تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر بن مالك المعولي، محافظ محافظة جنوب الشرقية في سلطنة عُمان، أُقيمت صباح يوم الثلاثاء فعاليات ندوة «متوحد ملهم 2026»، بتنظيم من مركز البهجة للتأهيل بولاية صور في سلطنة عُمان، وبمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين، وبدعم من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال.
واستضافت الندوة رئيس جمعية التوحديين البحرينية زكريا السيد هاشم، للاطلاع على تجربة مملكة البحرين في مجال التوحد، إلى جانب حسن فضل، رئيس فريق «هايبو بارا بحرين»، الذي قدّم نموذجًا لتجربة ناجحة في التعامل مع مرض نادر في البحرين.
وتأتي هذه الفعالية في إطار دعم المبادرات المجتمعية والإنسانية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات المعنية والأسر والمختصين، بما يرسّخ ثقافة الوعي والاحتواء المجتمعي، ويعكس عمق التعاون الخليجي، لا سيما بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان.
ورحّب سعادة المحافظ في كلمته بالضيوف القادمين من مملكة البحرين، مثنيًا على التجربة البحرينية الثرية في مجال الإعاقة، ومؤكدًا أن التعاون بين البلدين ليس وليد اليوم.
وقال: «نحن نستفيد من تجربة البحرين وخبراتهم الطويلة، ليس فقط في مجال التوحد، وإنما في مجالات متعددة، منها الإعاقة وبرامج كبار السن على مستوى التنمية الاجتماعية».
وأضاف أن من أبرز أوجه هذا التعاون سابقًا إرسال المكفوفين من سلطنة عُمان إلى البحرين، في وقت لم تكن تتوفر فيه مراكز متخصصة داخل السلطنة، ليتلقوا التأهيل والتعليم اللازمين، ويندمجوا في حياتهم اليومية، في ظل توفر مؤسسات متخصصة في البحرين.
واستعرض زكريا السيد هاشم، رئيس جمعية التوحديين البحرينية، تجربة الجمعية في البحرين، متناولًا أبرز معالم النجاح والتطور والإنجازات، إلى جانب الدعم الذي تحظى به هذه الفئة على مستوى القيادة والمسؤولين، فضلًا عن التشريعات المنظمة.
كما أشار إلى ارتفاع مستوى الوعي وفق أحدث الإحصائيات، معربًا عن رغبته في تعزيز التعاون مع سلطنة عُمان، ومؤكدًا أن الفعالية تمثل تجربة ناجحة بكل المقاييس لاعتمادها على الطرح المعرفي والتجارب الواقعية، ومبديًا استعداده لتوسيع الشراكات مع مختلف المؤسسات العُمانية.
من جانبه، استعرض حسن فضل تجربته مع مرض نادر كنموذج نجاح بحريني، والتي وثّقها في كتابه «عاشق الكالسيوم»، مقدمًا تجربته مع مرض «الهايبوباراثايرويد» كخارطة طريق للتعامل مع الأمراض النادرة، ومؤكدًا أهمية نشر الوعي بمصطلح الأمراض النادرة وتعزيز دور الجمعيات الداعمة، داعيًا إلى الانضمام للنشاط الدولي في الاحتفال باليوم العالمي للأمراض النادرة، الذي يصادف 28 فبراير من كل عام.
وتحدثت الأستاذة أسماء البوسعيدي، رئيسة مجموعة الدعم الأسري للأمراض النادرة في عُمان، عن تجربتها كأم لطفل مصاب بمرض نادر، مستعرضة رحلة المعاناة من التشخيص وصولًا إلى العلاج وبقية الخدمات الطبية، إلى جانب تدني مستوى الوعي في المجتمع، كما عرضت جهودها في التوعية ودعم أسر أصحاب الأمراض النادرة، موضحة واقع هذه الأمراض في عُمان.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس إدارة مركز البهجة أن اللقاء سيُختتم بإصدار مذكرة توصيات، مع استمرار التعاون بين البلدين عبر لقاءات دورية وزيارات متبادلة، مشيرًا إلى أن من بين التوصيات الاحتفال باليوم العالمي للأمراض النادرة.
واختُتمت الفعاليات بندوة حوارية ولقاء مفتوح بين الضيوف من البحرين والجمهور العُماني من عوائل التوحديين وأصحاب الأمراض النادرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك