يرى وزير الخارجية الباكستاني الأسبق، خورشيد قصوري، أن الحرب على إيران ليست حرب الولايات المتحدة، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخوض غمار هذه الحرب.
وفي لقاء مع الإعلامي الدكتور عمرو عبد الحميد عبر قناة «الغد»، تحدث قصوري عن الوساطة الباكستانية وقال إن «هذه ليست المرة الأولى التي تلعب فيها باكستان دورًا مهمًّا في الساحة العالمية، إذ سبق وأن قامت بدور مهم في الوساطة بين الصين وروسيا والولايات المتحدة، كما انخرطت في محادثات جنيف، وساعدت القوى العظمى مثل الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة».
وأضاف: «يجب أن ننظر إلى الواقع، الذي يؤكد أن الطرفين كليهما لا يريدان الحرب، فقد يكون هناك تهديدات، والولايات المتحدة حاولت اتخاذ إجراءات عدة لكنها لم تنجح حتى الآن».
وأكد قائلًا: «بالطبع الولايات المتحدة قوة عظمى، لكن الأمر الآن لا يتعلق بالقوة الحربية، فالأهداف متضاربة، وهم لا يعلمون ماذا يريدون، ويمكن أن أقول إن هذه الحرب ليست حربهم، أعتقد أنهم تم التغرير بهم من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإسرائيل، لذا الجميع يعاني من تضارب، بما في ذلك قادة الجيش في الولايات المتحدة الذين لا يعرفون الأهداف المحددة ولا يعرفون ما الذي يريده ترمب في الواقع».
وأشار إلى أن «الوضع الآن متضارب، وإيران أيضًا تعاني، فقد تم تدمير الكثير من منشآتها، لذا يمكن أن أقول إنهم خائفين بسبب الأضرار الجمة التي نجمت بسبب هذه الحرب، كما أنه خلال المفاوضات السابقة، قال أحد المفاوضين من عمان إنهم قد يكونوا توصلوا لاتفاق، وهذا أدى لانعدام الثقة هذه المرة لأنهم خائفون من أن يتواصلوا لاتفاق ومن ثم يتم ضربهم مرة أخرى».
وعمَّا يمكن أن تقدمه باكستان لتقريب وجهات النظر في مسألة غاية في الحساسية تتعلق بمطالب واشنطن بأن تتخلى طهران بشكل كامل عن برنامجها النووي، قال خورشيد قصوري إن «باكستان وسيط صريح، يمكنها التحدث مع الطرفين كليهما خلف الأبواب، وقد فعلت ذلك في الماضي عندما كنت أتبوأ منصبي بين إيران الولايات المتحدة، حينما كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ترسل رسائل من خلالي للإيرانيين، فيما كان الإيرانيون يجلسون معي في إسلام آباد لنتحدث عن الوقائع والأوضاع في تلك الفترة، وكنا نعمل على وثيقة لنقدمها للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش للتوصل إلى اتفاق».
وأضاف أن «إيران تريد التوصل إلى اتفاق بخصوص برنامج نووي سلمي، فالآن نحاول أن نوضح للطرفين كليهما أنه يجب التوصل إلى حل سلمي، ولكن يجب أن أقول إن إيران ستصر على حقها في التخصيب السلمي ولأهداف مدنية، وترمب يتوخى الحذر الآن إذ يقول إن إيران عليها ألا تمتلك سلاحًا، وأنا أعتقد أنه يمكن ضمان ذلك لأن المرشد الإيراني الراحل كان قد أصدر فتوى وقال إنه يخالف الشريعة الإسلامية بصناعة سلاح نووي، لكننا لا نعلم أن هذه الفتوى قائمة حتى الآن أم لا».
وبالنظر إلى التصريحات المتبادلة بين الطرفين، والتهديدات المتبادلة، وعمَّا إذا كان يعتقد أن مسألة التوصل إلى اتفاق يمكن أن تحدث أم أنه يرجح التصعيد العسكري وعودة الحرب من جديد، قال وزير الخارجية الباكستاني الأسبق: «سيكون من الحماقه إعادة استئناف الحرب، هذا لن يكون مبنيا على منطق، لكنه قد يحدث بسبب ضغط إسرائيل على الولايات المتحدة، التي ليس من صالحها أن تستأنف الحرب، فالعديد من المواطنين والقادة يقولون إن هذه ليست حرب الولايات المتحدة وأيضا القادة اليهود يشككون أيضًا في هذا الحرب».
وكان وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوى، قد توجه إلى العاصمة الإيرانية طهران، لمناقشة مباحثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران مع المسؤولين الإيرانيين، حسبما قالت مصادر اليوم الأربعاء.
وذكرت قناة جيو الباكستانية أن زيارة نقوي تعد استكمالًا لجهود الوساطة بين واشنطن وطهران.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن الزيارة تعد الثانية التي يقوم بها وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران في أقل من أسبوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك