عرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيواليوم الأربعاء في رسالة مصورة موجهة إلى الشعب الكوبي إقامة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وكوبا، واقترح تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، وحمّل قيادة هافانا مسؤولية نقص الكهرباء والغذاء والوقود.
وقال روبيو في رسالة من وزارة الخارجية بمناسبة عيد استقلال كوبا: " نعرض في الولايات المتحدة مساعدتكم ليس فقط للتخفيف من حدة الأزمة الحالية، بل أيضاً لبناء مستقبل أفضل".
ومن المتوقع أن تعلن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب اليوم الأربعاء توجيه تهم جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة من شأنها أن تمثل تصعيداً في حملة الضغط التي تشنها واشنطن على الحكومة الشيوعية في الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي.
وفي خطابه المصور باللغة الإسبانية، ألقى روبيو باللوم في المشاكل الحالية للبلاد على جشع قيادتها وفسادها.
وقال روبيو: " السبب الحقيقي لعدم توفر الكهرباء والوقود والغذاء، أن أولئك الذين يسيطرون على بلدكم قد نهبوا مليارات الدولارات، لكن لم يُستخدَم أي شيء لمساعدة الشعب".
وأضاف أن الولايات المتحدة تعرض 100 مليون دولار من الغذاء والأدوية للشعب الكوبي، لكن يجب توزيعها عن طريق الكنيسة الكاثوليكية أو منظمات خيرية موثوقة أخرى.
وفي ردّ صدر صباح اليوم، قالت سفارة كوبا في الولايات المتحدة إن روبيو كذب، وإن الولايات المتحدة تعرّض الدولة الجزيرة للقسوة.
وأضافت السفارة في منشور على إكس: " إن السبب الذي يجعل وزير الخارجية الأميركي يكذب مراراً، وبلا وازع من ضمير عند الإشارة إلى كوبا، ومحاولة تبرير العدوان الذي يمارسه على الشعب الكوبي ليس الجهل أو عدم الكفاءة.
إنه يعلم جيداً أنه لا يوجد عذر لمثل هذا العدوان القاسي والوحشي".
اتهامات أميركية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاستروووجّه القضاء الأميركي الأربعاء، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاما) على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996 كان يقودهما طياران معارضان لشقيقه الزعيم الراحل فيدل كاسترو.
وفي لائحة الاتهام المعلنة، يُتَّهم راوول كاسترو وآخرون بالتآمر لقتل أميركيَّيْن، إلى جانب تهم أخرى.
وأكد وزير العدل الأميركي تود بلانش أن توجيه الاتهام إلى كاسترو يُظهر أن الولايات المتحدة" لا تنسى" مواطنيها.
وقال في مؤتمر صحافي" رسالتي اليوم واضحة: الولايات المتحدة والرئيس ترامب لا ينسيان ولن ينسيا مواطنيهما".
ورفضت هافانا هذه الاتهامات.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، عبر إكس، إنّ القرار الأميركي" خطوة سياسية لا أساس قانونيا لها".
ورأى أن هذه الاتهامات تهدف إلى" إضافة المزيد إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير عدوان عسكري على كوبا".
ويُشكّل توجيه اتهام إلى كاسترو منعطفا في الأزمة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وكوبا، في وقت تعاني الجزيرة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بسبب الحصار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المحروقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك