وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

من خيمتها.. لبنانية تبادر إلى إطعام نازحين في بيروت

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ أسبوعين
1

بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضولأم محمد للأناضول: تركنا بيوتنا وأرزاقنا وكل شيء خلفنا لكننا لم نتخل عن مساعدة الناس. . أعمل منذ الفجر والأطفال يمنحونني القوة للاستمرار، وما نقوم به عمل إنسانيعلى ...

ملخص مرصد
أطلقت اللبنانية أم محمد زعيتر (سبعينية) مبادرة إنسانية من خيمتها في بيروت، حيث حولت فرناها المدمر إلى مخبز مجاني لإعداد المناقيش وتوزيعها على نازحين في مخيمات العاصمة. بدأت المبادرة بموارد بسيطة، لكنها توسعت بفضل دعم متطوعين ومحال تجارية، لتصل إلى مئات الوجبات اليومية. وتقول أم محمد إن عملها إنساني بحت، مدفوعاً بمعاناتها السابقة من النزوح في مناطق الحدود الشرقية.
  • أم محمد (سبعينية) بدأت مبادرة خبز مجاني للنازحين في بيروت من خيمتها
  • المبادرة بدأت بموارد محدودة ثم توسعت بفضل دعم متطوعين ومحال تجارية
  • أكثر من مليون نازح في لبنان بسبب الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار
من: أم محمد زعيتر أين: بيروت (الضاحية الجنوبية، منطقة البيال)

بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضولأم محمد للأناضول: تركنا بيوتنا وأرزاقنا وكل شيء خلفنا لكننا لم نتخل عن مساعدة الناس.

أعمل منذ الفجر والأطفال يمنحونني القوة للاستمرار، وما نقوم به عمل إنسانيعلى وقع الحرب والنزوح، حولت اللبنانية أم محمد زعيتر ما تبقى من فرنها المدمر في الضاحية الجنوبية إلى مبادرة إنسانية لإعداد المخبوزات وتوزيعها مجانا على النازحين داخل مخيمات العاصمة بيروت.

ومن داخل خيمة متواضعة على الواجهة البحرية لبيروت، تبدأ السبعينية يومها قبل الفجر، بإيقاد النار وإعداد العجين تجهيزا للمخبوزات، في محاولة لمساندة العائلات التي دفعتها الهجمات الإسرائيلية لترك منازلهم.

ورغم أنها واحدة من آلاف اللبنانيين الذين فقدوا بيوتهم وأرزاقهم جراء العدوان الإسرائيلي، اختارت أم محمد أن تواجه النزوح بطريقة مختلفة، عبر توفير الطعام للعائلات المحتاجة ومساندة النازحين.

وتقول أم محمد التي تبدو ملامح التعب واضحة على وجهها، إن فكرة المبادرة جاءت بعدما رأت حجم المعاناة داخل المخيمات، وعجز كثير من العائلات عن تأمين الطعام لأطفالها.

وتضيف للأناضول: " لم أستطع تحمل هذه الحالة، فبادرت بمساعدة النازحين بإمكاناتي البسيطة".

ويعيش نحو ألف نازح في تجمع الخيام بمنطقة" البيال" على الواجهة البحرية لبيروت، ضمن أكثر من مليون شخص نزحوا جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وفق معطيات رسمية.

وتنحدر أم محمد من منطقة حدودية مع سوريا قرب الهرمل شرقي لبنان، وتقول إنها عاشت سنوات طويلة من التنقل والنزوح، بعدما اضطرت سابقا إلى مغادرة منزلها وأراضيها الزراعية بسبب الظروف الأمنية.

وتوضح أنها انتقلت لاحقا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استأجرت منزلا وفرنا صغيرا كانت تعمل فيه بصناعة المخبوزات" المناقيش"، قبل أن يتعرضا للدمار خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

وتقول: " تركنا بيوتنا وأرزاقنا وأراضينا وكل شيء خلفنا".

وتضيف أن كثيراً من العائلات التي وصلت إلى المخيم لا تملك حتى ثمن زجاجة مياه أو قطعة خبز، ما دفعها إلى إعادة تشغيل ما تبقى من فرنها رغم محدودية الإمكانات.

وتؤكد أم محمد أن المبادرة بدأت بإمكانات شبه معدومة، إذ اعتمدت في البداية على بعض المواد الأساسية المتوفرة لديها.

وتقول إنها بدأت بمقدار قليل من الدقيق، ومع مرور الأيام بدأت أعداد المستفيدين تزداد تدريجيا.

وتضيف: " ارتفع الإنتاج من عشرات قطع المناقيش إلى مئات توزع مجانا على النازحين".

وتوضح أن سكانا ومتطوعين وأصحاب محال تجارية بدأوا بتقديم المساعدة فور معرفتهم بالمبادرة، سواء عبر التبرع بالدقيق أو الزعتر أو الزيت أو الجبنة واللحوم.

داخل الخيمة الصغيرة، تعمل أم محمد لساعات طويلة يوميا، غير آبهة بالتعب أو الإرهاق الجسدي.

وتقول إنها كانت تمضي الليالي الأولى وهي تعجن الطحين بيديها حتى ساعات الفجر، قبل أن تبدأ عملية الخَبز والتوزيع صباحا.

وتضيف: " كنت أنام ساعات قليلة ثم أستيقظ عند الثالثة فجرا، لقد أرهقني هذا العمل، لكن الأطفال هم من يمدوني بالقوة".

ورغم خسارتها مصدر رزقها، تؤكد أنها لم تفكر يوما في بيع الطعام أو تحقيق أي منفعة مادية من المبادرة، وأن ما تقوم به" عمل إنساني لوجه الله".

وخلال حديثها، تستعيد أم محمد حياتها السابقة في بلدتها الحدودية، حيث كانت تملك أراضي مزروعة بأشجار الزيتون واللوز والعنب والمشمش والتفاح.

وتقول بحسرة: " تركنا أراضينا وبيوتنا وأشجارنا، كنا نعيش بخير، واليوم أصبحنا في خيمة".

وتشير إلى أن الحرب الإسرائيلية لم تدمر المنازل فحسب، " بل بددت حياة كاملة بناها السكان على مدى سنوات طويلة".

وتضيف: " البيوت دُمرت، وحتى أراضينا لم نعد قادرين على الوصول إليها".

ورغم قسوة التجربة، تصر أم محمد على التمسك بالأمل والدعوة إلى التضامن بين اللبنانيين.

وتقول: " علينا أن نبقى متحابين ومتكاتفين، سواء كنا نازحين أو في بيوتنا".

وترى أن التضامن الشعبي خفف قسوة النزوح على آلاف العائلات التي ما تزال عاجزة عن العودة إلى قراها بسبب استمرار القصف الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان أسفر عن مقتل 3042 شخصا وإصابة 9301 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتسببت الهجمات الإسرائيلية على لبنان في موجات نزوح واسعة، دفعت آلاف العائلات إلى الإقامة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، وسط اعتماد متزايد على المبادرات الفردية والتكافل المجتمعي لتأمين الاحتياجات الأساسية.

كما يواجه النازحون أوضاعا معيشية صعبة وسط تضرر واسع للمنازل ومصادر الدخل، واستمرار التوترات الأمنية التي تعرقل عودة كثير من العائلات إلى مناطقها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك