البدلاء التاريخيون في كرة القدم هم جزء لا يتجزأ من الحكايات الملحمية التي جعلت هذه اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
وعندما نتحدث عن البدلاء، فإننا نشير إلى أولئك اللاعبين الذين لم يبدأوا المباراة كأساسيين، ولكنهم صعدوا من مقاعد البدلاء ليتركوا بصمتهم على المباريات بشكل لا ينسى، ويغيروا نتائجها بفضل مهاراتهم وتكتيكات المدربين الذين أدركوا متى وكيف يستخدمونهم.
هؤلاء اللاعبون يجسدون فكرة أن البطولة ليست حكرا على النجوم الأساسيين، بل يمكن أن تأتي من أدوار صغيرة بإمكانها أن تتحول إلى لحظات عظيمة، من بينها ذكريات لا تزال خالدة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم.
ونلقي الضوء في السطور التالية على أسرع 5 أهداف سجلها البدلاء في تاريخ كأس العالم، علما بأنه تم تطبيق نظام التبديلات لأول مرة في تاريخ المونديال خلال نسخة المكسيك عام 1970.
الأوروجواياني ريتشارد موراليسيتصدر مهاجم منتخب أوروجواي السابق القائمة، بعدما تمكن من التسجيل بعد مرور 16 ثانية فقط من نزوله لأرض الملعب، في مباراة فريقه ضد منتخب السنغال بدور المجموعات لنسخة عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.
ودخل موراليس بدلا من زميله سيباستيان أبرو بين شوطي المباراة، ليحرز بعدها أول أهداف المنتخب السماوي، الذي كان متأخرا صفر / 3، عند نزوله لأرض الملعب، ليلعب دورا هاما في عودة فريقه للقاء، بعدما أحرز هدفين آخرين، لتنتهي المباراة بتعادل مثير بنتيجة 3 / 3.
هو صاحب أسرع هدف للاعب بديل في تاريخ الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حيث تمكن من التسجيل بعد مرور 21 ثانية فقط من نزوله للمستطيل الأخضر، في مباراة منتخب بلاده ضد نظيره النيجيري في دور الـ16 لنسخة المونديال عام 1998 بفرنسا.
ودخل ساند بدلا من بيتر مولر في الدقيقة 59 من عمر اللقاء، حينما كانت النتيجة تشير لتقدم الدنمارك 2 / صفر، ليحرز الهدف الثالث للمنتخب الملقب بـ(أحفاد الفايكنج) في المباراة، التي انتهت بفوز كبير للفريق 4 / 1 على منتخب (النسور الخضراء المحلقة)، ليتأهل لدور الثمانية في البطولة.
وضع مهاجم منتخب بولندا اسمه في القائمة بعدما أحرز هدفا بعد مرور 59 ثانية من قدومه من مقاعد البدلاء، في الدقيقة 65 من لقاء فريقه مع منتخب الولايات المتحدة في مرحلة المجموعات لنسخة المونديال عام 2002.
وكانت النتيجة تشير لتقدم بولندا 2 / صفر قبل نزول زيفلاكوف لأرض الملعب بدلا من زميله سيزاري كوتشارسكي، ليحرز الهدف الثالث لبلاده في المباراة التي انتهت بفوز البولنديين 3 / 1 على المنتخب الأمريكي.
الفرنسي راندال كولو موانيانضم جناح منتخب (الديوك) للقائمة، عقب تمكنه من هز الشباك بعد 65 ثانية من مشاركته في لقاء بلاده ضد منتخب المغرب بالدور قبل النهائي لنسخة المونديال الأخيرة، التي نظمتها قطر عام 2022.
ونزل كولو مواني بدلا من عثمان ديمبيلي في الدقيقة 78 من عمر اللقاء، حيث كانت النتيحة تشير لتقدم فرنسا 1 / صفر، ليحرز الهدف الثاني لفريقه، ويؤمن فوزها باللقاء، ومن ثم تأهلها للمباراة النهائية.
هو أبرز وأهم لاعبي بلاده في تاريخ كأس العالم، عطفا على الأرقام القياسية التي حققها خلال مشاركاته الثلاث مع منتخب (الأسود غير المروضة) في المونديال أعوام 1982 و1990 و1994.
وفي مباراة منتخب الكاميرون الأخيرة بمرحلة المجموعات لنسخة كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة أمام منتخب روسيا، نزل النجم العجوز لأرض الملعب ما بين شوطي اللقاء بدلا من لويس بول مفيدي، عندما كانت النتيجة هي تقدم المنتخب الروسي 3 / صفر، ليحرز ميلا هدف الفريق الوحيد بعد 83 ثانية من نزوله لأرض الملعب، لكنه لم يكن كافيا لإنقاذ الكاميرونيين من تلقي خسارة قاسية بنتيجة 1 / 6 أمام الدب الروسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك