجارة أيضاً إن بكين ستشتري 200 طائرة" بوينغ" أميركية مثلما أُعلن أثناء القمة بين الرئيسين.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت قبل أشهر عن إمكان شراء بكين عدداً قياسياً من الطائرات الأميركية يصل إلى 600 طائرة.
أما في ما يتعلق بالمعادن النادرة، وهو مجال تُهيمن عليه الصين، فاكتفت الوزارة بالقول إنّ" الجانبين سيتعاونان لدراسة المخاوف المشروعة لكل طرف وحلّها".
وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض، مساء الأحد الماضي، بأن الرئيسين الأميركي والصيني توصلا خلال زيارة ترامب لبكين في الفترة من 13 إلى 15 مايو/أيار الجاري، إلى اتفاقات بشأن قضايا مختلفة، حيث قررا إنشاء مجلسين مشتركين الأول للتجارة والثاني للاستثمار لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار البيان إلى أن مجلس التجارة سيتيح للحكومتين الأميركية والصينية إدارة التجارة الثنائية في السلع غير الحساسة، بينما سيوفر مجلس الاستثمار منصة لمعالجة القضايا المتعلقة بالاستثمار.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لوكالة رويترز، أمس الثلاثاء، إن مناقشات وزراء مالية مجموعة السبع بخصوص الحد من الاختلالات العالمية ركّزت إلى حد بعيد على مواجهة الصين ببيانات صندوق النقد الدولي التي تظهر الأثر الضار لحملة التصدير الضخمة التي تنفذها.
وذكر بيسنت أنه حذّر حلفاءه الغربيين سابقاً من أنهم سيواجهون، في ظل غياب الحماية التجارية، سيلاً من الصادرات الصينية، ومنها السيارات الكهربائية، مما سيضر باقتصاداتهم.
وأضاف بيسنت في مقابلة بعد الاجتماع" حذرت الأوروبيين والأستراليين والبريطانيين والكنديين واليابانيين من أن الولايات المتحدة ستقيم حاجزاً جمركياً، وأن هذه البضائع الصينية الراقية لا يمكن أن يستوعبها جنوب الكرة الأرضية، وستتجه إلى مكان ما.
ولسوء الحظ، كنت على حق".
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك