في تصعيد جديد لقضية أثارت موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلن شقيق الطفل “علي معين”، الذي تعرض للاعتداء والتهجم من قبل مرافق الفنانة اليمنية ماريا قحطان وشقيقها خلال حفل فني في عدن، رفضه القاطع لأي اعتذار شفهي أو تسويات ودية لا ترد الاعتبار لشقيقه.
وأكد شقيق الطفل، في تصريحات حظيت بتفاعل واسع بين النشطاء، تمسكه الكامل بالحق القانوني وملاحقة المعتدين عبر الجهات الرسمية والقضائية، لضمان إنصاف شقيقه وحمايته، معتبراً أن ما حدث “تصرف غير مقبول ويستوجب المحاسبة القانونية” لردع مثل هذه التجاوزات بحق الأطفال.
كانت الواقعة قد اندلعت مساء الأحد، عندما تداول ناشطون مقطع فيديو من حفل فني أقيم في مدينة عدن، يظهر لحظة اقتراب طفل صغير من الفنانة ماريا قحطان بهدف التقاط صورة تذكارية، قبل أن يتدخل مرافقها بحركة نطح ودفع قوي، أدت إلى ابتعاد الطفل بشكل مفاجئ.
المقطع، الذي لاقى تفاعلاً هائلاً خلال ساعات قليلة من نشره، أثار استياءً واسعاً لدى رواد المنصات الرقمية، وانطلقت دعوات عديدة لمطالبة الجهات المختصة بالكشف عن هوية المعتدي وفحص ملابسات الواقعة بدقة، فضلاً عن مطالب بتفعيل إجراءات رقابية صارمة خلال الفعاليات الفنية التي تشهد حضوراً عائلياً.
لم يقتصر الأمر على الغضب الرقمي، بل تحول إلى موقف قانوني حاسم، إذ أكد شقيق الطفل أن العائلة لن تقبل بـ”اعتذار شفهي” أو “تسوية ودية” لا تضمن حقوق الطفل كاملة.
وشدد على أن ملاحقة المعتدين عبر القضاء هي السبيل الوحيد لضمان العدالة وردع مثل هذه التجاوزات في المستقبل.
بالفيديو.
”نطحة مرافق ماريا قحطان لطفل في عدن” تُشعل مواقع التواصل.
ومطالب بتحقيق عاجلويأتي هذا الموقف في سياق أوسع من قضايا الاعتداء على الأطفال في اليمن، التي تشهد تفاعلاً متزايداً على المنصات الرقمية، خاصة مع تكرار حوادث مماثلة أثارت الرأي العام مؤخراً.
لا تعد هذه الواقعة معزولة في سياق الاعتداءات التي يتعرض لها الأطفال في اليمن.
فقد شهدت الفترة الأخيرة حالات مماثلة أثارت غضباً واسعاً، من بينها قضية طفل تعرض لتعذيب وحشي في إحدى مزارع الحديدة بسبب حبة مانغو، فضلاً عن قضايا أخرى تتعلق باعتداءات على أطفال في مناطق مختلفة من البلاد.
كما تظل قضية حقوق الأطفال في اليمن محط اهتمام متزايد، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها البلد، حيث تتصاعد المطالبات بحماية الطفولة وضمان حقوق الأطفال قانونياً واجتماعياً.
منذ تداول الفيديو الأول، تحولت قضية “علي معين” إلى هاشتاغ واسع على منصة إكس (تويتر سابقاً) والفيسبوك، حيث طالب مغردون بتحقيق عاجل وفحص ملابسات الواقعة بدقة.
ويرى نشطاء أن هذه الواقعة تسلط الضوء على ضرورة وجود إجراءات رقابية صارمة خلال الفعاليات الفنية التي تشهد حضوراً عائلياً، للحفاظ على سلامة الأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.
تبرز قضية “علي معين” جانباً إنسانياً عميقاً يتجاوز الحدث الفردي، إذ تعكس رفضاً مجتمعياً متزايداً للتسويات التي تطمس حقوق الضحايا، خاصة الأطفال.
ويمثل تمسك العائلة بالقضاء نموذجاً لموقف يطالب بـ”العدالة المؤسسية” بدلاً من “العدالة الاجتماعية المؤقتة” التي يمكن أن تتحول إلى سابقة ضارة.
في ظل تزايد حوادث الاعتداء على الأطفال في اليمن، يبدو أن منصات التواصل الاجتماعي باتت أداة فاعلة لضغط الرأي العام نحو المساءلة القانونية، بدلاً من الاكتفاء بالشجب الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك