واصل ناشطو ميليشيا الحوثي شن هجماتهم على الشيخ سلطان السامعي، متهمينه بمحاولة الانقلاب على الجماعة، بعد تغريداته الأخيرة التي انتقد فيها الحوثيين واعتبروها هجومًا مباشرًا عليهم.
وفي سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي في فيسبوك، قال الناشط الحوثي هاشم الوادعي:“علاء سلطان السامعي صهر توكل كرمان! حين تتداخل السياسة مع العلاقات العائلية والمصاهرات، تتجاوز القضية إطارها الشخصي لتصبح جزءًا من قراءة المشهد العام وفهم خيوط النفوذ والارتباطات.
فإذا كان سلطان السامعي يقدم نفسه اليوم بخطاب يخدم العدو ويتحرك سياسيًا باتجاهات تثير كثيرًا من التساؤلات، فإن المشهد يزداد تعقيدًا عند النظر إلى الدائرة المحيطة به.
فنجله علاء السامعي ليس مجرد مقيم في الخارج، بل يرتبط بعلاقات ومصاهرات سياسية بارزة، أبرزها زواجه من الدكتورة هدى عبدالسلام كرمان، شقيقة توكل كرمان.
وبالنظر إلى أن توكل كرمان تُعد من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد اليمني، ويرى كثيرون أنها ارتبطت بمشاريع وتحركات متوافقة مع الأجندة الأمريكية والإقليمية، فإن هذه المصاهرة، إلى جانب النفوذ والتحركات الخارجية والعلاقات المتشعبة، تفتح بابًا واسعًا للأسئلة حول طبيعة شبكة العلاقات المحيطة بسلطان السامعي وأدوارها المحتملة.
قد تبدو الوقائع منفصلة عند النظر إليها كل على حدة، لكن حين تتجمع التفاصيل في توقيت واحد—خطاب داخلي مختلف وتحركات خارجية متسارعة وعلاقات سياسية ممتدة—يصبح من الطبيعي أن تُطرح الأسئلة: هل هي مجرد مصادفات، أم أن خلف المشهد ما هو أبعد مما يظهر للعلن؟ ”“في الوقت الذي تمر فيه البلاد بمنعطف تاريخي وحساس يتطلب أعلى درجات التلاحم وتماسك الصف، يصر سلطان السامعي على مواصلة هجماته المتكررة ضد الدولة، مستهدفًا زعزعة الاستقرار الداخلي عبر سيل من المهاترات والادعاءات الجوفاء.
هذا التصعيد المريب لا يمكن قراءته بمعزل عن مخططات الأعداء الساعية لإضعاف البلد من الداخل، بعد أن استعصى عليهم اقتحامه من الخارج، مما يجعل هذا الخطاب أداة طيعة في خدمة مشاريع مشبوهة تستهدف تضحيات الشعب ودماء الشهداء.
محاولة خلق الشكوك وزرع الانقسامات في أوساط المجتمع عبر التهديد والوعيد الرقمي، هو سلوك يعكس إفلاسًا وطنيًا وأخلاقيًا.
الدول لا تُدار بالابتزاز الرقمي، وقضايا الشعوب لا تخضع للمقايضة الشخصية.
باتت اللعبة مكشوفة أمام الجميع، ولم يعد هناك متسع لمرور هذه الخطابات المأزومة التي تحاول عبثًا شق الصف الوطني.
وسيظل الوعي اليقظ هو السد المنيع في وجه كل من يحاول التخادم مع قوى العدوان تحت أي لافتة كانت.
”الجدير بالذكر أن الجناح الزيدي-الشيعي في ميليشيا الحوثي يسعى للتخلص من سلطان السامعي، كما فعل مع قيادات أخرى محسوبة على الجناح الشافعي-السني، خاصة في محافظات تعز وإب وريمة، ضمن خطة تدريجية لإقصاء مؤيدي الجماعة من التيارات السنية الغير مرغوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك