في ليلة درامية حبست أنفاس الملايين، نجح نادي الزمالك في كتابة واحدة من أغرب وأجمل قصص المعجزات الكروية في تاريخ الدوري المصري بـ«ضربة قاضية» من الفدائي الفلسطيني عدي الدباغ في شباك سيراميكا كليوباترا، ليعلن االفارس الأبيض نفسه بطلا للدوري لموسم 2025-2026، رافعا درع البطولة للمرة الـ15 في تاريخه.
هذا اللقب لم يكن مجرد بطولة تضاف إلى دولاب بطولات ميت عقبة، بل ملحمة حقيقية بطلها جمهور الأبيض، بالنظر إلى الظروف الإعجازية التي تحقق فيها.
كابوس وقف القيد.
كيف فاز «على قد الإيد»؟دخل الزمالك هذا الموسم وهو يواجه العقبة الأكبر، قرار حرمان من القيد لفترات متتالية بسبب قضايا غرامات اللاعبين والمدربين السابقين لدى «فيفا»، فبينما كانت الأندية المنافسة تبرم صفقات بملايين الدولارات وتدعم صفوفها بنجوم سوبر، كان الزمالك مجبر على الاعتماد بالكامل على «المتاح» دون أي تدعيمات قوية، وتجديد الدماء الإجباري عبر تصعيد ناشئي النادي.
لم تتوقف الأزمات عند منع تسجيل اللاعبين، بل عاش نادي الزمالك أزمة مالية خانقة طوال الموسم، من مستحقات متأخرة، قضايا دولية تهدد بخصم نقاط، وضغوط كبيرة، كان من المتوقع أن ينهار الفريق ويدخل في صراع البقاء، لكن محاولات الفريق، ودعم الجماهير فرضت كلمتها داخل غرفة الملابس.
الرهان على الدعم الجماهيريجماهير الأبيض كانت اللاعب رقم 12 في كل مباراة، ملأت المدرجات في كل المباريات وشكلت حائط صد نفسي للاعبين ضد الأزمات الإدارية، حتى عاش جماهير الزمالك الليلة، ليلة ساحرة تثبت إن ذهب الزمالك لا يصدأ والبطولات تُحسم بالروح داخل الملعبعاشت جماهير الكرة المصرية والعربية ليلة حبست الأنفاس، لم تكن الإثارة فيها داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت إلى السماء، في مشهد غير مسبوق بقيادة «المتحدة»، إذ حلقت طائرة هليكوبتر في سماء القاهرة الكبرى وهي تحمل درع الدوري المصري الممتاز، ومع إطلاق صافرة النهاية في الجولة الـ34 والأخيرة، اتجهت الطائرة في مشهد مهيب لتعلن وجهتها النهائية، نحو استاد القاهرة الدولي إلى لاعبي وجماهير نادي الزمالك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك