شهد ريف محافظة درعا الغربي جنوبي سورية، فجر اليوم الخميس، توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة وادي الرقاد، قرب قرية جملة في حوض اليرموك، في خطوة تأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية وتصعيد ميداني تشهده المناطق الحدودية جنوبي سورية خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت وكالة" سانا" الرسمية بأن قوات الاحتلال تقدمت من ثكنة الجزيرة العسكرية، باتجاه المنطقة الحدودية، مستخدمة عدداً من الآليات العسكرية، ونفذت تحركات ميدانية في محيط الوادي، وسط حالة من التوتر والحذر بين السكان المحليين، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو تسجيل حالات اعتقال حتى الآن.
وجاء التوغل بعد ساعات من استهداف قوات الاحتلال، في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، محيط تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بعدد من القذائف المدفعية، في استمرار للتصعيد العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
ويأتي ذلك وسط تصاعد لافت في التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة خلال الساعات الماضية، شمل عمليات توغل، وتحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والمروحي.
ويوم أمس الأربعاء، أفادت مصادر محلية" العربي الجديد"، بأن دوريتين تابعتين لجيش الاحتلال الإسرائيلي دخلتا إلى قريتي أم اللوقس والبصالي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذ جنود الاحتلال عمليات مداهمة وتفتيش طاولت عدداً من المنازل، قبل أن يعتقلوا شابين ويغادروا المنطقة.
وترافقت تلك التحركات مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق متفرقة من المحافظة.
كما توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية قرب وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على طول الشريط الحدودي مع سورية.
وكانت أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا قد شهدت، ليل الثلاثاء أيضاً، تحليقاً للطيران المروحي الإسرائيلي، في ظل استمرار حالة الاستنفار والتوتر التي تخيم على المنطقة منذ أشهر.
كما نفذت قوات الاحتلال، الثلاثاء، توغلاً مماثلاً في أطراف بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، عبر دورية عسكرية ضمت آليتين تقلان جنوداً إسرائيليين، بالتزامن مع قصف استهدف الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي بثلاث قذائف، من دون تسجيل إصابات.
وتشهد المناطق الحدودية الممتدة بين محافظتي درعا والقنيطرة تصاعداً مستمراً في التوتر الأمني والعسكري، في ظل تكرار عمليات القصف والتوغلات داخل الأراضي السورية.
ويؤكد سكان محليون أن هذه التحركات تنعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية، ولا سيما في القرى القريبة من خطوط التماس، حيث يعيش الأهالي حالة من القلق المستمر خشية تجدد القصف أو وقوع اقتحامات مفاجئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك