القدس العربي - بلير وملادينوف: تحقيق ما عجزت عنه إسرائيل بالحرب العربي الجديد - زيلينسكي يدعو بوتين في رسالة مفتوحة إلى محادثات لإنهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - لماذا يرفض حزب الله بشكل قطعيًا أي اتفاق مع إسرائيل ولو وقتيًا إذا كان يحقق وقفًا لإطلاق النار؟ قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. قاطرة التنمية | عرض تفصيلي مع عمرو خليل القدس العربي - العراق و«الحشد الشعبي»: أي ارتباط يتوجب أن يُفكّ؟ القدس العربي - بشرية تستحق النسيان العربي الجديد - السويداء: الأمن الداخلي يعد بإجراءات لمنع "ترهيب" الطلاب والأهالي القدس العربي - الضبع الذي رأيناه… عن الخوف والعدالة في سوريا القدس العربي - فيصل الحسيني كما عرفته العربي الجديد - الأهلي المصري يُودع توروب رسمياً ويعلن وائل جمعة مديراً للكرة
عامة

كيف خفضت الرياض أسعار العقار؟

عكاظ
عكاظ منذ أسبوعين
2

أكد متخصصون عقاريون لـ«عكاظ»، أن الرياض تشهد تحوّلاً واسعاً في ترويض الأسعار العقارية، بعد سنوات ارتبط فيها السكن بارتفاعات باهظة وطول فترات الانتظار للحصول على أرض أو قرض أو اكتمال خدمات المخططات، إذ...

ملخص مرصد
شهدت الرياض انخفاضاً ملحوظاً في أسعار العقارات بعد إجراءات تنظيمية وتنموية، ما سهل التملك لفئات الشباب والأسر. وجاءت هذه الخطوات عبر فرض رسوم على الأراضي البيضاء والشاغرة، وطرح أراضٍ سكنية بأسعار تبدأ من 1,500 ريال للمتر. وأكد الخبراء أن النموذج السعودي أصبح مرجعاً دولياً في معالجة أزمة السكن.
  • خفضت الرياض أسعار العقار إلى 1,500 ريال للمتر عبر إجراءات تنظيمية
  • فرض رسوم على الأراضي البيضاء والشاغرة لزيادة المعروض العقاري
  • أطلقت منصة «التوازن العقاري» لتسهيل حصول المواطنين على أراضٍ سكنية
من: وزارة البلديات والإسكان، الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الهيئة العامة للعقار أين: الرياض

أكد متخصصون عقاريون لـ«عكاظ»، أن الرياض تشهد تحوّلاً واسعاً في ترويض الأسعار العقارية، بعد سنوات ارتبط فيها السكن بارتفاعات باهظة وطول فترات الانتظار للحصول على أرض أو قرض أو اكتمال خدمات المخططات، إذ بات التملك اليوم أكثر قرباً لفئات الشباب والأسر حديثة التكوين، داخل بيئات عمرانية متكاملة الخدمات وفي مواقع كانت تُعد سابقاً مرتفعة الكلفة وصعبة المنال.

وأوضحوا، أن هذا التحول جاء مدفوعاً بحزمة من المعالجات التنظيمية والتنموية، من أبرزها فرض رسوم الأراضي البيضاء والشاغرة، وطرح أراضٍ سكنية داخل النطاق العمراني لمن لم يسبق لهم التملك بأسعار تبدأ من 1,500 ريال للمتر في الرياض، إلى جانب فتح مساحات عمرانية جديدة مدعومة بالبنية التحتية والخدمات، بما أسهم في رفع المعروض العقاري وضبط التوازنات السعرية وتحويل الأراضي الخام إلى أحياء قابلة للحياة والسكن.

وبينوا، أنه مع هذا التحول بدأ النموذج السعودي في معالجة أزمة السكن يلفت الانتباه كوصفة قابلة للتطبيق في دول أخرى تعاني فجوات سكنية وارتفاعات حادة في الأسعار، خصوصاً بعد أن اختصر سنوات الانتظار الطويلة، ورفع فرص التملك في سن مبكرة، ضمن بيئة عمرانية أكثر جودة واستدامة.

أكد الخبير العقاري خالد شاكر المبيض لـ«عكاظ»، أن التوازن العقاري في السعودية يمثل نموذجاً متقدماً لمعالجة أزمة السكن عبر زيادة المعروض وتوفير منتجات عقارية بأسعار عادلة، مشيراً إلى أن توفير عقارات بسعر يقارب 1,500 ريال للمتر يسهم في رفع فرص التملك وتحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب.

وأوضح، أن هذه المعالجات ستحد من الاكتناز والمضاربات، وتدفع السوق نحو التطوير الفعلي، ما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وتحسين جودة المنتجات العقارية.

وأضاف، أن أثر التوازن العقاري يمتد للاقتصاد ككل من خلال تخفيف أعباء السكن على الأسر، ودعم القوة الشرائية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وفي أحدث إصلاحات السوق، أعلنت وزارة البلديات والإسكان أخيراً، اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، ووفقاً للائحة سيتم بدء تحصيل رسوم العقارات الشاغرة بعد 6 أشهر من الشغور، بما يصل إلى 5% سنوياً من قيمة المبنى عند انطباق معايير الشغور، كما أن تحديد نطاق رسوم العقارات الشاغرة، سيكون وفق مؤشرات العرض والطلب والأسعار.

وجاءت أبرز القرارات والإجراءات التي استهدفت إعادة ضبط السوق، بإطلاق حزمة لتحقيق التوازن العقاري في الرياض، تضمنت رفع الإيقاف عن مساحات واسعة من الأراضي، وتخصيص ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة سكنية سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1,500 ريال للمتر، مع ضوابط للحد من المضاربة.

المهتم بالشأن العقاري قاسم الفالح، قال: «برنامج التوازن العقاري في الرياض عالج تحدياً كبيراً أمام المواطنين المستأجرين وأصحاب الأسر الكبيرة والمقبلين على الزواج، بعد أن أتاح فرص التملك داخل النطاق العمراني وفي مواقع مميزة بسعر يصل إلى 1,500 ريال للمتر».

وأضاف: «النموذج العقاري السعودي أسهم في تيسير التملك للشباب مقارنة بسنوات سابقة، كانت فيها المنح والقروض تستغرق وقتاً طويلاً، فيما بات المواطن اليوم قادراً على امتلاك مسكن في سن مبكرة وبمهل مريحة».

وأكد الفالح، أن ما تحقق يعكس حرص ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على معالجة ملف السكن وخفض الأسعار من مستويات وصلت إلى 12 و13 ألف ريال للمتر، إلى أسعار أكثر معقولية، وذكر أن التجربة السعودية أصبحت محل اهتمام دول أخرى.

ونصح الراغبين في الاستثمار من أصحاب المبالغ اليسيرة، بالتوجه إلى ضواحي الرياض، مؤكداً أن مشاريع التوازن داخل المدن الكبرى انعكست إيجاباً على الأطراف، وجعلتها ذات مستقبل واعد، لافتاً إلى أن مستثمرين عقاريين من دول خليجية بدأوا يتجهون للاستثمار في السوق السعودي.

قال الخبير العقاري بندر الضحيك: «ما تشهده الرياض اليوم يمثل نموذجاً عملياً في معالجة أزمة السكن، بعد أن انتقلت المعالجة من مرحلة التنظير إلى التنفيذ الفعلي على الأرض».

وأوضح، أن مشاريع تطوير البنية التحتية داخل مواقع حيوية بالمدينة تعكس توجهاً فعلياً نحو ضبط التوازنات السعرية عبر رفع جاهزية الأراضي القابلة للتطوير والسكن، بدلاً من الاكتفاء بضخ مخططات بعيدة تفتقر للخدمات.

وأضاف، أن أزمة العقار لم تكن مرتبطة بندرة الأراضي بقدر ارتباطها بندرة الأراضي المطورة فعلياً، وهو ما تعمل عليه الدولة اليوم، من خلال شبكات الطرق والكهرباء والصرف والاتصالات، بما يحوّل الأراضي الخام إلى بيئات عمرانية جاهزة للحياة والاستثمار.

وأشار الضحيك إلى أن القرارات الحكومية أعادت تنظيم العلاقة بين العرض والطلب، وساهمت في خلق توازنات سعرية أكثر استدامة، مؤكداً أن الرياض باتت تقدم نموذجاً مختلفاً في إدارة الملف العقاري، يعتمد على التخطيط طويل المدى وتسريع التنفيذ ورفع جودة الحياة بما يعزز فرص التملك.

شملت الإجراءات تعديل رسوم الأراضي البيضاء وفرض رسوم على العقارات الشاغرة داخل النطاق العمراني، إضافة إلى تمديد برنامج الرهن الميسر لثلاث سنوات، بما يتيح تمويلاً يصل إلى 85% من قيمة المسكن، إضافة إلى تعديل شروط الدعم السكني عبر خفض سن الاستحقاق إلى 20 عاماً، وإلغاء بعض القيود المرتبطة بالمطلقات والأرامل.

وفي جانب التنظيم، أُقرت ضوابط جديدة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر في الرياض، تضمنت تجميد زيادات الإيجارات السكنية والتجارية لمدة خمس سنوات، مع إلزامية توثيق العقود عبر شبكة «إيجار»، كما تم تحديث نظام تملك غير السعوديين للعقار ضمن نطاقات جغرافية محددة.

وأطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض منصة «التوازن العقاري» لاستقبال طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على أراضٍ سكنية، فيما دشّنت الهيئة العامة للعقار خدمة «الترخيص الفوري» لمشاريع «البيع على الخارطة»، بعد تقليص إجراءات ومتطلبات الترخيص بشكل كبير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك