وخلال مؤتمر صحفي عقده في ميامي، قال بلانش: " لائحة الاتهام هذه ليست مجرد استعراض.
لقد صدرت مذكرة توقيف بحقه.
لذلك نتوقع منه أن يمثل أمام المحكمة طوعًا أو بطريقة أخرى، وأن يقبع في السجن".
وأضاف وزير العدل الأمريكي أن واشنطن تنتظر حضور راؤول كاسترو إلى الولايات المتحدة" بمحض إرادته أو بأي طريقة أخرى" بعد توجيه اتهامات بالقتل ضده.
ورفض بلانش إجراء مقارنة بين راؤول كاسترو والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي ألقت قوات أمريكية القبض عليه خلال يناير الماضي، ويخضع حاليًا للاحتجاز داخل الولايات المتحدة لحين بدء محاكمته.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، بأن الولايات المتحدة وجهت اتهامات رسمية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا ضمن سياسة الضغط الأمريكية تجاه الحكومة الشيوعية في كوبا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات يقودها دونالد ترامب لدفع تغيير النظام في كوبا، التي يسيطر عليها الشيوعيون منذ الثورة التي قادها فيدل كاسترو، شقيق راؤول كاسترو الراحل، عام 1959.
كما تعد هذه القضية أحدث الأمثلة على اعتماد وزارة العدل الأمريكية خلال إدارة ترامب على الملاحقات الجنائية في التعامل مع خصوم سياسيين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وعلى مدار السنوات الماضية، لم تلجأ الولايات المتحدة في كثير من الأحيان إلى توجيه اتهامات جنائية بحق رؤساء أو مسؤولين أجانب على هذا المستوى.
وتواصل واشنطن فرض قيود مشددة على كوبا، من خلال التلويح بعقوبات ضد الدول التي تقوم بتزويدها بالوقود، وهو ما أدى إلى تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء داخل البلاد، بالتزامن مع واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية التي تشهدها كوبا منذ عقود.
وشغل راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عامًا، منصب وزير الدفاع في كوبا قبل انتقاله إلى رئاسة البلاد عام 2008 عقب تدهور الحالة الصحية لشقيقه فيدل كاسترو، الذي توفي لاحقًا في عام 2016.
وغادر راؤول كاسترو منصب الرئاسة في عام 2018، إلا أنه ما يزال يحتفظ بتأثير واسع داخل المشهد السياسي الكوبي.
ولم تصدر هافانا تعليقًا مباشرًا بشأن التهديدات المتعلقة بتوجيه الاتهام، بينما أبدى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز موقفًا متحديًا خلال تصريحات علنية أدلى بها في 15 مايو.
وقال رودريجيز: " رغم الحصار (الأمريكي) والعقوبات والتهديدات باستخدام القوة، تواصل كوبا مسيرتها نحو السيادة وتحقيق التنمية الاشتراكية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك