وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

استطلاعات الرأي الإسرائيلية عن الحرب على إيران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

لا يحتاج متابع الشأن الإسرائيلي إلى جهد كبير ليكتشف أن الإسرائيليين باتوا يدركون فشل الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي. ويركز هذا المقال على قراءة استط...

ملخص مرصد
أظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية تراجعاً ملحوظاً في اعتقاد المواطنين بضرر الحرب على إيران، حيث انخفضت نسبة من يعتقدون بتضرر النظام الإيراني من 69% إلى 31%. كما كشفت عن رفض واسع لفكرة المفاوضات، مع تزايد قناعة بضرورة استئناف الحرب، رغم إدراك الفشل في تحقيق الأهداف. وأبرزت الاستطلاعات تناقضاً بين قناعة بفشل الحرب وإصرار على الاستمرار فيها، مع تراجع الإحساس بالأمن القومي.
  • تراجع اعتقاد الإسرائيليين بضرر الحرب على إيران من 69% إلى 31% بحسب استطلاع أبريل/نيسان
  • رفض 76% من الإسرائيليين حل الأزمة مع إيران عبر المفاوضات وفقاً للاستطلاعات
  • ارتفاع نسبة القلق بشأن الأمن القومي من 27% إلى 35% بين يناير وأبريل
من: الإسرائيليين (المواطن العادي) أين: دولة الاحتلال (إسرائيل)

لا يحتاج متابع الشأن الإسرائيلي إلى جهد كبير ليكتشف أن الإسرائيليين باتوا يدركون فشل الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي.

ويركز هذا المقال على قراءة استطلاعات الرأي الإسرائيلية المتعلقة بالحرب، وخصوصاً التي تنشرها مراكز الدراسات الكبرى في دولة الاحتلال.

وتنبع أهمية هذه الاستطلاعات من أنها لا تُعنى برأي النخب السياسية والفكرية الإسرائيلية مثلما تفعل أكثر مقالات الصحافة، بل تكشف عن نبض المواطن الإسرائيلي العادي من دون تجميل، إذا صحت الاستطلاعات والمنهجية التي بنيت عليها.

وبالتالي، يسهم تحليل نتائج استطلاعات الرأي في فهم توجهات الرأي العام الإسرائيلي، وتبيان ميوله ومواقفه تجاه ما يجري من أحداث.

يدفعنا هذا إلى التوقف أمام استطلاع رأي نشره معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في منتصف الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) وعرض نتائجه أولا، ثم التأمل في هذه النتائج.

يكشف الاستطلاع عن اعتقاد 31% من الإسرائيليين أن النظام الإيراني تضرّر بشكل بالغ من الحرب، في تراجع بارز عن الوضع في بداية الحرب، حين كان 69% يعتقدون أن النظام في إيران سيتضرّر أضراراً بالغة.

وبغض النظر هنا عن اتجاهات الرأي بين الموالاة والمعارضة التي يهتم بها الاستطلاع، حيث سيشار إلى تفاصيل محدودة، فإن 1% فقط من الإسرائيليين رأوا أن النظام في طهران تعرّض لسقوط كامل، مقابل 30% قالوا إنه تعرّض لأضرار بالغة، بينما أعرب 44% عن تعرّضه لأضرار محدودة، و19% قالوا إنه لم يتضرّر مطلقاً، وهو ما يُظهر إلى أي مدى أثر الرد الإيراني، حتى الأيام الأخيرة من المواجهة، في طريقة استجابة الإسرائيليين إلى الدرجة التي دفعت مؤيدي هذا التوجّه إلى الدخول في حالة من نكران حقيقة أن سقوط عشرات القادة الإيرانيين، من السياسيين والعسكريين، وفي مقدّمتهم المرشد الأعلى نفسه، لا يمكن وصفه فعلياً إلا في سياق الأضرار الكبيرة التي أصابت النظام الإيراني.

يبدو المجتمع الإسرائيلي، في أغلبه، داعماً فكرة استئناف الحربويمكن القول إن ما أبرزه الاستطلاع فيما يخص الهدف الأول للحرب حول النظام الإيراني تكرّر بالشكل نفسه تقريباً في الهدفين الآخرين.

ففيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني كان 62.

5% يعتقدون، في أول الحرب، أنه سيتضرّر بصورة بالغة، غير أن هذه النسبة تراجعت لتصل حاليا إلى 30.

5% فقط.

وبالنسبة للصواريخ الباليستية؛ كان 73% يقدّرون أن إمكانات إيران الصاروخية سوف تُصاب بشكل بالغ، لكن هذه النسبة تراجعت أيضاً على وقع الأداء الإيراني لتستقر عند 42% فقط.

وتؤكّد هذه النتائج بشكلٍ لا لبس فيه أن كل أهداف الحرب الأميركية/ الإسرائيلية على إيران لم تتحقّق.

ولذلك أعرب 37% فقط من إجمالي الإسرائيليين عن رضاهم الكبير أو الكبير جدّاً عن الأهداف الإسرائيلية العسكرية من الحرب، مقابل 26% قالوا إنهم راضون بدرجة متدنّية أو متدنّية جداً، وهي نسب تتدنّى بدرجةٍ ملحوظةٍ عند تقييم الأهداف السياسية (23% رضا كبير أو كبير جداً، مقابل 45% رضا متدنٍ أو متدنٍ جدّاً).

ومن ثم يعتقد 73% أن إسرائيل ستكون مطالبة باستئناف الحرب ضد إيران في العام الجاري.

وهذه النسبة أكبر بكثير من تلك التي سجلت في استطلاع يوليو/ تموز 2025، حين أعرب 61% عن حاجة إسرائيل لاستئناف الحرب على إيران عقب انتهاء الحرب الإسرائيلية عليها منتصف العام الماضي، ما يعني أن ما جرى في الشهور الماضية ربما لم يكن سوى واحدةٍ من جولات أخرى محتملة.

الغريب هنا أنه ورغم إدراك حجم الفشل في تحقيق أي الأهداف، تصرّ غالبية الجمهور الإسرائيلي العادي على أن الحرب هي الوسيلة الوحيدة للتعامل مع إيران.

ويتسق ذلك مع تصوّر 76% من الإسرائيليين أن أهداف الحرب لن تتحقق بالمفاوضات.

أما ما يلفت الانتباه فعلا، فهو أن كثرة الحروب التي تخوضها إسرائيل أو تبادر إليها في الأعوام الأخيرة لم تسهم في إعطاء إحساس بتحسّن حالة الأمن القومي؛ إذ يستمر تراجع هذا الإحساس في الشهور الأخيرة مقابل ارتفاع مستوى القلق.

ففي يناير/ كانون الثاني رأى 27% أن حالة الأمن القومي سيئة أو سيئة جدا، وهي نسبة واصلت الارتفاع لتستقر عند 35% في إبريل السابق.

ثمة تناقض آخر لا يقل أهمية؛ فمن المعروف أن المجتمع الإسرائيلي يتحمل كلفة الحرب بما تشمله من ضغوط اقتصادية واجتماعية ونفسية، واستدعاء الاحتياط، وسقوط قتلى ومصابين، ومعاناة من التهجير الداخلي في مناطق معيّنة، خصوصاً على الحدود الشمالية نتيجة الحرب ضد حزب الله.

وعلى الرغم من هذا، يبدو المجتمع، في أغلبه، داعماً فكرة استئناف الحرب.

وهي مسألة تعيد إلى الأذهان صفة" مجتمع الحرب" التي اعتاد دارسو الأدب الإسرائيلي في جامعاتنا العربية على نعت المجتمع الإسرائيلي بها.

لا تزال قطاعات واسعة في العالم العربي تنظر إلى الانقسامات السياسية الإسرائيلية باعتبارها جوهرية بين تيارات سلمٍ وحربلا تبدو مثل هذه التناقضات والتحوّلات في المزاج الإسرائيلي منفصلة عن الخبرة التراكمية التي عاشها المجتمع هناك في الأعوام الماضية، فلطالما اعتقد الإسرائيلي أن التفوّق العسكري كفيلٌ بحسم سريع لأي مواجهة، لكنه وجد نفسه أمام سلسلة حروب لا تتوقف، من دون قدرة على ترجمتها إلى صورة نصر حاسمة، حسبما جرت العادة في العقيدة الأمنية التقليدية في إسرائيل.

وقد يفسّر هذا جانباً من التناقض الظاهر بين الإقرار" الضمني أو غير المباشر" بفشل تحقيق أهداف الحرب، والإصرار، في الوقت نفسه، على مواصلة الطريق نفسها التي لم تقدّم حلا لمشكلاته.

غير أن هذا التناقض يبرُز أزمة أكثر عمقاً فيما يتعلق بالعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي تأسست على فكرة أن الردع العسكري الأداة الأساسية لضمان البقاء، وأن التراجع عن استخدام هذه الأداة ربما يهزّ صورة الدولة وهيبتها.

ولذلك، يصبح التراجع عند فشل الحلول العسكرية أكثر صعوبة، لأن مجرّد الاعتراف بجدوى البدائل السياسية قد يفهم داخلياً باعتباره إقراراً بالضعف والعجز.

وهذا ما عكسته تجربة اغتيال إسحاق رابين، لأن إسرائيليين كثيرين في ذلك الوقت قرأوا خطوته نحو مسار" أوسلو"، حتى وإن كانت خادعة، تنازلاً وضعفاً.

يضاف إلى هذا أن هذه الاستطلاعات حملت معاني ضمنية تؤكد على قناعة الإسرائيليين بتلاشي صورة التفوّق الإسرائيلي المطلق التي سادت في الوعي الإسرائيلي، إذ لم يعد امتلاك القوة العسكرية والتكنولوجية الهائلة يقود بالضرورة إلى القدرة على فرض الإرادة السياسية، خصوصا أمام خصوم يملكون الإرادة والاستعداد لامتصاص الضربات والصمود.

وهذا أيضا أحد أسباب تلك التناقضات الظاهرة.

وفي المقابل، تشير النتائج إلى مأزق عربي مستمرّ في قراءة التحوّلات في إسرائيل؛ إذ لا تزال قطاعات واسعة في العالم العربي تنظر إلى الانقسامات السياسية الإسرائيلية باعتبارها جوهرية بين تيارات سلمٍ وحرب، بينما تقول الاستطلاعات إن مساحات الاتفاق على استخدام القوة العسكرية كبيرة للغاية، وإن الاختلاف يتعلق بطريقة إدارة الحرب أو توقيتها أو حساباتها السياسية، لكنها تظل بعيدةً عن جوهر العقيدة الأمنية التي ترى أن القوة هي الأداة الأساسية في التعامل مع التهديدات الإقليمية.

تناقض بين قناعة بفشل طريق الحرب وإصرار على الاستمرار فيهايظهر هذا جليّاً عند تحليل هذه الاستطلاعات من زاوية الفروق بين اتجاهات الموالاة والمعارضة، والتي تظهر تبايناً ملحوظاً، وحالة استقطاب لم تعد خافية حين يتعلق الأمر بتقييم الحرب ونتائجها، أو أداء السياسيين، لكنها، في الوقت نفسه، تعكس تقارباً في القناعة بحاجة إسرائيل لاستئناف الحرب على إيران، أو في إعطاء تقييمات مرتفعة لأداء الجيش أو سلاح الجو.

ويبرهن هذا على وجود مزاج إسرائيلي عام في تعامل إسرائيل مع التهديدات التي تواجهها، أو ما يمكن اعتباره شبه اتفاق بين الجميع على المعالجة العسكرية لهذه التهديدات.

وتوضح مقارنة مثل هذا الخطاب مع خطاب إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، في فترات حكم اليسار، إلى أي مدىً تخلى الخطاب السياسي الإسرائيلي عن المداهنة وتصدير الحلول الوهمية للعالم العربي، حتى داخل الوسط واليسار، وكيف حدثت عملية انزياح نحو الخطاب اليميني العنيف الذي لم يعد يعبأ بردات الفعل في العالمين، العربي والإسلامي، وهو انزياح منسجم تماماً مع تحوّل إسرائيل إلى مجتمع يميني.

بل إنه كان سبباً في تلاشي فوارق كثيرة كانت تميز بين يمين ووسط ويسار.

وهنا تبرُز حاجة العالم العربي لوضع تصوّرات جديدة تفصل مصطلحات اليمين والوسط واليسار العالمية ومدلولاتها عن مقابلها في دولة الاحتلال.

والخلاصة أن استطلاعات الرأي بشأن الحرب على إيران لا تكتفي بإعطائنا تأكيدات على فشل إسرائيل في تحقيق أهداف الحرب، بل تقدّم في عمقها مؤشّرات على التناقض بين قناعة بفشل طريق الحرب وإصرار على الاستمرار فيها، وعلى تلاشي الفروق بين اليمين والوسط واليسار في قضايا الحرب واستخدام القوة، والحاجة العربية إلى التعامل مع هذه المفاهيم في سياق الحالة الإسرائيلية، وبمعزل عن معانيها العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك