تقدم نواب البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اليوم الأربعاء بمشروع قانون لحله، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة.
وفي قراءة تمهيدية، أيد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان مشروع القانون، فيما لم يصوت أي نائب ضده.
وسيحال المشروع الآن إلى لجنة برلمانية قبل أن يخضع لثلاث قراءات إضافية في البرلمان.
ولم يتحدد بعد موعد لإجراء الانتخابات، بينما يفترض أن تجري إسرائيل انتخابات كل أربعة أعوام، لكنها تجري انتخابات مبكرة في كثير من الأحيان، كان آخرها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في موعد أقصاه الـ27 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وإذا صوت الكنيست على حل نفسه، سيتعين على أعضاء البرلمان الاتفاق على موعد.
ويقول محللون سياسيون في إسرائيل إن من المرجح إجراء انتخابات في النصف الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، لكنها قد تجرى أيضاً خلال وقت أقرب إلى الموعد النهائي المحدد في أواخر أكتوبر المقبل.
لماذا يصوت الكنيست على حل نفسه؟يأتي التصويت الآن لأن فصيلاً من اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) يعد حليفاً سياسياً تقليدياً لنتنياهو، قال هذا الشهر إنه لم يعد يعد نتنياهو شريكاً له وسيسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وقال القادة المتزمتون دينياً إنهم يفعلون ذلك لأن الحكومة الائتلافية لم تفِ بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم من الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.
وتسعى أحزاب معارضة أيضاً منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بحكومة نتنياهو.
وفشلت محاولة للقيام بذلك خلال يونيو (حزيران) 2025، وقد يؤدي النجاح هذه المرة، حتى ولو أدى ذلك إلى تقديم موعد الانتخابات بضعة أسابيع فحسب، إلى إعطاء زخم لحملة المعارضة والحد من قدرة الحكومة الائتلافية على الترويج لأي تشريعات مثيرة للجدل حتى ذلك الحين.
وفي محاولة للسيطرة على العملية، قدمت الحكومة الائتلافية خلال الـ13 من مايو (أيار) الجاري مشروع قانون خاصاً بها لحل الكنيست.
إذا اجتاز مشروع القانون التصويت الأولي على حل الكنيست، فسيُحال إلى اللجنة للاتفاق على موعد للانتخابات.
ثم يعود لنيل الموافقة النهائية، ويتطلب آخر تصويت من ثلاثة، غالبية 61 صوتاً من أصل 120 عضواً في الكنيست.
وقد تكون العملية سريعة أو تستغرق أسابيع عدة.
ماذا تظهر استطلاعات الرأي؟بعد أقل من عام على عودته للمشهد السياسي عام 2022 على رأس الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تلاشت الثقة في نتنياهو من الناحية الأمنية إثر هجوم مباغت شنته حركة" حماس" خلال السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ومنذ ذلك الحين، أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن ائتلاف نتنياهو الحاكم لا يحظى بغالبية برلمانية.
ومع ذلك، هناك احتمال أيضاً لفشل أحزاب المعارضة في تشكيل ائتلاف، مما سيبقي نتنياهو على رأس حكومة انتقالية لحين كسر الجمود السياسي.
وحدث ذلك من قبل، إذ شهدت إسرائيل قبل انتخابات عام 2022 سلسلة من عمليات التصويت التي خرجت بنتائج غير حاسمة، إذ أجرت خمس جولات في أقل من أربعة أعوام.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)المنافس الرئيس لنتنياهو هو نفتالي بينيت، مستشاره السابق الذي أطاحه في انتخابات عام 2021، ثم أصبح رئيساً للوزراء.
ونتنياهو هو السياسي الإسرائيلي الأطول بقاء في السلطة.
وانضم بينيت، المنتمي إلى اليمين، إلى يائير لبيد، زعيم المعارضة المنتمي إلى يسار الوسط، لتشكيل حزب جديد باسم" معاً"، وبات الآن متقارباً جداً في نسب التأييد مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو.
ومن بين المنافسين الآخرين الذين يتقدمون في استطلاعات الرأي، غادي أيزينكوت، رئيس الأركان السابق والوزير المنتمي إلى تيار الوسط.
ويخوض المنافسون الحملات الانتخابية ببرامج متشابهة، بالسعي إلى حشد الناخبين المترددين من الساخطين على نتنياهو، برسائل تدعو إلى رأب الصدع وإعادة إسرائيل إلى مسارها الصحيح بعد صدمة أحداث السابع من أكتوبر والحروب في غزة ولبنان وإيران، التي ألحقت ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإسرائيلي ومكانة إسرائيل الدولية.
ما العوامل الأخرى المؤثرة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك