توالت ردود الفعل الدولية المنددة بطريقة تعامل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مع نشطاء “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، بعد انتشار مقاطع مصوّرة تُظهر احتجازهم في ظروف أثارت انتقادات واسعة.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الخميس، إنه “يشعر بالصدمة” من المعاملة التي تعرّض لها أعضاء الأسطول على يد بن غفير، معتبرًا أن “هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق”، وداعيًا إلى الإفراج عنهم فورًا.
نيوزيلندا تستدعي السفير الإسرائيليوفي نيوزيلندا، أعلن وزير الخارجية وينستون بيترز استدعاء السفير الإسرائيلي لدى بلاده للتعبير عن “مخاوف بالغة” بشأن معاملة المحتجزين من النشطاء، مشيرًا إلى وجود مواطنين نيوزيلنديين بينهم.
وقال إن بلاده تتوقع التزام إسرائيل بالقانون الدولي في تعاملها مع المشاركين في الأسطول، مؤكدًا أن استدعاء السفير يهدف لنقل هذه المخاوف بشكل مباشر.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد نشر مقطع فيديو يظهر فيه نشطاء جاثين ومقيدي الأيدي داخل منشأة احتجاز، مرفقًا بتعليق “أهلا بكم في إسرائيل”، كما ظهر في مشاهد أخرى وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد “تحيا إسرائيل”، ما أثار موجة تنديد دولية واسعة.
وفي السياق ذاته، ذكّر وزير الخارجية النيوزيلندي بأن بلاده كانت قد فرضت العام الماضي حظر سفر على بن غفير بسبب “تقويضه المتعمد للسلام والأمن”، معتبرًا أن سلوكه الأخير يعزز هذه المخاوف، حتى في ظل انتقادات داخلية إسرائيلية له.
بولندا تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيليمن جانبها، أعلنت بولندا استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، احتجاجًا على اعتقال نشطاء من “أسطول الصمود”، من بينهم مواطنون بولنديون، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وتقديم اعتذار رسمي، ومنددة بما وصفته بسوء المعاملة من قبل السلطات الإسرائيلية.
كما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن 44 ناشطًا إسبانيًا محتجزين في إسرائيل من المتوقع ترحيلهم، على أن يصلوا إلى بلادهم عبر تركيا خلال ساعات، بعد مشاركتهم في الأسطول المتجه إلى غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لطريقة تعامل إسرائيل مع نشطاء الأسطول، وما رافقها من توترات دبلوماسية مع عدد من الدول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك